هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـادل القـد بعـد الجـور والظلم
وافـى يـدير كـؤوس الـراح والظلم
أم صـبح غرتـه تحـت الشـعور بـدا
فـي غيهـب الليل يبدي موقع اللثم
أم روضــة ضــحكت أزهارهـا سـحرا
إذ بـات يبكـي رباها مدمع الوسمي
أم ثغــر كـأس الحميـا لاح مبسـمه
يفــتر عـن عقـد در بـاهر النظـم
أم ذا نشـان معالي الشان منذ زها
ســنا جــواهره أزرى بـذي النجـم
أم كوكبـان أنـار الكـون إذ طلعا
وضـوء نورهمـا يجلـو دجـا الظلـم
كانـا رضـيعي لبـان المجد مذ نشآ
وكـان مرباهمـا فـي الرشد والحزم
كــل لــه جـد حـظ قـد سـما وعلا
وجــد فضـل مربـى الـروح والجسـم
للَــه درهمــا مــا كــان أطيبـه
والشـبل كـالليث فـي بأس وفي عزم
مـن كـل نجـل أبـت أبـاؤه الكرما
أن لا يكـون كريـم الخـال والعمـم
انعـم وأكـرم بما امتازا به شرفا
مـن المعـالي وفضـل العلم والحلم
يـا صـاح قـل للـذي ضـاهاهما صفة
أنــي مضـاهاة ذي يمـن لـذي شـؤم
حلـــى كمالهمــا دلــت مطابقــة
علـى كمـال الحلـى بالحـد والرسم
همـا كريمـان قد فاقا الورى نسبا
وليــس ذو كــرم أصــلاً كـذي لـؤم
إن المكــارم تــأبى أن يفارقهـا
من كان من أهلها في الوجد والعدم
طويــة نشـرت فـي الكـون نفحتهـا
والمسـك تنشـق ريـاه لـذي الشـمم
تـأبى الطبـاع على من قام ينقلها
أيخـرج الشـهد عمـا فيـه مـن طعم
يخفى السهى حيث نور الفرقدين بدا
وبــاليقين زوال الشــك والــوهم
شـكرا لصـنع الليالي إذ محت بهما
مـا أثبتـت يـدها مـن غمـة الغمم
وإن تكـن أجرمـت مـن قبل ذا وجنت
فإنهـا بهمـا اسـتعفت مـن الجـرم
يا أهل بيت التقى يا نسل صفوة من
بســرهم كـان يستشـفى مـن السـقم
لئن تكـن مصـر أمسـت وهـي عابسـة
فقـد غـدت بكمـا تبـدي فـم البسم
بشـرى لهـا بمزيـد الحـظ إذ بكما
يـد الـوغى جنحـت للصـفو والسـلم
وفرحـــة تملأ الــدنيا بشــائرها
ليســت تقــدر فــي كيـف ولا كمـم
يخــال كـل فـتى مـالت بـه طربـا
نشـوان يهـتز سـكراً بابنـة الكرم
إن الكنانـة مـن بالسـوء يقصـدها
يرمـي بأسـهم قـوس الفصـم والقصم
منعتمـا عـن حمـى أهـل وعـن وطـن
والمنـع فرض على ذي الغيرة الشهم
لا غــرو أن أيـد الهـادي محمـدنا
والسـيد المصطفى في العرب والعجم
بمنصـــب فـــاخر أعلامــه رفعــت
للجمـع بيـن مسـمى قـد سـما واسم
مـن حيـث أوتيتمـا حكمـاً ومعرفـة
والعلـم أجـدر بيـن الناس بالحكم
فيــا لهـا رتبـاً أجـرت مراسـمها
رسـوم ديـن النـبي المجتبي الأممي
وشــيدت منــه أركانــاً قواعـدها
كـادت تهـي بتـداعيها إلـى الهدم
هنئتمــا بعلــى وافــت سـعادتها
بنيـل كـل المنى في البدء والختم
وهاكمــا غــرراً تزهــو محاسـنها
علـى جبـاه ليـالي الأعصـر الـدهم
قــالت دواعــي تهانيهــا مؤرخـة
يسـود بيـت التقـى والجاه والعلم
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).