هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجـري الأمـور بمقتضـى مـا قد قضا
أيــن المفــر ولا مخلـص مـن قضـا
إن المقـــدر لا محالـــة كـــائن
لا وسـع فـي حـذر وقـد ضـاق الفضا
فـوض إلـى ملـك الملـوك الأمـر في
أحكــامه وأقبــل ولاتــك معرضــا
واصـبر علـى صـنع الحكيـم مسـلما
تجــد الشــفا ممـا أعـل وأمرضـا
كــم شــدة فرجــت وكــان ظلامهـا
جنحـاً دجـا فأبـان عـن صـبح أضـا
عقـبى السـلامة فـي الخطـوب حميدة
يحلـو بهـا مـا مـر فيمـا قد مضى
فـأخو الوقـائع قـد أصـيب بوقعـة
حيــث الجــواد بـه كبـا متبغضـا
وأطــاحه فغـدا علـى وجـه الـثرى
ملقـى وعظـم السـاق منـه ترضرضـا
فأحـاط مـن معـه بـه وأتـوا بمـا
مــن شــأنه فـي حقهـم أن يفرضـا
ومضــوا إلىــدار الطباعـة سـرعة
بعزيمــة كالمشــرفية فـي المضـا
فــدعا الطـبيب لعـل يجـبر كسـره
يومــاً وفـي أحشـائه جمـر الغضـا
فــأتى وبــادر بــالعلاج مسـارعاً
حــتى رأى بــرق السـلامة أو مضـا
ونجـا بحمـد اللَـه ممـا سـاء مـذ
وكـلَ الأمـور إلـى الحكيـم وفوضـا
وفــداه ذيــاك الجــواد بنفســه
فغــدا لــه حــتى الهلاك مقيضــا
شــكراً لمولانــا علـى الأفضـال إذ
عمــا يضــرك مــا يســرك عوضــا
أركــض برجلـك يـا همـام ولا تخـف
واسـتقل الأفـراح واتـرك ما انقضا
ولتهنــك العليــا بقــرة أعيــن
وبصـــحة مصـــحت أســى وتمرضــا
نعـم الطـبيب الحـاذق الفطن الذي
يجـري الأمـور علـى وفـاق المقتضي
فيعالــــج المرضــــى الــــدوا
ويـرى المـزاج النصـح حيـث تمحضا
للَــه مــا أحلــى شـمائله الـتي
غهـد النسـيم بلطفهـا لـن ينقضـا
لا غــرو وهـو سـمى هـذا الـداوري
الآصــــفي الأوحــــدي المرتضـــى
رب المكــارم والمراحــم والنـدا
حـامي البرايـا بالحسـام المنتضى
مـن أشـرقت فـي الكـون مـن آثاره
شــمس بهــا فــي كـل داج يستضـا
سـعدت بـه الـدنيا ونـالت سـؤلها
مـن حيـث حـث علـى الكمـال وحرضا
ســاد الزمــان بـه وأصـبح وجهـه
بضــيا محاســنه الســنية أبيضـا
يــا دهــر سـاعدنا بطـول حيـاته
وانظــر لنـا دومـاً ولاتـك مغمضـا
لا زال يبلـــغ منتهـــى آمـــاله
أبدا وبدا ونلقى منه غايات الرضى
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).