هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطيـــب ذكـــراه بـــه أطيــب
أم مـن أريـج المسـك جـاء طيـب
علــى قــدر قـد سـما وكيـف لا
وهــو حســيب مــا جــد نســيب
ربتـه أيـدي العز في حجر العلى
حـتى نشـا نعـم الرشـا الربيـب
أصـــالة قــد أنتجــت نجابــة
ورب أصــــل فرعــــه نجيــــب
نجــل علا علــى الســماء همــة
وهـــو لـــه تواضـــع عجيـــب
بــدر لــه فـي كـل قلـب منـزل
لكنـــه فـــي أفقـــه غريـــب
روض افتخـار زهـره ذاكـي الشذا
ودوح مجــــد غصــــنه رطيـــب
لـــه ذكـــاء أشــرقت ذكــاؤه
وحيــث تخطــي الأذكيــا يصــبب
حــديثه ينســي العــتيق نشـوة
لســكرها علــى النهــى دبيــب
رب معــان دونهـا يشـفي الضـنا
مــن لفظهـا الـدرياق والطـبيب
لا غــرو إن علــت حلــى كمـاله
وهــو لــه مــن اســمه نصــيب
أكــرم بــه بــرا براجـي بـره
لــديه أقصــى المرتجــي قريـب
إن يـــدعه داع إلـــى مكــارم
لــبى ووافــى بــالمنى يجيــب
للَـــه أخلاق حســان قــد زكــت
شـــبابها مـــا شــابه مشــيب
تبلــى جلابيـب الليـالي دونهـا
وهـــي دومـــاً بردهــا قشــيب
إن ضــقت يــا صـاح فيمـم حيـه
وانـــزل فثـــم منــزل رحيــب
وإن تــرى الآفـاق غـابت شمسـها
فمـــا لشـــمس أفقـــه مغيــب
يــا ســعد هلا جـدت لـي بحظـوة
فقلمـــا يحظـــى بــك الأديــب
الصــعو فـي الجـو طليـق صـادح
ويبتلـــى بـــالحبس عنـــدليب
وهاتفــات الـدوح تملـي نوحهـا
وكـــف ورقــاء الحمــى خضــيب
ويصــبح الإبريــق فــي قهقهــة
ودمـــــع راووق الطلا صــــبيب
وخــد ســاقي الكـاس فيـه جنـة
والكــاس فــي أحشــائها لهيـب
وكــم خلـي بـات يخلـو بـالهوى
وكـــم شـــج لازمـــه الرقيــب
وســـن معشــوق الــدلال ضــاحك
والعاشـــق الصــب لــه نحيــب
والنيــل يبــدي لبشــنس شــحه
وفيضـــه يحظـــى بـــه أبيــب
والأرض قد تشكو الظما إلى السما
والــري يأتيهــا بــه الصـليب
وكــم جــواد زيــن فـي مـواكب
ركوبــــة وجنــــب الجنيــــب
واللــوز لا يؤكــل إلا أن غــدا
مكســـــراً وقلبــــه ســــليب
والــتين بالصــحة يحلـو أكلـه
إذا أتـــــى وراءه الزبيــــب
آليـــة بالســـمن أو بزبـــدة
للَــــه در أصـــلها الحليـــب
لأعرضــنَّ الحــال للفــتى الـذي
رجـــاء مــن يرجــوه لا يخيــب
أعنــى بــه مـن هـو ذو عنايـة
وهــو الأميــر الفطــن اللـبيب
يــا سـيد أشـيد أركـان العلـى
وهــــو لمســـتدعيه يســـتجيب
دونــك منــي بنـت فكـر تنجلـي
كأنهـــا إذا انثنـــت قضـــيت
بديعـــة تفــردت فــي حســنها
ليـــس لهـــا إلا العلا خطيـــب
تهــدي إليــك مــن محـب مخلـص
يـــود لــو يقبلهــا الحــبيب
فكـن لهـا كفـؤا وقابـل بالرضى
عيوبهـــا إذا أنـــت لا تعيــب
حــتى إذا وافتـك وانتهـت إلـى
حمـــاه حيــث يكــرم الطنيــب
تقــول عنــد الانتهــاء أرخـوا
شــيدت بيــت الحــب يـا حسـيب
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).