هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســلافه طــابت بهــا أحيـاني
مزجــت بريــق رشــفه أحيـاني
حيـي بهـا سـاق يحاكيهـا سـنا
إذا قـام يجلوهـا على الندمان
فـي روضـة يغدو النسيم بنفحها
متمســــك الأذيــــال والأردان
نــثر الغمــام بهـا قلائد دره
وإليــك صــار مكلـل التيجـان
وشــدت بلابلهـا علـى عيـدانها
فتراقصــت طربـاً غصـون البـان
أم ذي حلـى ملـك كريـم قد بدا
للنـــاظرين بصــورة الإنســان
هـو مطلـع الآمال في أفق المنى
هــو مظهــر الأفضـال والإحسـان
هــو فـي معانـة السـعادة أول
لا شـك فيـه وإن دعـوه الثـاني
هــو مثـل بـدر التـم إلا أنـه
جـاز الكمـال وجـل عـن نقصـان
حــرم أميــن لا يضــام جـواره
راجيـه فـي أمـن مـن الحرمـان
أكـرم بـه في الكون من ذي همة
تعلــو معاليهــا علـى كيـوان
إن هـم فـي أمر سما فوق السما
أو جـاد جـاء نـداه بالطوفـان
وإذا ســطا عملـت يراعـة خطـه
مــالا تطيــق عوامــل المـران
لا عيــب فــه بيــد أن نزيلـه
يســلو عــن الأوطـار والأوطـان
قد حاز أوج العز في رتب العلى
وعلا علــى الأمثــال والأقــران
مــن ذا يجـاريه ليلحـق شـأوه
ولـه فخـار السـبق في الميدان
يـا ذا الـذي يحكي حلاه مشابهاً
هيهـات مـا الوسـنان كاليقظان
شـتان مـا بيـن الثريا والثرى
ليـس الحصـى كالـدر والمرجـان
أحيـى مـوات الأرض غيـث غيـاثه
فغــدت ترينـا نضـرة البسـتان
وإذا اصـطفى الرحمن بعض عباده
أبــدى بــديع عجـائب الإمكـان
يـا كوكبـاً بـك يستنار ويهتدي
والنـور فيـه هدايـة الحيـران
لا غـرو أن شـرقا بـدت لك طلعة
والشـرق مجلى الكوكب النوراني
أنـت الـذي قـدما صـنعت مآثراً
أغنـت لـدى الإثبـات عـن برهان
وأبنـت مـن أمـر المهـات الذي
قـد كـان خلـف سـتائر الكتمان
والآن نـور الشـمس أضـحى ظاهراً
مـا كـان ينكـره سـوى العميان
هـذي بلاد الشـرق بعـد خرابهـا
بــك أصـبحت تختـال بـالعمران
لمـا بسـطت العـدل في أرجائها
آخيــت بيـن الشـاة والسـرحان
أفباطــل أم صــار حقـاً أنهـا
تحكـي لنـا أمصـار ذي الإيـوان
هنئت بالإقبــال والشـأن الـذي
أبـدا علاه تزيـد رغـم الشـاني
فـي دولـة هـذا الزمان بفخرها
يزهـو علـى مـا مـر مـن أزمان
وضـعت قواعـدها على هام العلى
وترفعـــت بتشـــيد الأركـــان
نـالت بهـا كـل الممالـك حظوة
وسـمت بعـز عزيزهـا الخاقـاني
ولـك اليد الطولي ندا ومكارماً
فجــدي الغمـام وجودهـا سـيان
ناديــك روض تجتنــي ثمراتــه
وجنــى مجــانيه دوامـاً دانـي
حسـنت نظمـي بامتـداحك راجيـاً
لقبــول نظــم كـان مـن حسـان
وإذا قصـرت عليـك قصـد قصائدي
فـالطول منـك عن السوى أغناني
أشـكو إليـك أذى الزمان فإنني
أغمضـت فيـه على القذى أجفاني
لـم أتخـذ فيـه القريـض تجارة
إلا وعـــاد علـــيَ بالخســران
لـم لا يسـاعدني على نيل المني
والمــدح فـي أعيـانه أعيـاني
خــذها إليـك هديـة مـن صـائغ
أبــدا يصــوغ خلاصـة العقيـان
أنفـذت وسـعى فـي كمال صفاتها
حـتى انتهـت فـي غايـة الإتقان
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).