هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنسـيم القبـول لـي قـد تنسـم
أم فـم الـدهر بالأمـاني تبسـم
أم سـفير الهنـاء جـاء ببشـرى
مـن حـبيب علـيَ بـالقرب أنعـم
فاجـل لي يا نديم كاس التهاني
وانتهـز فرصـة المسـرة وأغنـم
وارو عـن راحـك القـديم حديثاً
وأدر أيهــا المــدير الأقــدم
فـي ريـاض تراقـص الغصـن فيها
إذ علــى عـوده الهـزار ترنـم
بيــــن آس ونرجـــس وأقـــاح
وبهــــار وجلنـــار وخـــوجم
نـــترت فوقهـــا لآلــئ قطــر
قلــدت جيــدها بعقــد منظــم
وإذا مرســل النســيم أتاهــا
كــل غصــن صــلى عليـه وسـلم
وكــان الشــحرور إذ صـاح قـس
قام يتلو انجيل عيسى ابن مريم
وكـــــل الخلاف دون غـــــدير
هــرة روعــت بمنســاب أرقــم
والقنـاني مـا لـت تقهقه ضحكاً
إذ عيـون الـراووق تـدمع عندم
وسـقاة الصـهباء تسـعى طوافـاً
بحمـى بيتهـا العـتيق المحـرم
رب ســاق ســعى وحيــى بكــاس
وأتـى الحجـر في المطاف وزمزم
تحــت ظــل مـن الكـروم ظليـل
تحسـب الشـمس دونـه نقـش درهم
وإذا مـا المشـور أو ما مشيراً
لانتبـاه النمـام قيـل لـه نـم
باكرتهـا الندمان حيث اجتلوها
ومحيــا وجــه الصــباح ملتـم
وأتــوا حلبـة الكميـت وجلـوا
فـي رهـان السباق عن سبق أدهم
هـو سـباق غايـة الفخـر فضـلاً
هــو فتــاح كــل كنـز مطلسـم
هـو قطـب العرفـان فـي كل قطر
ومحيـط فهمـا بمـا ليـس يفهـم
هــو بـدر التمـام حـول سـناه
أينمــا حـل دارة العـز ترسـم
هــو بــر يــبر مــن يرتجيـه
هــو يــم لمــن أتــاه ميمـم
عنــه حـدث بمـا تشـاء كمـالاً
فكلام الكمـــال فيـــه مســلم
كــم وكــم مـن معـارف وفنـون
فاق فيها الحدود بالكيف والكم
جــامع فــي صــفاته كـل حسـن
كـان فيهـا بيـن الأنـام تقسـم
حكـم الحـزم فـي قضـاياه جزماً
وســواه قضــى بمـا قـد تـوهم
ليـس بـالمرء مـن يقـول بجهـل
إنمـا المـرء من إذا قال يعلم
إن بنيــان مــن يؤســس يبقـى
حيــث بنيــان غيــره يتهــدم
ولئن قيــل مـا لـه مـن نظيـر
برمــن قـد آلـى بـذاك وأقسـم
همـة شـأنها ارتقـاء المعـالي
وعلــى دونهـن مـن كـان يهتـم
مــن يحــاكيه فــي بـديع حلاه
هـل تحـاكي ورق الجنـادب ضيغم
يـا أميـراً قـد صـار تحت لواه
مـن جميـع الفنـون جيـش عرمرم
حبـــه مــالكي واحمــد شــيء
شـافع لـي وهـو الإمـام الأعظـم
غــاب عنـا وذكـره كـان فيمـا
بيننــا حاضــراً يجــل ويكـرم
والتهــاني تقــول إذا أرختـه
أره يمنــاً بقـادم خيـر مقـدم
كيــف لا والمــدارس اختطبتــه
ثـم قـالت كفـؤي احتكـم وتحكم
إن تكـن قـد عفـت دروساً دروسي
فبــك العفــو صـح عمـا تقـدم
هــاك منــي وصـيفة بنـت فكـر
مثلهــا خــادم ومثلــك يخـدم
حرســت فــي سـماء حسـن حلاهـا
بشــهاب بــه الشـياطين ترجـم
فارتشــف ثغرهــا وطـب بشـذاه
فرحيـق المـدام بالمسـك يختـم
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).