هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أروضـــة زانهــا قصــور
ليـس بهـا في البها قصور
قـد مـر فـي طيهـا نسـيم
فطــاب مــن نشـره عـبير
باناتهــا مـا رقصـن إلا
غنـت علـى عودهـا الطيور
أم ذي علالــي جنـان عـدن
فيهــن عيــن زهـت وحـور
يطــاف فيهــا بسلســبيل
كؤوســها دائمــاً تــدور
بـل تلـك كـانت حلى فريد
ليـس لـه فـي الورى نظير
نفحـــة أخلاقــه شــذاها
مـن عطـره الطيـب يستعير
نصــير فــي ذلــه بعــز
وهــو لنـا دائمـاً نصـير
آراؤه الغــر حيــث لاحـت
كأنهــا الشـمس إذ تنيـر
مــا جـن فينـا ظلام خطـب
إلا وكــانت هــي البـدور
كــأنه فـي العلـى مليـك
لاق بــه التخـت والسـرير
وإن تكــــن جـــاهلاً حلاه
ســلني فـإني بهـا خـبير
نظمــت مـن درهـا عقـوداً
جيـد المعـاني بهـا جدير
ما إن حذا حذوها الفرزدق
ولا نحــا نحوهــا جريــر
مـن ذا يجـاريه فـي فخار
أيسـتوي البحـر والغـدير
قليـل جـدوى يـديه طـولاً
يقصـر عـن بعضـه الكـثير
مـن قصـة الحـي مسـتجيراً
وافـاه مـن حيـه المجيـر
فـي الـبر قـد فاق كل بر
وفيضــه دونــه البحــور
تـاللَه يـا صـاح إن تذره
ومثلــــه لا يقـــول زور
رأيــت حــالاً مضــى فعـل
أبـرز فـي شـأنه الضـمير
أتنكــر الصـبح عيـن راء
والضـوء فـي الأفق مستطير
هيهـات يخفـى عليـك أمـر
وقــد تبــدى لــه ظهـور
عزيمــة كالحســام قطعـا
تمـر كمـا السحب إذ تسير
وهمــة دونهــا الثريــا
وهـي لهـا في الثرى مسير
مــدار أحوالنــا عليــه
يــديرها كيفمــا يــدير
يـا مصطفى العصر يا مفدي
يـا مـن إليه العلى تشير
لا زلــت مختارنـا وفينـا
تصــدر عـن أمـرك الأمـور
إنــك أنــت الـذي ترجـى
وهـو علـى مـا نشـا قدير
بيـــانه زان بالمعــاني
مدارســاً بحرهــا غزيــر
دروســها مــا بهـا دروس
وروض أزهارهـــا نضـــير
ونحـن ملنـا إليـه طبعـاً
وحــل منـه بنـا السـرور
إذ أقبـل الدهر بالتهاني
وجاءنـا بـالمنى البشـير
والحــظ وافـى يقـول أرخ
هــذا مــدير هـو الأميـر
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).