هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـــبير ســـرى بنفحـــة آس
أم نســيم عليلــه لــي آسـي
أم رشـيق القـوام حلو التثني
مـر يسـعى بيـن الندامى بكاس
أم ريــاض بعقــد در نــداها
قلــدت جيــد غصـنها الميـاس
تحسـب النهـر وهو بالزهر جار
خاطفــاً فـر بعـد أخـذ اختلاس
وإذا مـا النـديم زار رباهـا
قـالت اقعـد على عيوني وراسي
بيـن خـد السـاقي وورد جناها
مـن فنـون البديع نوع الجناس
ولئن قيـــــس قـــــده بخلاف
كــان هـذا علـى خلاف القيـاس
رب شـرب قـد باكروها اصطباحا
مـذ أتـى أنـف صبحهم بالعطاس
ركبــو صـهوة الكميـت سـباقا
لاجتلاء الشـــموس دون شـــماس
ذاك يكتــال تبرهــا بقــداح
وبصــاع هــذا وهــذا بطــاس
ذا يعــاطيه كاســها بـدرتهم
ويعــاطي ذيــاك ظــبي كنـاس
حـف مـن حـول عرشـهم أقحـوان
باســم الثغــر طيـب الأنفـاس
دونـــه نرجــس لــه حــدقات
شاخصـــات كـــأعين الحــراس
وتبــدى المثــور وهـو مشـير
نحــو نمـارهم بنـوع احـتراس
والقنـاني على الغدير أرت ما
لــم يكـن يسـتحيل بالانعكـاس
وكــأن الكــروم رفعـا قبـاب
والربـا تحتهـا نصـبن كراسـي
وكــأن الســقاة تسـعى ملـوك
بمـذاب الإبريـز قـامت تواسـي
يـا لهـا خمـرة بشـهب سـناها
حرســت مــن تشـيطن الوسـواس
هــي ضــد بكــل هــم وحــزن
هـل تـرى ظلمـة مـع النـبراس
لو بدت من دنانها في الدياجي
لأ ضــاءت جنـح الظلام الغاسـي
رب ســار بــالحي آنـس نـارا
فــأتى حانهـا مريـد اقتبـاس
زوجـت بـالمزاج بكـراً فجـاءت
بنفيــس الجمــان دون نفــاس
يـا نـديمي هيـا بهـا رب ساق
لــم ينبـه جفـونه مـن نعـاس
إن تكـن نكسـت رءوس النـدامى
فهـو منهـا أخـذ بثار الدياس
لـــم لا تملأ الكــؤس نضــارا
وعلـى الكـاس أفرغـت أكياسـي
اسـقنيها يا صاح واحنن بسكري
إن قلــب السـاقي علـى لقـاس
وانتهـز فرصـة فـإن الليـالي
أســفرت عــن تبســم العبـاس
هـو وجـه الهلال مـن غيـر شـك
هـو بـدر التمـام دون التباس
هـو غيـث والغيـث قد عم قدماً
بخصـوص العبـاس بعـد احتبـاس
دولــة شــيدت بأركــان عــز
أسســت للفخــار خيــر أسـاس
عـــزة لا تـــرام دون علاهــا
همـم تقلـع الجبـال الرواسـي
حــرم آمــن لمــن حــل فيـه
مـا علـى مـن يـؤمه مـن بـاس
أنـت نجـل العلا حفيد المعالي
طيــب المجتنـي زكـي الغـراس
لــك جــدان جــد حــظ وجــد
هـو بيـن الـورى مليـك الأناس
إن تكـن قـد نسـيت عهدي فإني
يـا أصـيل الجـدين لسـت بناس
إن فـي النفـس حاجـة لي ترجي
دون تبيانهــا ذكــاء إيــاس
قـد تجـردت عـن سواك امتداحاً
إذ بنعمـاك كنـت أجمـل كاسـي
هــاك منـي خريـدة بنـت فكـر
مـا اعترتهـا يد الخنا بمساس
لو أتاها الشيطان يسترق السم
ع رمــاه شــهابنا بانتكــاس
فاكسـها خلعـة القبـول وهـذا
غايـة القصد وانتهاء التماسي
محمد بن إسماعيل بن عمر المكي، ثم المصري المعروف بشهاب الدين.أديب؛ من الكتاب، له شعر، ولد بمكة، وانتقل إلى مصر، فنشأ بالقاهرة، وأولع بالأغاني وألحانها. وساعد في تحرير جريدة (الوقائع المصرية) وتولى تصحيح ما يطبع من الكتب في مطبعة بولاق. واتصل بعباس الأول (الخديوي) فلازمه في إقامته وسفره. ثم انقطع للدرس والتأليف، وتوفي بالقاهرةصنف (سفينة الملك ونفيسة الفلك-ط) في الموسيقى والأغاني العربية، ورسالة في (التوحيد) وجمع (ديوان شعر-ط).