هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرض العِـراق زَهَـت وَاخضرَّ واديها
وَأخصــبت بِعَطـاء اللَـه واليهـا
هـوَ الـوَزير الَّـذي عَمَّـت مَواهبُه
بَنـي البَريـة قاصـيها وَدانيهـا
بِعَزمـة زاحـم السَبع الشداد بِها
وَهَــزَّت الأَرض فَاِنــدكت رَواسـيها
وَلَـم تَـزَل لِعَطـاء اللَـه شـاكِرَةً
رَعيّـةُ الكَـرخ لَمـا طـابَ راعيها
فَهيبـة الملك بَينَ الناس يظهرها
وَطاعـة اللَـه دُونَ الناس يخفيها
بِالعَـدل وَالبَـذل وَالإِحسان مَهَّدها
فَلا تَـرى لِلشـَقا مِـن مَوضـع فيها
مسـتيقظ الفكـر في بَغداد مَركزه
لَكنــه لَـم تَغـب عَنـهُ قَواصـيها
مطيعهـا اِختـال في أَطواق أَنعمه
وَبالخلاخيـل جـالَت رجـل عاصـيها
وَلَيـسَ يَفـتر آنـاً عَـن رِعايتهـا
وَلا يَــبيت زَمانـاً وَهـوَ ناسـيها
بِطاعـة اللَـه وَالسُلطان قَد ضعفت
قِــواه وَاِختُلســت إلا بواقيهــا
لَكــن أجـلُّ مِـن الـدُنيا بقيتُـهُ
كَزبرة السَيف يدمي الحَلق باليها
فَلا إِلـى اللَهـو يَوماً عَينُه طَمحت
كَلا وَلا نَفســـه تَقفــو مَلاهيهــا
بِـالأَمس بَغـداد كـانَت وَهيَ مُظلمة
أَيامُهــا فَغَـدَت بيضـاً لَياليهـا
شـَكت إِلـى الملك السُلطان علتها
قــدماً فَأَرسـَل عَرّيفـاً يُـداويها
أَعطـى العِراقَ عَطاءَ اللَه مالكَها
وَقَـد لعمـري أَعطى القَوس باريها
فَنَفسـه لَـم يَـزل بِالهَول يوقفها
وَطاعـة اللَـه وَالسـُلطان يمضيها
أَخافَهــا بِالمَواضـي ثُـم آمنهـا
كَـالنَفس يُضـحكها مَن كانَ يبكيها
عَجاجـة المحـل في جَدواه يَكشفها
وَأنصـل الـدَهر في يمناه يلويها
فَفـي العَطـاء عَطـاء اللَه راحَتُه
مثـل السـَحاب إِذا أَرخَت عزاليها
بحـر وَفـي لجِّـهِ سفنُ الرجا عَبرت
وَقـالَت النـاس بسم اللَه مجريها
إِن حَـلَ محتبيـاً في الدست تحسبه
مِـن أسـد خفّـان تَخشـاه ضَواريها
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.