هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لتبـك رُبـوعُ المَجـد ملءَ جُفونِها
فَقــد أَصـبَحت مَفجوعـة بأمينِهـا
بمصـباح ناديهـا بنـار منارهـا
بديمــة واديهـا بخصـب سـنينها
بســلَّم مرقاهــا بنجـم سـعودها
بــزاد مقلِّيهــا بمـاء معينهـا
بَــدرَّة قرطيهـا بوسـطى وشـاحها
بأَثمــد عَينيهـا بِنُـور جَبينهـا
رعـى اللَـه نَفسـاً للأَميـن أَبيـةً
فَكَيـفَ اِغتَـدَت منقـادة لِمنونهـا
لَإن غشــيت أَم الفَخــار بِثكلــه
فَمــا فُجعــت إِلّا بِنُـور عُيونهـا
بُيـوت العلا اِنهـدت وَثُلَّت عُروشُها
غَـداة سـَعَوا فـي رُكنِها وَرَكينها
سـَعوا بِأَخ الجَدوى وَمُنتجع الوَرى
وَغَيـث بَنـي الدُنيا وَلَيث عَرينها
وَما أخت صَخر يَوم أَودى اِبنُ أمها
فَأَبـدَت لِأَهـل الحَـي خافي شُجونها
لَهـا زَفـرةٌ مِـن خَلفـه أَثر زَفرة
مَشــيعة فــي نوحهــا وَحَنينهـا
بِـأَوجَع مِـن قَلب العفاة وَقَد رَأَت
سـَريراً سـَرى فـي كَهفها وَمَعينها
كَمــا عَـمَّ حُبـاً نَفعـه عَـمَّ رزؤه
جَميـع الـوَرى مِـن غثِّها وَسَمينها
وَقَــد لَطَمــت حَتّـى كَـأَن أَكفهـا
مَطـارق تَهـوي فـي أَكُـفِّ قُيونهـا
عَجبـت لـذياك السـَرير وَمـا بِـهِ
فَقَـد سارَ في دُنيا البِلاد وَدينها
عَلـى بنت نَعش سارَ فَالنَعش سامياً
تشـــيعه الأَملاك خَلــف أَمينهــا
تَثاقـل خَطـو الناس لَما سَعَوا بِهِ
وَقَـد أَطلقـت وَجـداً وكاءَ جُفونها
وَلا عَجــب مَهمــا تَثاقـل خَطوُهـا
فَقَــد حَملـت ثَهلان فَـوقَ مُتونهـا
فَكَـم مِـن يَتيم قَد بَكى خَلف نَعشه
وَأَرمَلــة قَــد تـابَعَت بِأَنينهـا
كَــأَن بِقـاع الأَرض ضـقن ظُهورهـا
بِرحـب الفَنـا فاستنجدت بِبُطونها
فَبـاتَ قَريـر العَين في خَير رَوضة
سـَميراً لِولـدان الجِنـان وَعينها
وَلَـو لَم يَكُن في الخَلق طَيِّبَ طينة
لَمــا مَزَجتــه كَــربلاء بِطينهـا
أَقـول لِعَيـن المَجـد قـرِّي وَكفكي
فَلا نَفـس إِلا وَهـيَ تَمضـي لِحينهـا
وَنَفـس أَميـن في الوَرى نَفس مُؤمن
وَفـي مَوتِها قَد أُطلِقَت مِن سجونها
فَيـا نعـم أَكفـاء العُلا بِمكـانه
وَإِن مَكانـــات العُلا بِمَكينهـــا
وَهـب دَوحة العَلياء قَد جَفَ رَأسُها
فَقَــد أَصـبَحَت فَينانـةً بِغُصـونها
بِصـادقها نعـم العَـزا وَرشـيدها
وَعَبـد الكَريم النَدب لَيث عَرينها
وَقُـل فـي عَليٍّ ما تَشاء مِن الثَنا
خَدين المَعالي الغر وَابن خَدينها
عَشـيرة مَجـدٍ مـا رَأَينـا قَرينَها
لِنمـدحها فـي فوتهـا عَن قَرينها
وَجـــوههم كَـــالنيرات وَإِنَّهــا
إِذا لَـم تَفقها فَهيَ لَيسَت بِدونها
وَنـار قِراهـم مثـل نُـور وُجوههم
تَـأَلَّقُ فـي بيـض اللَيالي وَجونها
تَـدفقَ فـي شـُهب السـِنين سَخاؤهم
وَقَـد بَخلـت بِالمـال كـف ضَنينها
نَعــم إِن أَيـام المحـول كَحلبـةٍ
مِن الخَيل تُبدي طَرفَها مِن هَجينها
هُـمُ خَلَّفوا القَوم الكِرام وَراءَهُم
وَراحـوا بِأَبكار المَعالي وَعونها
فَقَصـَّر عَنهُـم مَـن يَـروم لحـاقهم
كَمـا تَظلـع العَرجاءُ خَلف ظعونها
لَقَـد طَبقـت أَهـل العراق بُيوتُهُم
بِوَكــف غَواديهـا وَدَفـق عُيونَهـا
كَمـا جَللـت وَجـه السـَماء سَحابة
فَسـحت عَلـى سـَهل الفَلا وَحزونهـا
فَيـا بارك الباري بِها مِن عَشيرة
تَفيـد الغِنـى مـن جلِّ كَدِّ يَمينها
لِـذا أَودَع الرَحمَـن أَعظَـم هَيبـة
لَها في البَرايا مِن صَفاء يَقينها
لَقَـد أَحسـَنت بِـاللَه صـادق ظَنِها
خُلوصـاً فَكـانَ اللَـه عِندَ ظُنونها
ملـوك إِذا مـا لاحَ وَجـهُ جَـبينهم
لَـهُ النـاس خَـرَت سـُجَداً لذقونها
رَعـاكُم إلهُ العَرش ما هبَّت الصبا
وَمـا نـاحَت الوَرقاء فَوقَ غُصونها
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.