هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قفهـا لِكَـي نَسـأل الأَطلالَ وَالدمنا
عَلامَ أَحبابنـا عَنهـا نَـووا ظَعنـا
تَحمّلـوا ضـحوةً عَنهـا فَمـا حَملـت
لَواقـحُ الريح يَوماً نَحوَها المُزُنا
الــدَهر حــارب أَحبـابي فَشـتَّتهم
فَحـاربي بَعـدهم يا مُقلَتي الوَسَنا
كـانوا وَكُنـت وَظهـر الأَرض يَجمَعُنا
إِلـى أَن اتخـذوا فـي بَطنِها وَطَنا
كـدَّرت يـا دَهـر ما أَبقيت مِن زَمَن
لبعـد مَـن أَسـعَفوني بِالصَفا زَمَنا
إِذا فَقَــدت الأُلـى أَهـوى حَـديثَهمُ
فَــإِن مَضــمونه أنَّ الفَقيـد أَنـا
مـا بالُنـا نَعرف الدُنيا وَفتنتها
وَالكُـل تَلقـاه فـي دُنياه مُفتتنا
لَـو تَعرف العيس أن المَوت غايَتُها
لصــبغت بِـدَما أَكبادهـا العطنـا
لا يَنفـع المَـرء ليـن الخز يَلبسه
إِن كـانَ لا بُدَ مِن أَن نَلبس الكَفَنا
وَلَيــسَ يُجــديهِ مَــأكولٌ يَطيبــه
فَفـي غَـدٍ فَمُه يَلقى الحَصى الخَشِنا
لا يَعـدل الـدَهر مَـن غَـدر تَعـوَّده
حَتّـى يُعيـد وُجـود العـالمين فَنا
لَو دار في خَلَد الدَهر الخؤون بِأَن
يَمحـوا إِسـاءَته أَبقـى لَنـا حسنا
الأَلمعـيَّ الـذكي البـارع الفطنـا
وَالأَريحـي السـخي المصـقع اللَّسِنا
عجبـت لِلمَـوت كَيـفَ اِسـطاع يقربه
أَخُفْيــةً جــاءَهُ أَم جــاءَهُ عَلَنـا
نَعـم أَتـى نَحـوَه فـي زي ذي أَمَـلٍ
وَكُــل ذي أَمــل يَـدنو لَـهُ فَـدَنا
لا بَـل يَهـاب الرَدى يَدنو إِلى بَدَن
لِغَيـره وَهـوَ يَرعـى ذَلِـكَ البَـدَنا
لَـو اِستَعارَ الرَدى قَلب اِبن مشبلة
وَرامَ يقــرب مِنــهُ عُنــوةً جبنـا
كـانَ الأَمـانَ لَنـا مِـن كُـل نازِلَةٍ
حَتّـى مِـن المَوت مَن يَهرب لَهُ أَمنا
دَلـت عَلـى عـالم الإشـراق فطنتـه
كَــأَنَّهُ عِنــدَ أفلاطـون قَـد فَطنـا
يَـدري بِمـا لَم نَكُن نَدري بِهِ وَيَرى
مـا أَظهـر اللَه للرائي وَما بَطَنا
مَضــى نَقــيَّ بُــرودٍ مـا بِـهِ دَرنٌ
حاشــا مَلابسـه أَن تحمـل الـدَرَنا
قَـد نَـزَه النَفـس عَن كبر يخالطها
وَلا تَـراه إِلـى دُنيـاه قَـد رَكَنـا
فَبَلْعَــمٌ عــاف لِلــدُنيا عبـادتَه
وَمِــن تَكبُّــره إِبليـسُ قَـد لُعِنـا
لَقَـد مَضـى وَالتُقـى لِلقَـبر يَتبعُه
وَلَـم يَعـد بَل إِلى جَنبيهِ قَد دُفِنا
وَمـا بَكينـاه فَـرداً فـي قَرارتـه
لَكنَّـه بِالسـَخا وَالنسـك قَـد قُرِنا
حاشــاه يَطعـن فـي خَلـق وَينقصـه
حَتّـى غَـداة قَضى في السن ما طَعَنا
أَودى فَـوا حزنـاً لَـو كانَ يَنفَعنا
مِـن بَعـدِهِ قَولُنـا أَودى فَوا حزنا
صــَبراً حسـينُ لِـدَهر أَنـتَ تَعرفـه
وَإِن تَجرعــت مِــن أَرزائه مِحَنــا
فَفــي وُجــودك هـانَت كُـلُّ مُعضـلة
وَطـاشَ سـَهم المَنايا إن سلمت لَنا
وَالـدين لَيـسَ يُبـالي إِن أَقَمت بِهِ
أَقـاطنٌ قَـومُ سـَلمى أَم نووا ظعنا
لَـولاك كُـلُّ امـرئ مِـن عظـم حيرته
رَأى التَقـرُّب فـي أَن يَعبد الوَثَنا
إِذا طَغـى الغيُّ كَالطُوفان كنت لَنا
سـَفينةَ الرُشـد مَن يَركب بِها أَمنا
نِيابـة الغـائب المَحجوب أَنتَ لَها
فَقُـم بِنـا وَانشُر الأَحكام وَالسِنَنا
آراؤك الــبيض وَالأَقلام سـمرك فـي
حِمايـة الـدين فاشحذها ظُباً وَقَنا
أَتعبـت نَفسـك تَقـوىً فاسترحت بِها
وَإِنمـا تحصـل الراحـات بَعـد عَنا
وَقَـد رَمَيـت مِـن الـدُنيا زَخارفها
رَمي الحَجيج الحَصى إِذ يَنزلون مِنى
أَنفاسك المسك لَو سارَ النَسيم بِها
مـن العِـراق لأَحيا الشام وَاليَمنا
وَخُلقُـك العَذبُ لَو في البَحر تسكبه
إِذاً لَسـاغَ شـَراباً بَعـدَ مـا أجنا
لِلّـه بَيتُكُـمُ آل الخليـل فَمـا اس
تــدار إِلّا عَلـى الأَبـدال وَالأُمَنـا
لِلنسـك أَنتَـم وَمـا للنسـك غَيركُمُ
كَــأَن طيفَكـمُ بالنسـك قَـد عُجنـا
أَطــائبٌ تغســلُ التَقـوى صـَدورَكمُ
وَلَـم تَـدع فيكُـم حقـداً وَلا إحنـا
وَلــم تُضـَع آيـةُ الأَرحـام بَينَكُـمُ
فَفيكُــم يَتَأســّى مِـن نَـأى وَدَنـا
هَـذا أَبـو صـادق قَـد عَـمَّ نـايلُهُ
كَـالغَيث يَسقي وِهادَ الأَرض وَالدمنا
لا يَنـزل الضـيم مِـن مَغناه أَفنيةً
مثـل ابـن مَحْلَـمَ عَزّاً بَل أعزُّ فِنا
وَمــا لَــهُ قرنــاءٌ فـي حـذاقته
لَكـن أَقـول بِـهِ أَربى عَلى القُرَنا
رَكيـن حلـمٍ لَـوَ اَنَّ الأَرض لَيسَ بِها
طـود لَأَمسـَكَها وَالرجـف قَـد سـكنا
وَمحسـن فـي المَعـالي مثـل والده
فَمـن رَأى محسـناً يَومـاً رَأى حَسَنا
هَـزَّت لَنـا نَفحـاتُ الجُـود معطفَـهُ
كَنسـمة الصـُبح يَثني مَرُّها الغُصُنا
شـَيخ الطَبابـة لا تَبغـي بِـهِ بَدَلاً
إن أَبدل اللَه عَن بقراطها اللبنا
سـُلطان عَلـمٍ تَـرى الأَيـدي لنبعته
مَمــدودةً وَلَــهُ عَــن مـدِّهنَّ غِنـى
وَانـدب أَبا صالح المَهديَّ إِن طرقت
نَـوائبُ الـدَهر شـَتّى مِن هُنا وَهنا
هـوَ الصـَبور لَـو اَنَّ الخضر أَبصَره
في يَوم مُوسى لَقال اَقبِل وَسر مَعنا
وَلَـم يَلمـه بِإدعـام الجـدار وَلا
قَتـلِ الغُلام وَلا فـي خرقِـه السُفُنا
وَراحَ يَبسـط محمـود الفعـال يَـداً
قَـد اِسـتهلت فَخلناهـا حيـاً هَتنا
قَــد حســنت صـفةَ الإِيمـان عزتُـهُ
فَصـار كَالبـدر يَزهـو بَهجـةً وَسَنا
فَلتأخـذوها كَصـافي الـدر يَجلبها
إِلـى نياقـدها مَـن لَـم يَرد ثَمَنا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.