هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَغـر الفَـتى بِالـدَهر وَالدَهر خائنُ
وَيُصــبح فــي أَمـنٍ وَمـا هـوَ آمـنُ
وَيُحكـم أسَّ الـدار مِـن فَـرط جَهلـه
وَمــا نَفعُـه فـي داره وهـوَ ظـاعن
وَإِن أمــام المَــرء مَوتـاً محتمـاً
فَلا يَغـــترر إِن المحتَّـــم كــائن
إِذا الناصـعات الـبيض لاحَـت بمفرق
فَتلــك لمحتــوم الفَنــاء قـرائن
ســَتحملنا وَالمَــوت غايـةُ قَصـدِها
هجـانُ الليالي لا المَطايا الهَجائن
وَأَيّ فَــتىً لَـم تَسـتبح إبـلَ عمـره
وَلَـو كـانَ ينميـه مِـن القَوم مازن
سل الدَهر عَن تِلكَ المُلوك الَّتي مَضَت
فَــأَين مَبانيهــا وَأَيـنَ المَسـاكن
وَسـَل عَـن بَنـي الزَهرا مَواطنَ عزِّهم
مـتى أَقفـرت مِـن ساكنيها المواطن
ضـــَغاين شــرك أَظهرتهــا أُميــةٌ
وَكَـم مـن علـيٍّ فـي الصـُدور ضغائن
وَخـانوا حسـيناً في العُهود وَلا تَخل
يَنـال سـَبيل الرُشـد مَـن هـوَ خائن
أَثـاروه مَـن غـابِ الرِسـالة ملْبداً
وَلَيـث الشـَرى لَـم يَقترب وَهوَ كامن
وَخـافوا عَلـى دُنيـاهمُ مِنهُ فاغتدت
بِتــــدبيره أَســــرارهم وَالعَلائن
فَوافـاهمُ مِـن بَعـد مـا أَرسَلوا لَهُ
ظَــواهرَ صــُحفٍ خالفتهـا البَـواطن
هـوَ البَـدر قَـد حـاطتهُ هالةُ أَنجمٍ
بِبَهجتهـــا وَجــهُ البَســيطة زائن
هُـمُ القَـوم أَمّـا ضـدُّهم فَهـوَ خائف
لَــديهم وَأَمّــا جـارهم فهـوَ آمـن
تَضـم ضـوافي السـرد مِنهُـم معاطفاً
مياســـيرها مَحمــودة وَالميــامن
ضــَراغم مِــن أَدراعهــم وَسـيوفهم
لَهُـــم لبـــدٌ مَرهوبــة وَبَراثــن
وَتنفـــث ســَمّاً لُــدْنُهم فَكأنهــا
إِذا اعتقلوهــا للطعــان ثَعــابن
وَكَــم فَجـروا مـاء الطَلا بِسـيوفهم
فَســالَت بِطــاحٌ بِالــدما وَأَمـاكن
وَلَـولا العَـوادي أَغرقتهم مِن الدما
بحـــارٌ وَلَكــن الخُيــول ســَفائن
أَبــوهم علــيٌّ لَيــثُ كُــلِّ بَسـالةٍ
لَـــهُ وَقفـــات شــوهدت وَمَــواطن
وَمـن يَرَهـم فـي الطَعـن مثلَ أَبيهمُ
تَيقَّـــن أَن المكرمـــات مَعـــادن
يَقـــودهمُ للحــرب أَصــيدُ أَشــوسٌ
لِبيضــة ديــن اللَـه حـامٍ وَصـائن
دَعـى آل حـربٍ لِلهُـدى يَـوم كَـربلا
فَأُبـــدِي مَكنـــونٌ وَحــرِّك ســاكن
وَلمـا نَبـا عَـن سـمعهم سـَيفُ وَعظه
وَلـم يَنـبُ لَولا ما عَلى القَلب رائن
نَضـا مرهفـاً ماضـي المَضارب أَبيَضاً
وَلكــن بِـهِ سـُود المَنايـا كَـوامن
جَـرى المـاء فـي حافاته وَهوَ عاطش
وَلــم تَــروه إِلا الطَلا وَالجَنــاجن
بِكـفِّ اِبـن حـوّاضِ العجاجـة من عنَت
لَـهُ الناس وَانقاد الطغاة الفَراعن
وَلَـولا قَضـاء اللَـه لَم يَبق مِن بَني
أُميــةَ فــي الأَرض البَسـيطة قـاطن
وَمـا حجبـت عَنـهُ يَـدُ اللَـه نَصرَها
لهـــونٍ وَلَكـــنَّ المحتــم كــائن
وَلمــا دَعــاه اللــه لبّـى لِأَمـره
مُطيعـاً رَحيـب الصـدر وَالجأش طامن
فَبــات وَأَبنــاء الرِســالة حَـوله
معفـرة فـي الـترب مِنهـا المحاسن
جُسـوم برغـم المَجـد عفَّرهـا الثَرى
وَجـالت عَلَيهـا العاديـات الصَوافن
وَكَــم حــرة بَعـد التحجـب أُبـرزت
وَأَدمعهـــا كَالمعصـــرات هَــواتن
فَهـــن عَلـــى أَكفــائهن هَواتــفٌ
كَمـا هتفـت فَـوق الغُصـون الوراشن
أَحبتنــا مــن للظعــاين بَعــدكم
فَلَيـتَ فَـداكم يـا كـرام الظعـائن
نـووا ظعنـاً فينـا المضـلون غَدوة
أَيجمــل مســرانا وَأَنتُــم رَهـائن
مَضـيتُم بِحَيـث الحَـرب تَشـهد أَنكُـم
كَفـاة وَمـا فيكُـم مِـن القَول شائن
وَمـا طَعنـت فيكُـم سِوى ألسن القَنا
وَلَـولا القنـا لَـم تُلفَ فيكم مَطاعن
وَمرضــعة نــاحَت بِجَنــب رَضــيعها
مولهـــة وَالوَجــد بــاد وَكــامن
تَخــال وَقَـد هـامَت جَـوىً أَمَّ شـادن
تَعلــق مِنهـا فـي الحبالـة شـادن
رَأتــهُ وَمــا بلــت حَشاشـة صـَدره
ثَــديٌّ وَلا أَحنَــت عَلَيــهِ الحَواضـن
فـودت بِـأَن تفقـي لَـهُ مـاءَ عَينها
لِيَــروَى وَلَكــن ذَلِـكَ المـاء آجـن
تَجــرَّع مِـن قبـل اللبـا دَمَ نَحـره
وَمِـن قَبـل أَن يَحيا لَهُ الحين حائن
كَــأَنّ هِلالاً تــم وَهــوَ ابـن لَيلـة
فَفاجــأه بِــالرَغم خســف مقــارن
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.