هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـــم يــا هلالَ محــرَّمٍ تَشــجينا
مــا زالَ قَوســك نبلُــه يَرمينـا
مــا أَنـتَ إِلّا خَنجـرٌ بِيـد الـرَدى
بِالــدين يوغــل حَـدَّك المَسـنونا
وَلَقَــد جَنيــت ثِمـار صـُنعك مَـرة
لَمــا رَأَيتــك تشــبه العَرجونـا
فَلتجريــن بلــجِّ أُفقــك زَورَقــاً
لَكـــن أَراك مِــن البلا مَشــحونا
بَــل أَنــتَ صــعدة جـاير مَثنيـة
مِمــا تَشــلُّ بِنصــلها المَطعونـا
لَـو كُنـت فـي كَـف الغَضنفر مخلباً
لَغَــدا بلحــم الطـائرات بِطينـا
أَشــبَهت نُـونَ الخَـطِّ لَكـن أَبيَضـاً
كَــي تَمحـونَّ مِـن السـَواد عُيونـا
أَطلعت كَي تَجلو اللَيالي الجُون فَل
تقـرب فَمـا أَبهى اللَيالي الجونا
كلحــت برؤيتـك العُيـونُ جَميعُهـا
لَـو كُنـت طَيـراً لَـم تَكُـن مَيمونا
قَــد قــدرتك يَـدُ الإِلَـه مَنـازِلاً
يـا لَيـت بُرجَـك لَـم يَكُـن مَسكونا
تَــأتي بشــهرك كُـلُّ بكـرِ مصـيبةٍ
تَــدَع المَصـائب فـي سـِواه عونـا
فَبفلكــك العــالي نَعُـدُّك أَشـيَباً
وَتُعَــدُّ فـي قُـرب الولـود جَنينـا
أَكفـف سـهامك يـا زَمان عَن الوَرى
فَلَقَـد صـَرعت كَمـا اشتهيت الدِينا
لَـو تَـتركنَّ لَنا الإمام أَبا الرضا
لَــتركت للشــرعِ الشـَريف أَمينـا
وَأمــضُّ فــي أَحشـائنا مِـن فقـدِهِ
أنّــا وَقَـد عـزم الرَحيـل بَقينـا
مــا جفَّــت الأَقلام مِــن أَطــرائه
حَتّــى خَططــن لِمَــوته التَأبينـا
ســبط لجعفــر حــاطَ ملـة جعفـر
وَأعزهــا وَأَبــى عليهـا الهونـا
هـوَ بضـعةٌ مِـن جَعفـرٍ وَهـوَ ابنـه
وَبِــهِ نَخطِّــي مَــن يَقـول بَنونـا
وَلجــدّه كشــف الغطـاء وَإِن يَكُـن
مـا زادَ فـي كَشـف الغِطـاء يَقينا
أَضـحى دَفينـاً فـي التُـراب وَبَعده
كابــدت داءً فــي حشــاي دَفينـا
فَلأَبكيــــنَّ لِفَقــــده متمنِّيـــاً
كُــلَّ الجَــوارح أَن تَكـون جُفونـا
وَلأرَويــنَّ حَشــا الثَـرى بِمَـدامعي
لِيقــال إِنَّ مِــن العُيـون عُيونـا
لا يَمنــع المــاعون مِـن أَفضـاله
فُقــدانه مَــن يَمنــع الماعونـا
يَســهو عـن الـدُنيا بـذكر صـِلاته
وَالنــاس عَــن صـَلواتهم سـاهونا
يُلقـي عَلـى المحـراب نُـور إمامة
إِن قابــل المحـراب مِنـهُ جَبينـا
هُــم مَعشــرٌ نَهَضـوا بِـدين محمـدٍ
فـي أَصـبهان وَأتلفـوا القانونـا
وَالمقتفـي القـانون فـي أَحكـامه
أَولــى بِـهِ إِن لَـم يَكُـن مَختونـا
هَـدروا دمَ القَـوم الَّذينَ تَزندَقوا
وَدمُ الزَنــادق لَـم يَكُـن مَحقونـا
لَــو أَن بابيّــاً تَعلــق بِالسـُهى
لِلأَمــن مِنهُــم لَـم يَكُـن مَأمونـا
وَلـو اَنَّـهُ مِـن خلـف سـَبعةِ أَبحُـرٍ
رَكبــوا لَــهُ نَصـرَ الإِلـه سـَفينا
لا أَســخطنَّ مِــن الزَمــان لِفعلـه
وَأَرى الرضـا بِعُلَـى أَبيـهِ قَمينـا
مَـولىً تحمَّـل علـمَ أَهل البَيت بال
إلهـــام لا كســـباً وَلا تَلقينــا
يرنـو المَغيَّـب فـي فَراسـة مـؤمنٍ
فَبحدســه تَجــد الظُنــون يَقينـا
سـَبط اليَميـن فَلـو رَأَتهـا ديمـة
حلفــت وَقـالَت مـا وَصـلت يَمينـا
وَلأنشــدتها إِذ يمزقهــا الهَــوى
مـاذا لَقيـت مِـن الهَـوى وَلَقينـا
وَإِذا نَظـــرت لِحُســـنه وَوَقــاره
فَلَقَــد رَأَيـت البَـدر وَالراهونـا
لَــو تَنظُــر الحربـاء لَيلاً وَجهـه
لَتلـــونت فَرحــاً بِــهِ تَلوينــا
خُــذها كطَبعــك فَهـيَ تَقطـر رقـةً
وَتَســيل مثـل نَـدى يَـديك مَعينـا
لَـو كـانَ فـي الشعراء مثلي سابق
لَــتركته بــادي العثـار حرونـا
كُـل المَصـائب قَـد تَهون سِوى الَّتي
تَركـــت فُــؤاد محمــد مَحزونــا
يَــوم بِــهِ اِزدلفـت طغـاةُ أُميـةٍ
كَــي تَشـفينَّ مِـن الحسـين ضـغونا
نـادى ألا هَـل مِـن معيـن فَلَم يَجد
إِلا المحـــددَّةَ الرقــاق مُعينــا
فَبقـي عَلـى وَجـه الصـَعيد مَجـرداً
مــا نــالَ تَغســيلاً وَلا تَكفينــا
وَسـروا بِنسـوته عَلـى عجـف المَطا
تَطــوي ســُهولاً بِــالفَلا وَحزونــا
أَو مثــل زَينـب وَهـيَ بنـت محمـد
بَــرزت تَخــاطب شــامتاً مَلعونـا
وَغَــدا قبالتهــا يَقلِّــب مبسـماً
كــانَ النَــبي برشــفه مَفتونــا
نَــثرت عَقيـق دَموعهـا لَمـا غَـدا
بِعَصــاه يَنكــت لؤلــؤاً مَكنونـا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.