هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَاحرتـــاهُ لخطــبٍ هــائلٍ هجمــا
أَحـال مُـذ حـلَّ إِيجـاد الوَرى عدما
رزء أَنــاخ بِأَقصــى الأَرض كلكلــه
فشــلَّ رُكنـاً مِـن الإِسـلام فَاِنهَـدَما
قَــد حلـت اليَـوم بِالإِسـلام حادِثَـةٌ
فَهــوَّنت كلمــا يَـأتي وَمـا قـدُما
قَضـى عَلـيٌّ فَمـا عـذر العُيـون إِذا
لَم تَمزج الدَمعَ مِن فَرط البُكاء دَما
فَمــن يُقيـم حُـدودَ اللَـه مُقتـدِراً
وَمِمَّــن النَصـر لِلمَظلـوم إِن ظُلمـا
لَــولا علــيٌّ لَكـان الـدين مجهلـةً
وَبــاتَ كُــلُّ قَبيـلٍ يعبـد الصـَنَما
فَيــا عَجيبــاً لِمَـن أَيـامه ضـَحكت
بعـدله كَيـفَ أَبكـى العربَ وَالعَجما
هَيهـات أَن تلـد الـدُنيا لَـهُ مَثَلاً
كَــأَنَّ ملقحَهــا عَــن مثلـه عقمـا
فَناصـر الـدين أَلفـاه ابنَ بجدتها
فَكــانَ يســلك فيـهِ لِلهـدى أَمَمـا
وَصــارم الملــك بِــالآراء حــدته
وَلَـو خَلا مِـن مصـيب الرَأي ما حسما
وَكُــل تــاج يَزيـن العلـم رَونَقـه
أَو لا فَــإن دراريــه تُــرى فَحَمـا
وَلِلســَلاطين فتــكٌ فــي حكــومتهم
لَكنهـم طالما اِحتاجوا إِلى العُلَما
أَقضــى الأَنــام عَلـيٌّ فـي محاكمـة
وَأبصــرُ النـاس لَكـن المضـلَّ عَمـا
وَهوَ الرَئيس الَّذي يَحمي الوَطيس وَكَم
وَلَّـى الخَميـسُ لِخَـوفٍ مِنـهُ وَاِنهَزَما
وَافـى النَعـيُّ إلى أَرض العِراق فَلم
يَــدع بِـهِ نـاظِراً إِلا بـهِ اِنسـَجَما
نــادى بمضــرمة الأحشــاء صـادِمَة
تَشـجي الصَفا وَمِنَى وَالبيتَ وَالحَرَما
يـا ناعيـاً مِـن علـيٍّ خَيـرَ مفتَقـدٍ
لا غـرو أن قُلـت ركن الملة اِنهَدَما
بَكــى الحِمــى لعلـيٍّ وَالـذين بِـهِ
إِذ لَيــسَ غَيــر علـيٍّ لِلأَنـام حمـى
إِن تَبكـه الملـةُ البَيضـا فَلا جرماً
قَـد غـابَ عَنهـا هِلالٌ يفـرج الظُلَما
وَإِن بَكـاه مخـوف الـدَهر فَهـوَ لَـهُ
قَـد كـانَ بَينَ الوَرى ملجىً وَمعتصما
لَـهُ ذرى المنبرِ الأَعلى إِذا اِحتَشَدَت
لِلاســتماع رِجــالٌ تَلقــف الحِكَمـا
يـا قَلـب صـَبراً وَإِن جُرِّعتَهـا غُصصاً
قَـد يسـبرُ اللَـه ذا جَرحٍ يَسيل دَما
هـذا أَبـو القاسـم المأمول يخلفُهُ
إِن كـانَ ذاكَ فَقَـد هـانَ الَّذي عَظُما
مـاذا عَلـى الدين أَن يَسمو كَعادته
إِذا أَبـو القاسـم المُرجى لَهُ سلما
هَـذا الَّـذي اِنتَثَـرَت أَلفـاظُه حِكَماً
وَفـي مَسـاعيهِ عقـدُ الملـةِ اِنتَظَما
العــالمُ العلَــمُ المَرجـوُّ نـائِلُهُ
وَكـانَ مثـل أَخ الخَنسـا لَـهُ علمـا
أَعلـى الوَرى حسباً أَزكى الأَنام أَباً
أَمضى الكماة ظُباً أَسخى الوَرى كَرَما
لَــو يَحلفــنَّ لِســاني أَنــهُ رَجـلٌ
يَـرى المُغيَّـبَ خَلـف السِتر ما أَثما
يصـيب فـي حدْسـه مـا كـانَ محتجباً
كَـأَنهُ فيـهِ يَرعـى اللـوح وَالقَلَما
يَرمــي بِأَسـهام فكـرٍ غَيـر طائِشـَةٍ
وَمــا رَماهــا وَلَكــنَّ الإلَـهَ رَمـى
وَدارُهُ الهالـةُ البَيضـاءُ قَـد خلقت
كأســود البَيــت لِلوُفّـاد مُسـتَلما
لا غـروَ أَن مَسـحوا فيهـا نَواصـيَهم
فَطالَمــا طــوَّقت أَجيــادَهم نِعَمـا
أَطربتــه وَقـت مـا أَطريتـه مِـدَحاً
كَـــأَنَّني مَعبــدٌ أســمعتُه نَغمــا
لَـولاه لَـم يَنـمَ غـرسٌ للهـدى أَبَداً
كَـالنبت لَـولا نمير الماء ما نجما
طـودٌ لَـو اَنَّ اِبـنَ نـوحٍ يَستجيرُ بِهِ
قَـدماً وَقَـد فَـرَّ مِـن طُوفـانه عصما
لِأَنَّـــهُ رحمـــةُ البــاري وَمنَّتُــهُ
وَاللَـه مِـن لُطفـه يُنجي الَّذي رَحما
فَمــا خلا مِـن علـيِّ القَـدرِ مَنصـبُهُ
كَــأَنَّهُ بِبَنيـه الغـرّ مـا اِختُرِمـا
أَطــايبٌ ســَلَكوا مِنهــاجَ وَالـدِهم
مـا أَخّـروا قَـطُّ عَـن إقـدامه قَدَما
وَجــوههم شـهبٌ ضـاءَ الوجـود بِهـا
وَأَرضـهم مُـذ تَنـاهَت في العلوِّ سما
تَلقـى اِبـنَ عشـرِهمُ شـَيخاً بفطنتـه
رَزيـنَ حلـمٍ وَإِن لَـم يبلـغِ الحُلُما
كَـأَنهم بِـالحمى حَلُّـوا وَإَن بَعـدوا
وَالفَضـل يُدني بَعيد الدار أَين رَمى
وَقَــد تَنــاقلت الأَفــواه فَضــلَهُمُ
فــذكرهم نزهـةُ السـمّار وَالنُـدَما
لَقَــد تعلَّقــتُ فــي أَذيـال عزهـمُ
كَمــا تَعلَّـق فـي أَذيـاليَ الغُرَمـا
إِن لَــم أَكُـن كَزهيـرٍ فـي إِجـادتِه
فَــإِنَّهُم بَخَّلـوا فـي جـودهم هَرِمـا
هُــم الأَعــزاء لَــم يَطمـع بـذلِّهمِ
هُــم الأَشــداء لَكـن بَينَهـم رُحَمـا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.