هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــلَّ الزَمــان لِهاشــمٍ صمصـاما
بَــل جـبّ مِنهـا غاربـاً وَسـَناما
لا غــروَ إِن خَضـعت لـؤيُّ لِغَيرِهـا
صـَرع الزَمـانُ عَميـدَها المقداما
ذهـب الهزبـر فَـإِن سَطوا فَثعالب
لا يَعرِفـــون الكــرَّ وَالإِقــداما
مـاذا التَطاول يا لؤيُّ ألا اغمدي
بيــض الســُيوف وَنَكِّسـي الأَعلامـا
رَكــدت رياحــك لا تـثير عجاجـة
وَخبــا زنــادك لا يــؤجُّ ضـَراما
كَـم ذا تَروميـن المَحال أَبعد ما
أَودى أَبـو الهـادي تَريـن إماما
فَتلفَّــتي فَــوق البَسـيطة بَعـده
أَتريــن لِلشـَرع الشـَريف دعامـا
كــان السـِراجَ وَكُـلُّ عَيـن نَحـوَه
تَعشـو فعـاد بِـهِ الوُجـود ظَلامـا
هَتـف النَعـيُّ فَقُلـت لَفظـة عـاتب
وَالقَلـبُ ذابَ لَمـا سـَمعت ضـَراما
أَغضـيت عَنـهُ كَـأنني لَـم أَسـتَمع
مــاذا يَقــول وَلا وَعيــت كَلامـا
مـا خلـت أَن يَـد الزَمان تُصيبني
بِفَـتى لَـهُ أَلقـى الزَمـانُ زِماما
يـا وَيـح هَـذا الدَهر أنشب ظفره
بِــأَب الأَنـام فَأصـبحوا أَيتامـا
يـا راِكبـاً جرد القوايم قَد غَدا
يَطــوي عَليهـا السـَهل وَالآكامـا
مـازالَ فـي ثَـوب السُرى متسربلاً
قَــد عُــوِّدَ الإنجــاد وَالإِتهامـا
عــرج لمكــةَ إِن فــي بطحائِهـا
للهاشـــميين الكِــرام مقامــا
وَاسـتبطن الـوادي فَإنـك إن تصل
ســَتَرى هُنــاك مَرابعـاً وَخِيامـا
وَإِذا وَجـدت عراصـهم قَـد أَقفَـرَت
فَـاقرأ عَلـى تلـك الرُبـوع سَلاما
وَاعـدل إلـى قَـبر النَـبي محمـد
وَانـع الهِدايـة وَانـدب الإِسـلاما
أَدرى النَــبيُّ بِـأَن فـي أَبنـائِهِ
مَلِكــاً يُضــيء جَــبينُه الأَيامـا
عَـن فيـهِ يَنطـق إِن غَـدا متكلماً
ويــبين مِنــهُ شــَمائِلاً وَقوامـا
حـامي الشـَريعة ما يَزال يَحوطها
وَيُجيـل فيهـا نـاظِراً مـا نامـا
أَنـدى الكِـرام يَـداً وَأرفَع مِنهُمُ
قَــدراً وَأَفصــح منطِقــاً وَكَلامـا
عـرف الموالـفُ وَالمخـالفُ قَـدرَه
فَمَشــوا بِطاعــة أَمــره خُـدّاما
عـثر الزَمـان فَلا لعـاً مِـن عاثرٍ
وَكَبــا عَلــى إِيمــانهِ لا قامـا
أَردى قَبيلــة هاشــم بكرامهــا
فَــاليوم هاشــم لا تَعُـدُّ كِرامـا
كَســفت لعمــرك شَمسـُها فَتبـدلت
لَمعــات ذيّــاك الشـُعاع قتامـا
فُجعــت بمعقلهـا الَّـذي بِلِسـانه
يُـردِي الكَمـيَّ وَيَعقـل الضـرغاما
آهــاً لبهجتنــا بِــهِ أَو خُلِّـدت
وَلطيــب عَيــشٍ عِنـده لَـو دامـا
يُـدعَى إِلـى الجُلَّـى فَيَنهـض سَيّداً
لغمـــار كُــلِّ عَظيمــة عَوّامــا
وَيُــزارُ للجــدوى فَيبسـط راحـةً
كَـالغَيث يَخصـب في نَداها العاما
وَيــؤمُّ وَفـدُ العلـم بـابَ جَلالـه
فَيفيــدها الأَســرار وَالأحكامــا
زعـم الحَواسـدُ لا يُـرى مِـن بَعده
مَــن يَكفـل العـافين وَالأَيتامـا
هَيهـات لا يُطفَـى وَإِن جهـد العِدى
نــورٌ أَراد اللَــه فيـهِ تَمامـا
هَــذا محمــد قَـد أَضـاءَ بِـأفقه
بَـدراً وَجَلَّـى فـي الكَمـال إماما
وَلَقـد جَـرى هـوَ وَالحسـين لِغاية
قُدســية بَعُــدت عَلـى مَـن رامـا
رضــعا بِثــديٍ واحــدٍ فتوحــدت
رُوحاهمـــا وَتَعـــددت أَجســاما
وَكذا ابنه الهادي اِرتَدى بِجَماله
كَرَمــاً وَفـي أَعبـائِهِ قَـد قامـا
كَـأَبيه يَرفـد مَـن أَتـى مسترفداً
وَيشــد عَزمـة مَـن أَتـاه مُضـاما
أَمحمـــد صــَبراً لِوقــع رزيــةٍ
مَلأت قُلــوبَ المُســلمين ضــراما
لا تَجزَعـوا فَـالأَرضُ قَـد شهدت لَكُم
فــي أَنَّكُــم كَجبالهــا أَحلامــا
وَلأَنـت موئلنـا الَّـذي نَـأوي لَـهُ
فَتَكُـون عَـن درك الخَطـوب عصـاما
آبـاؤك العـرب الجحاجحـة الأُلَـى
بِســيوفهم قَـد أَحكَمـوا الإِسـلاما
مـا دنسـتها الجاهليـة فـي أَذى
كَلا وَلا عَبــدوا بِهــا الأَصــناما
وَلَقـد زَكـوا وَالعرْب في أَهوائِها
تَتقاســـم الأَنصـــاب وَالأَزلامــا
ياسـادة الشـُرَفاء دُونَكُـمُ الَّـتي
شــَرفت فَطــابَت مبـدءاً وَختامـا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.