هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا يوسف الحسن فيكَ الصَب قَد ليما
ولــو رأوك هــووا لِلأَرض تَعظيمـا
بِمَـن حَبـاك فُنـون الحُسـن تَتميما
لُح كَوكَباً وَامش غُصناً وَالتفت ريما
فَـإِن عداك اسمُها لَم تَعدُك السيما
شـهدٌ بثغـرك لَـم تـبرد بِـهِ كبـدُ
عَقـارب الصـدغ فـي حافـاتهِ رصـدُ
تبـدي ثلاثـاً وَلَكـن لَـم تَنلـك يَدُ
وَجهــاً أَغــر وَجيـداً زانَـهُ جَيَـدُ
وَقامــة تُخجِــل الخطــيَّ تَقويمـا
ســفرت فَالبَــدر لا تحكيـك غرتُـهُ
وَالخشــف دونــكَ عَينـاه وَنَظرتُـهُ
دَعــاكَ صــبُّك إِذ حــارَت بَصـيرته
يـا مَـن تجـل عَـن التَمثيل صُورته
أَأَنـت مثلـتَ رُوح الحسـن تَجسـيما
عَهدتني لَم أَجد لي في النَسيب يَدا
وَلَـم أَكُـن لِنضـار الشـعر منتَقِدا
وَيَـوم لـي بـابليُّ اللَحظ مِنكَ بَدا
نَطقـت بِالشـعر سحراً فيكَ حينَ غَدا
هـاروتُ طرفـك يُنشي السحر تَعليما
عَناصــري أَنــتَ مَعـدود كخامسـها
وَمِــن حَواســِّيَ مَعــدودٌ كسادسـها
يـا صـُورة الحُسن جلت عَن مجانسها
لَـو أَبصـرتك النَصارى في كَنايسها
مُصــوَّراً ربعــت فيــكَ الأَقانيمـا
أَضـحى مَحبّـوك في دين الهَوى أمما
وَكَـم سـَفكتَ لَهُـم فـي مقلتيك دَما
فَلـم تَـزَل فاتِنـاً طـوراً وَمنتقما
إِذا ســفرتَ تَـولَّى المُتقـيْ صـَنَما
وَإِن نَظَـرت تَـوقَّى الضـَيغم الريما
هَــواك راحـة قَلـبي فـي مَتـاعبِهِ
وَالقَلـب يَـبرد مِـن أَبـراد لاهبـه
يــا للرجــال ألا عَــونٌ لِصـاحبه
مَـن لـي بِأَلمَى نَعيمي بِالعَذاب بِهِ
وَالحُـب أَن تَجـد التَعـذيب تَنعيما
قَــد اتبعنــاه وَالتهيـام سـنَّتُهُ
وَكَــوثر الريــق لِلعُشــاق منَّتُـهُ
رُضــوانه الخـال وَالخـدان جنتُـهُ
لَـو لَـم تَكُـن جَنةَ الفردوس وَجنتُهُ
لَـم يَسـقِني الريقَ سلسالاً وَتَسنيما
أَهـدى لَـكَ الفَلَـكُ الـدوَّارُ أَنجمَهُ
صـــبا فوشـــحه فيهــا وَخَتَّمَــهُ
فَـاعجب لَـهُ وَمليـك الحُسـن عَلَّمـه
أَلقـى الوشـاح عَلـى خصـر تَـوَهَّمَهُ
فَكيــفَ وَشــَّحَ بِــالمرئيِّ مَوهومـا
دم الشــَقيق مــراقٌ فـي أَنـاملِهِ
وَالخَيــزران عَليــل مِـن تَمـايله
يـا حسـنه حيـنَ بـاهى في شَمائله
وَرجَّ أَحقــافَ رَمــلٍ فــي غَلائلــه
يَكـادُ ينقـدُّ عَنهـا الكَشحُ مَهضوما
غُصــن تَنـوء بِـهِ مِـن رَدفـه هضـبُ
ينوشــها مِـن أَعـالي فرعـه عَـذَبُ
يَمشـي وَفـي سـاقه مِـن حِجْلـه ندبُ
إِن آلَــمَ الحِجْـلُ سـاقيه فَلا عَجـبُ
فَقَـد شـَكى مِن دَقيق الدرز تاليما
نَشــاط صــَبوتِهِ يمشــيه مبتـدرا
وَثقــل أَردافــه يَثنيـه منهصـرا
فَــإِن مَشــى جـائِلاً حِجْلاً وَمـؤتزرا
الـردف وَالسـاق رَدّا مشـيَه بهـرا
وَالـدرع منقـدَّةً وَالحِجْـلَ مَفصـوما
بَـــراه رَبٌّ قَــدير فــي تَصــرُّفه
فَكــانَ أَبــدَع شــَكل فـي تَكيُّفـه
نَــبي حســن أَمنّــا مِــن تَحرُّفـه
فــي وَجهِــهِ رُسـِمَت آيـات مصـحفه
تُتلـى وَلـم يَخـشَ قـاريهن تَأثيما
فآيـة السـحر فيهـا عَينه اِكتَحَلَت
وَآيـة النمـل في طرس العذار حلت
وَعَينـه هِـيَ صـاد حَولَهـا اِكتمَلَـت
ذي نُـون حـاجبه لَـو حـاؤه اِتصَلَت
فـي ميـم مبسـمه لَـم تَعد حاميما
تَعلـم اللحـنَ إِبراهيـمُ مِـن فَمِـه
وَنــال علـمَ الأَغـاني فـي تعلُّمـه
فَعــود إِســحق ملغـى فـي تَرنُّمـه
وَلحــن مَعبَــدَ يَجـري فـي تكلمـه
إِن أَدمـج اللَفـظ تَرقيقاً وَتَرخيما
كَــم بِـتُّ ألثمـه شـَوقاً وَيلثمنـي
وَأجتَنــي الـدرَّ غَضـاً إِذ يكلِّمنـي
فَـإِن تبسـَّم لـي وَالشـَوق يُـؤلمني
أَشــيمُ بَــرقَ ثَنايــاه فَيـوهمني
تَــأَلُّقَ البَـرقِ نَجـديّاً إِذا شـيما
يَـا حَبَـذا مـاء واد مِنـهُ شـربُكُمُ
يَـردنَ سـربُ المَهـا فيـهِ وَسـربُكُمُ
سـَقاكُم الغَيـث كَـي يَخضـر شـِعبُكُمُ
يـا نـازِلي الرَمـل مِن نَجدٍ أُحِبُّكُمُ
وَإِن هَجرتـم فَفيمـا هَجرُكُـم فيمـا
نَســيتمُ بِــزرودٍ طيــبَ مجلســِنا
وَإِذ حميّـا الهَـوى مـالَت بأرؤُسِنا
فَمـا دَنـا غَيـر ريّـاكُم لِمعطسـنا
أَلَســتُمُ أَنتُــمُ ريحــانَ أَنفُسـِنا
دُون الرَيــاحين مجنيـاً وَمشـموما
إِنـي وَإِن كُنـت نائي الجسم ضَيفُكُمُ
وَالقَلـب مـأواه واديكُـم وَخيفُكُـمُ
فَلُّـوا غِـرار الجَفـا لا فُـلَّ سَيفُكُمُ
إِن يَنــأ شَخصــُكُمُ فَليـدنُ طيفُكُـمُ
لَــو أَن للعيـن إغفـاءً وَتَهويمـا
عَهـدتكم نجعـةَ الصـادي بمـوئلِكمْ
وَتَنقعـون الظمـا فـي بَرد سلسلِكم
فَهـا أَنـا حـائم مِـن حَول مَنزِلِكم
هَـل تـوردون ظِمـاءً عَـذب منهلِكـم
أَم تصـدرون الأَمـاني حُوَّمـاً هيمـا
حَتّـى مَـتى يَتقاضـى الصـَبُّ دينَكُـمُ
وَكَـم أَكابـد فـي الترحـال أينَكُمُ
كَأَنَّمـا القَلـب منـي ضـاعَ بَينَكُـمُ
لـي بَينَكُـم لا أَطـالَ اللَـه بَينَكُمُ
غَضـيضُ طَـرف يَـرد الطـرف مَسـجوما
رَضـعت قَبـل اللبـا مِـن درِّ إلفتِهِ
وَمــا تَرعرعــتُ إِلّا فــي محبتِــهِ
هَيهــات أَن تفطمـوني عَـن مَـودته
أَنــا رَضــيع هَـواه مُنـذُ نَشـأته
وَنشـأتي لَـن تَرونـي عَنـهُ مَفطوما
كَـم ذا تجـور عَلى العاني وَتظلمُهُ
كَـأنه حـل فـي شـرع الهَـوى دَمُـهُ
رَضــيت يـا مَـن لَـهُ رِقِّـي أُسـَلِّمُهُ
يــا جــائِراً وَعَلـى عمـد أَحَكِّمُـهُ
أَعــدل وَجُـر بِالَّـذي وَلاك تَحكيمـا
قَضـى الَّـذي جَعـل الأَشـياء في عللِ
فَكـانَ فـي رَجـل مـا لَيـسَ في رَجُلِ
بِقسـمة لَـكَ فيهـا غَيـر ما هوَ لي
لَكَ الصبا وَالجَوى لي وَالعُلى لعلي
وَقُـل لِهـادي الهُدى طَرداً وَتقسيما
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.