هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجاسـرت يـا صَرف القَضاء المحتم
فَقَـد قَـدت شـبلاً مِـن عَرينة ضَيغم
وَفللـت سـَيفاً في يمين ابن نجدة
وَأَبــرزت صـلا مِـن كَمينـة أَرقـم
رَميـت حَشـا الإِسـلام في سَهم نَكبة
فَلـم تَخـط مُـذ فـوقته قَلب مُسلم
وَلَيـسَ عَلـى الـدُنيا كَيَـوم محمد
أَصـابَ البَرايـا مِـن فَصيح وَأَعجَم
رَمـاه الـرَدى وَهوَ المقدم بَيننا
فأبنــا وَكُــل جُرحــه بِالمقـدم
فَمـا مِـن فَـم إِلا وَقَـد مـرَّ ريقه
كَـأَن اللهـا فيهـا صـَبابة عَلقم
وَلا مقلـــة إِلا وَشــيب دُموعهــا
كَــأَن عَلـى الأَردان صـبغة عنـدم
أَصــات بســامراء نــاعي محمـد
وَقــال لَهـا أَوشـكت أَن تَتَهـدمي
لَقَـد كـانَ غَيثـاً يا رُبوع فصوحي
وَقَـد كـانَ بَـدراً يا بِلاد فأظلمي
فَجعنـا بِمَن قَد كانَ لِلدَهر مالِكا
فَحَــق بِــأَن نَبكـي بُكـاء متمـم
أَمـا رَعـت الأَقـدار حامـل سـرَها
فقَـد فَجَعتـه بِالسـَفير المُـترجم
لَـكَ اللَـهُ مَفقـوداً فَقدنا بِيَومه
عَلى الرَغم أَسباب العُلى وَالتَكَرُم
مَضـيت مِـن الـدُنيا نَقيّـاً مبرءاً
وَمـا علقـت كَفـاك مِنهـا بـدرهم
رقيـت بِحُسـن الجد وَالجَد وَالجدى
مَراتــب لا يُرقــى إِلَيهـا بسـلم
وَلَـو كُنـت تُفدى لافتديناك بِالَّذي
يَعـز عَلَينـا مِـن أَب طـابَ وَابنم
وَلَكـن إِذا مـا الدَهر أنشب ظفره
أَصـابَ فَلـم تَنفَـع حروز المُطَلسَم
عجبـت لِقَـوم قَـد مَشوا في سَريره
فَكَيـفَ اِسـتَطاعوا نَهضـة بيَلَملَـم
وَبالمـــاء جَهلاً طَهــروه وَإِنَّــهُ
لَأَطهَـر عِنـدَ اللَـه مِـن ماء زَمزَم
وَكَيـفَ اِسـتَطاعوا يَعقدون جَنادِلاً
عَلـى زاخِـر نـائي السَواحِل مُفعَم
فَكـم قَـد أَبـادَت راحتاه معانداً
وَكَـم قَـد أَفـادَت مِـن يَتيم وَأيِّم
وَكـانَ عطـاء السـر مِنـهُ خَليقـةً
وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلم
فَصـبراً إِمام العَصر لا ريع سربكم
بداهيـة تُجـري المَـدامع بِالـدَم
بَقيـت لَنا يا كَوكَب الرُشد نَهتَدي
بِنُـورك فـي لَيـلٍ مِـن الغيِّ مظلم
تَحــفُّ بِـكَ الأَشـرافُ تَلقـفُ حكمـةً
كَمثـل الحَـواريين حَول اِبن مريم
وَإِن الَّــذي يَسـعى بِهـديك مبصـر
وَمـن حـادَ عَنهُ فَهوَ في نَهجِهِ عَمي
وَعلمـك بَحـر مِـن لَوى عَنهُ جانِباً
فَقَــد أَقنعتــه نَفسـه بِـالتيمُّم
تَقاعـد أَهل الشرع عَن نصر دينهم
إِلـى أَن دَعاك اللَه يا خَيرَهم قُم
فَقمـتَ اِمتِثـالاً كَـي تَحـوط حَريمه
وَتَحمــي حِمـاه مِـن مضـلٍّ وَمُجـرم
وَأَصــبَحت عـز المـؤمنين كَـأَنَّهُم
بِواديـك وُرَّاثٌ لِعَـوف اِبـن محلـم
وَغـادرت يـا اِبن الصَيد كُل مُتوَّج
عَلـى دسـته يَخشـى لِقـاء المُعمَّم
لَقَـد كـانَ ديـن اللَه يَخفى تَقيَّةً
كسـرِّ الهَـوى فـي صـَدر صـَبٍّ مُتيم
فَأَوضـحته كَالشـَمس بَعـد اِكتِتامه
وَحاشـا فَنـور اللَـه لَـم يَتَكَتَّـم
غَـزوت دِيـار المُشـركين فَقوَّضـوا
إِلـى حَيـثُ أَلقـت رحلَها أَمُّ قَشعَم
وَكـانَ كميـت الغَـيٍّ مُـرْخ عَنـانه
فَأَصـبَح فـي يمناك وَهوَ اِبن ملجم
تَــروع مُلـوكَ الأَرض مِنـكَ رَسـائلٌ
كَمـا ريـع حـيٌّ بِالخَميس العرمرم
رِياســة ديـن اللَـه لابـن محمـد
أَلّا فليكفــوا آل كســرى وَجرهـم
نِزلــت بِســامرّا فأخصـب ربعهـا
كَأَنــك فيهــا وابـلٌ لَـم يصـرَّم
وَتَحـدو بِـكَ الركبانُ بُزْلَ نياقِها
فَمـن مُنجـد يُثنـي عَليـك وَمُتْهِـم
وَبَيتــك كَـالبَيت العَـتيق نحجُّـه
فَمـن طـائفٍ فـي جـانبيه وَمُحـرم
فَيَـروي نِـداك الـواردين جَميعَهم
كَمـا يَرتوي الحُجّاج مِن ماء زَمزَم
وَإِن عليــاً مِنــك خَيــرُ نَتيجـةٍ
فَللــه مِـن تـال بحكـم المقـدَّم
وَلَيـسَ جَنـيُّ النَحـلِ أَحلـى مذاقه
مِـن اسـم علـيٍّ فـي فـم المتكلم
نَقــيُّ رِداءٍ لَــم يــدنَّس بريبـة
وَلا أَغــبرَّ كَفــاه بِشــَيء مـذمم
فَلا رَيــب فيــهِ أَنَّــهُ ربُّ عصـمة
إِذا كـانَ مَعناها اِجتِناب المحرم
يَعـد نَجـوم اللَيـل شـَوقاً ورَغبةً
بعلــمٍ قصــاراه تَنــاول أَنجُـم
بَنـي فـاطم إِنـي اِعتَصـَمت بِحبكم
وَأعــددته لــي جُنَّـةً مِـن جَهَنـم
وَإِنــي بِميـدان القَريـض لَسـابق
وَلَكــنَّ هـذي نَكبـة ألجمـت فمـي
وَهــوّن فــي الإِسـلام كُـلَّ مُصـيبةٍ
مصـاب الحسين ابن النَبي المُكرم
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.