هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَظـن المَعـافى أن داء الهَـوى سَهل
فَهــان عَلَيــهِ قَـولَهُ لـم لا تَسـلو
وَمِــن جَهلِــهِ بِــالحُب بـاتَ بصـحة
وَكَــم صـحة للمـرء سـَببها الجَهـل
خَليــون مــا غَصــت بيـن لهـاتهم
وَلا حَجبــت عَنهُــم ســعاد وَلا جمـل
وَلَـو عَرَفـوا ما في الثغور لأيقنوا
بِـأَن لَيـسَ عَـل فـي سـِواها وَلا نَهل
ولـو رفرفـت تِلـكَ الجعـود عَلَيهُـم
لهيمَّهــم ذيالــك الشــعر الجثـل
فَمــن منصــفي مِـن طفلـة عامريـة
تَعلقــت فـي إِشـراكِها وَأَنـا طفـل
كَــأَن شـَقيق الـوَرد فـي وَجناتهـا
فَمـــا خَجلــت إِلا وَوشــعه الطــل
تَضــيء رباهـا مِـن مَباسـم ثَغرهـا
وَتَنـدى برياهـا الخَمايـل وَالرمـل
لِسـان وَشـاحيها شـَكى بَعـد خصـرها
وَاخـرس عَـن أَن يَشتكي ساقَها الحجل
فَمــا أَهلَهـا لا وَالهـوى آل عـامر
وَلَكــن غــزلان الصـَريم لَهـا أَهـل
لَهــا شــغف يَومــاً وَيَومـاً مَلالـة
فَلا صــَدها عَنــي يَـدوم وَلا الوَصـل
يُســاعدني رَبــي عَلـى حَمـل حُبهـا
إِذا اِنكَشـَفَت مِنهـا سَواعدها العبل
تقربهــا منــي الصـَبابة وَالجَـوى
وَتبعــدها عَنــي الخَفـارة وَالـدل
خَليلـــي هلا تســـعفان أَخاكُمـــا
فَفـي الحَـق أن الخـل يُسـعفه الخل
فَـإِن لَـم تفكا ربقتي مِن يد الدُمى
فَكُفــا وَلا يَشـتفني مِنكُمـا العَـذل
تَقــولان لــي مَهلاً هَلكــت صــَبابة
وَمِـن أَيـنَ لِلصـَب التـورع وَالمهـل
أَلــم تَعلمــا أن المَحبــة فتنـة
بِهـا المَـرء لا سـمع لَـديهِ وَلا عَقل
عَقيلــة ذك الحَـي قَـد سـَفكت دَمـي
وَلا قــود يَخشــى عَلَيهــا وَلا عَقـل
وَجرعنـــي مــرُّ الصــَبابة صــَدَها
مِـراراً وَلَكـن مرهـا فـي فَمي يَحلو
تَعللنــي بِالوَصــل وَهِــيَ بَخيلــة
وَيقبـح إِلا مِـن بَنـات المَها البُخل
فَمـا أَنـا مَسـرور وَإِن هِـيَ واعـدت
لعلمــي إِن الوَعـد يَعقبـه المطـل
تسـدد نبـل اللَحـظ عَـن قَـوس حاجب
وَيـا حَبَّـذا تِلـكَ القسي وَذا النبل
فَــوَاللَّه مـا أَدري وَللحسـن دَهشـة
غَــداة تَلاقينــا وَموعــدنا الأثـل
أَهــل وَردة فــي خــدها أَم تـورد
وَذا كُحـل فـي عَينهـا أَم بِهـا كحل
قَـد اِنتَحلـت مِن أَوسط النحل خصرَها
وَمِـن ريقها المَعسول ما لَفظ النَحل
فَيـا أَهلَهـا لا شـطت العيـس فيكُـم
وَلا شــَد للترحـال مِـن حيكـم رَحـل
رَضــيت بِتعــذيبي بِكُــم فَمَــودتي
قَـد اِتصـلت فيكُـم كَما اِتصل الحبل
فبَعـــدَكُم قـــرب وَســَخطكم رضــا
وَهَجركـــم وَصـــل وَجُــوركم عــدل
وَلَـو كُـل أَهـل الحُـب مثلـي تَحملا
لَمـا سـَأَموا كـيَّ الغَـرام وَلا مَلوا
كَمـا أن أَهـل الأَرض طرا لَو اِهتَدوا
بِمَشـكاة نُـور اللَه يَوماً لَما ضلوا
سـَليل كِـرام قَـد عَلـوا مِـن سِواهُم
وَلا شـَكَ أن الحَـق مِـن شـَأنِهِ يَعلـو
هُـم الأَصل في نَيل العُلى وَهوَ فرعهم
وَيكـرم نُـور الفـرع إِن كـرم الأَصل
حـذا حَـذوَهُم فـي كُـل نَهج سَعوا بِهِ
وَيبطـش بَطـش الأَسـد إن دَرج الشـبل
مَشــوا لِلعُلــى جـداً وَجـدُّ سـِواهُم
فَجــدهم جــدٌّ وَجــد الــوَرى هَـزل
لَقَـد طـابَ نُـور اللَه نَفساً وَمحتدا
كَـذَلِكَ كـانَ الصـَيد أَهلـوه مِن قبل
هُـم تَرَكـوا الـذكر الجَميـل وَراثة
وَمـاترك الابـاء يَحظـى بِـهِ النسـل
يَــرون بِنُــور اللَــه كُــل مَغيـب
عَيانـاً وَنُـور اللَـه لَيـسَ لَـهُ مثل
تَمـــرن طفلاً للعلـــوم وَلِلعُلـــى
فَنـال مُنـاه اليَوم وَهوَ امروء كَهل
فَيــا مَرَحبــا أَهلاً وَســَهلا بِقـادم
يَحـق لَـهُ التَرحيـب وَالأَهـل وَالسَهل
تمنتـــه ســكان الغــري وَدُونَــهُ
مَهــامه لا خَيــل طَوَتهــا وَلا إِبـل
فَسـابق وَفـد الريح حَتّى اِلتَقوا بِهِ
سـكُوب العَطايا مثلما اِنسَكَب الوَبل
رَعـى اللَـه أَبنـاء التَقـي فَكلهـم
نُجـوم بِهـم نُهـدى إِذا دجـت السُبل
لَقَــد ثَبتـت أَقـدامهم فـي مَزالـق
عَلـى مثلهـا لا يُثبـت الأَعصم الوَعل
زهـت عمـة العَـرب الكِـرام عَلَيهُـم
وَلِلتـاج تـاج الكَسـرَويين هُـم أَهل
أَبـاحوا دِمـاء المظهريـن بِـديننا
زَخـاريف لا يَرضـى بِها اللَه وَالرُسل
فَكَــم بـاب جـور سـده كـانَ منهـم
وَشــد عَلَيــهِ مِــن حمـايتهم قفـل
وَلَـو فـرَّ بـابيٌّ مَـدى العُمر هارِباً
لَقـالَت لَـهُ أَقلامهـم خَلفـك القَتـل
إِذا نَقَضـوا أَمـراً أَبـى اللَـه شده
وَإِن عَقــدوا أَمـراً فَلَيـسَ لَـهُ حَـل
وَإِن جمــال الــدين فيهـم لَظـاهر
عَلـى كُـل أَبنـاء الزَمـان لَـهُ فَضل
عنــت جـل أَبنـاء العُلـوم لفضـله
وَعَمـا قَليـل سـَوفَ يَعنـو لَـهُ الكُل
هُوَ الديمة الوَطفا إِذا انهل وَبلها
فَلا جبــل يَبقــى صــَدياً وَلا ســَهل
وَفــي كُــل فَصــل يكفهــر سـَحابة
عَلى الناس وَالسُحب الثقال لَها فَصل
وَلَسـتُ أُبـالي وَالرضـا مِـن أَحبَـتي
أَهـل كـثر الأَعـداء حَـولي أَم قلوا
إِذا قــال قَـولاً فَهـوَ لا شـَك فاعـل
وَلا خَيـر فـي قَـول إِذا لَم يَكُن فعل
شـَكت ملـة الهـادي إِلَيـهِ دُروسـَها
فَلَيــسَ لَــهُ إِلّا بإِحيائهــا شــُغل
يُجاهــد عَنهــا بِـاليَراع محاميـا
وَيَهـدر فيهـا مِثلَمـا هَـدر الفَحـل
وَيَمضـي مَضـاء النَصـل ثـاقب فكـرة
باغلاقهــا بـل دُون فكرتـه النَصـل
إِذا المَحـل أَلقـى في البِلاد جرانه
جَـرى سـَيبه حَتّـى كَـأَن لَم يَكُن مَحل
أَغـاث الوَرى بِالمال فانجاب عدمهم
وَأَدبهــم بِـالعلم فَـاِرتَفع الجَهـل
خُذوا مِن بَنات الفكر عَذراء قد أَبَت
عَلــي بِــأَن يَفتضـها غَيركـم بعـل
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.