هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــاج الرياسـة عَنكُـم لا يَنقـل
نصــل يُسـل لَكُـم وَيغمـد منصـل
مُتنـاوبين عَلـى الإِمـارة بَينَكُم
هَــذا يُقيـم بِهـا وَذَلِـكَ يَرحَـل
لَـم يَجـذب الثاني بِطرف زَمامها
حَتّـــى يَســـلمها إِلَيــهِ الأَول
كَشــَوارع الأعلام يَصــعد واحــد
وَالفَتــح يَصــحبه وآخـر يَنـزل
لَـم يَخل مِن أَنواركم أُفق العُلى
شــَمس تَشــع لَكُـم وَبَـدر يَأفـل
وَسـَريركم راسـي القَـوائم ثابت
مـا دامَ رَضـوى بِـالوُجود وَيذبل
تَتَحـدَث الـدُنيا بِفَضل مَن اِغتَدى
مِنكُــم ووارثــه أَجــل وَأَفضـَل
إِن يَمــضِ عَصـر مُحمَـد فَـأَميركُم
عَبـد العَزيز لَهُ الزَمان المُقبل
مَلــك حَبـاه اللَـه رُتبـة عَمـه
وَبِــوَجهه ســَعد العُلـى يَتَهلـل
لَبـس العُلـى فَحلـى عَلى أَعطافه
ثَــوب لَـه قَبـل الشـَباب مفصـل
بَـرد يَقـول اللَـه فيـهِ مُبـارك
لَــم تبــل جــدته وَلا يَتبــدل
مـا ضـرّ نَجـداً وَالسـَرير بِحاله
وَأَميرَهـــا ذاكَ الأَميـــر الأَول
رَحــل الأَميــر مُحمَــد لِجِنـانه
وَمَكـانه الملـك المعـم المخول
عَبـد العَزيـز وَمـا لِنجـد مثله
لِلنـاس يَحكـم بِالكِتـاب وَيَعـدل
سـَيف تقلـده هُـوَ السـَيف الَّـذي
وَافــاه مِــن آبــائه يَتنقــل
يُوصـي بِـهِ الماضـي لِنيتـه إِلى
مِـن بَعـدِهِ فَيَقـوم فيـهِ وَيَفضـل
وَلَقــد أَرادَ اللَـه جـلَّ بِأَنَّهـا
عَــن آل عَبــد اللَـه لا تَتحـول
فَاليَوم قامَ بِعبئها الملك الَّذي
سـَهل العَسـير بِـهِ وَخـف المثقل
همــم لَــهُ مِــن عَمـه مَوروثـة
يَنهضــن فيـهِ وَكُـل صـَعب يَسـهل
مَـأمون آل رَشـيد مَنصـور اللوى
مَهــديها وَأَمينهــا المتوكــل
إِن يُعـط فَهـوَ سـَحاب جـود مُمطر
أَويَسـطو فَهـوَ هَزبـر غـاب مشبل
متكفـل نَجـدا وَمَـن سـَكَنوا بِها
وَاللَــه فَــوقَهُم هـوَ المتكفـل
نَجـد وَدُون حـدودها بيـض الظبا
وَبَنـات أَعـوج وَالرِمـاح الـذبَّل
مِـن مَد مِن أَقصى البِلاد لَها يَدا
طــارَت أَنــامله وَحـزَّ المفصـل
وَبِهـا ذَوات الزند إِن هِيَ أَرعدَت
فَلرعــدها شـمّ الجبـال تَزلـزل
أَو أَمطَـرَت مَطـرت وَبَـالا للعـدى
فكــأنه بـرَدُ السـَماء المُنـزل
وَلَهـا عَقـارب لا يَعيـش لَـديغها
مِـن خلـف أَميـال تَنـوش فَتقتـل
لا تَبـغ نَجـدا يـا عَـدو فإن في
مَلســاء صــخرتها تَـزل الأَرجـل
إِن أَمحَــل اللَـه البِلاد فَحايـل
مِـن حُسـن سـيرة أَهلِهـا لا تمحل
أَعَزيـز هَذا المصر لِلقدر اصطبر
فَالصـَبر أَيمَن في الخطوب وَأجمل
مـا مـاتَ عـم قُمـت أَنـتَ مَكانه
وَعَلَيـك قَبـل اليَـوم كـانَ يُعوِّل
إِن المَنيـــة لِلبريــة غايــة
وَاللَـه يَحكـم مـا يَشـاء وَيَفعل
مَـن كـانَ وَالـده كمتعب لَم يَضق
ذرعــاً وَهــاجس قَلبـه لا يُشـغل
قَــد كُنـت قـدما للعلا مترشـحا
وَإِلَيـك مِـن زَمَـن تُشـير الأَنمـل
وَالملـك مِـن فَضـل الإِلـه ممهدا
لَــك شـمَّر جُنـد وَأَنـت المـوئل
وَبَنـو عُبيـد هُـم عشـيرتك الَّتي
فيهـا تَصـول إِذا أَثيـر القَسطل
هـذا حمـود وَإِنَّـهُ السـَيف الَّذي
يرضـيك إِن تُنضـيه وَهُـوَ الفَيصل
تَتَـــبرك الأُمــراء فــي آرائه
إِن المُجـــرب رَأيــه لا يخطــل
شــَيخ العشــيرة لا يسـد مسـده
أَحـــد وَفـــي آرائه لا يَعجــل
الخَيــل كـثر وَالجِيـاد قَليلـة
مــا كُــل مَرســون أَعـزّ محجـل
قَـد أَيقظته يَد التجارب فَهوَ لا
يَــدع العُيـون بِنومهـا تَتَمهـل
كَـالأَطلس السـرحان إِن تَغفـل لَهُ
عَيــن فــأخري عِنــدَهُ لا تَغفـل
يُبـدي النَصـيحة لِلأَميـر بِجهـده
لَــم يخــف مَشــورة وَلا يَتعلـل
مـا كـانَ للامـراء مِـن تَقـديمه
قَـد كـانَ مِنـكَ كَما يراد وَأَجمل
أَو لَــم يَكُـن لحمـود إِلا ماجـد
لَكفــاه مكرمــة بِهــا يَتوصـل
وَإِذا دَعَــوت بِســالم وَســَألته
حَوبــاه مِنــهُ فَــإِنَّهُ لا يَبخَـل
هُـم أَهـل بَيـت لَيسَ يجحَد فَضلهم
بَـدأوا قَديماً بِالجَميل وَأَكمَلوا
فَلــترعهم نَفسـي فِـداك فَـإِنَّهُم
أَوفــى وَأَشـفى لِلغليـل وَأَوصـل
خُــذها مِـن الحلـي أَطيـب حلـة
مِنهـا يَلـوح لَـكَ الطِـراز الأَول
لـي يـا أَميـر عليـك حَـق مَودة
تَدني البَعيد وَإِن تنائى المَنزل
مـالي سـِوى الحُب القَديم وَسيلة
وَالحُــب أَحسـن مـا بِـهِ يَتوَسـل
فَعَلَيكُـم مِنـي التَحيـة وَالـدعا
مـا دامَ ذكركـم الجَميـل يُرتـل
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.