هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـنَّ لَهـا بَـرق الحِمـى فَشـاقَها
فَــألفتت عــوج الطلا أَعناقَهـا
طــوع الحــداة أَرقلـت لَكنهـا
تَرمــي إِلـى مربعهـا أَحـداقها
تَهــوي بِـذياك الجَنـاب مربعـا
تَملأ مِـــن حَــواذئه أَشــداقها
سـاقوا جِمـال الحَـي فـي غَريرة
خلخالهــا يـؤلم مِنهـا سـاقَها
ثـار بِهـا الحـادي ضحىً وليتها
يَــوم الرَحيــل وَدَعـت عُشـاقَها
لَـولا الأولـى حَشى نَواهم لَم أَقف
بَيــنَ الشـِعاب زاجِـراً نعاقهـا
سـاروا ولـي مـا بَينَهُـم حَشاشة
حـادي التَصـابي قادَهـا وَساقَها
مـاذا عَلـى الحـداة حينَ أَدلَجت
بِغيــدها لَــو أَوقفـت نِياقَهـا
وَمـا عَلـى مَنيـة قَلـبي لَو رَعَت
يَـوم تَنـادوا بِالسـرى مُشتاقَها
كَـم واعَـدَتني وَصـلَها فَمـا وَفت
وَأَنجَــزَت مُــذ أَوعـدت فراقهـا
قَـد نَحـل الجسـم بِهـا وَهِيَ عَلى
أنحــل مِنــهُ عَقــدت نِطاقَهــا
يـا أَربُع الفَيحا الَّتي قَد عَلقت
رُوحــي بِهـا وَكـاثرت أَشـواقَها
كَــم لــي فيـكَ مِـن أخلاء هَـوى
لَـم تَحـك أَزهـار الرُبى أَخلاقَها
كَأَنَّمـــا الحُــب أَدار بَينَهُــم
كــأس صـَفا فَارتشـفوا دهاقهـا
حَيــت ربــاك ديمــة تَراكَمَــت
تَكــاد تَنتـاش الرُبـى طباقهـا
نَجديــة قَــد أَقبَلــت جافِلــة
فــي ســيرها وَيممــت عراقهـا
قَــد شــربت أَعـذب مـاء سـائغ
وَاِرتَفَعَـــت طاويـــة أَفاقَهــا
تَغشـي عُيـون النـاس في بُروقها
فَلا تَكـــاد تُـــدرك ائتلافهــا
كَأَنَّمــا النَســيم قــائد لَهـا
وَالرَعـد حـادٍ معنـف قَـد ساقَها
حَتّـى إِذا جـاءَت حِمـاك وَاحتَـوَت
عَلــى ربــاك أَسـبلت أَوداقَهـا
فَأغـدقت فيهـا الرُبـى وَأَصـبَحَت
أَزهارَهـــا شــاكِرة أَغــداقَها
هَـل لَـكَ يـا سَعد بِأَن تَرعى أَخا
قاَلسـى صـَبابات الهَـوى وَذاقَها
أَلا تَـرى كـاس الهَنـا قَـد جليت
وأتحفــت بكـر العلـى رفاقهـا
لا أَنســت مِــن العُلــى أَنديـة
بِمَنطقــي إِن لَـم أَكُـن ذواقهـا
هَـذي حَمامـات الهَنـا قَـد غردت
وَلاحظــت عيـن العُلـى أَطواقَهـا
وَنســمة الأَفــراح قَــد تنسـمت
ســـَعدية فَبـــادر اِنتشــاقها
هــنّ أبــا القاسـم فـي مَسـرة
قَـد ضـوعت فـي نَشـرِها آفاقَهـا
قَــد أَعـرَس الخَيـر بِعُـرس سـَيد
لَــهُ المَعـالي أَشخَصـَت آماقَهـا
وَأَصــبَح الكَـون مُنيـراً أَوجهـا
تَحكــي العَشـيات بِـهِ إشـراقَها
وَاِعتنقـاً غُصـناً عَلـى مِـن سرحة
يَبــل وَســمي التُقـى أَعراقَهـا
لَـكَ الهَنا يا رائق الخَلق الَّذي
أَطــاعَت النــاس بِــهِ خلاقهــا
نَهضــت فــي فَواضــل غـر وَلَـو
حَملَهــا ســِواك مــا أَطاقَهــا
فَـاجلس مِـن الخَيـر بِأَعلى خَيمة
شـَددت فـي هـام السـُها رواقها
مـا عيـق عَن وَجه السماك سمكها
وَلا عَــن العيــوق شـَيء عاقَهـا
فــارق بِنعليــك لأفلاك العُلــى
وَضــع عَلــى جَوزائهـا طراقهـا
مَن رامك اليَوم فَقَد رامَ مِن الس
سـبع السـَموات العُلـى طباقهـا
كَيــفَ تَــروم العـالمون سـَيدا
قَــد قسـم اللَـه بِـهِ أَرزاقَهـا
تَســلُّ كــف صـالح عَلـى العِـدى
عَضـــبا يَفــل حــدَّه رقاقهــا
ذاكَ أَبـو الهادي الَّذي قَد بخَّلت
يَـداه مرعـاد السـَما مبراقهـا
مَـــتى أَتــاه طــارق تَهللــت
غرتــــه فَأَنعَشـــَت طُراقهـــا
خَيـر فَـتى مِـن هاشـم بـل هاشم
فـاقَت بِـهِ وَهـوَ جَميعـاً فاقَهـا
مــا للكــرام إِن رَأَتـهُ مُقبِلا
أَهــوَت إِلــى يَمينـه أَعناقَهـا
أَهــل تَراهُــم حَســبوا يَمينـه
رَيحانــة فَــأَكثَروا اِنتِشـاقَها
لَكنهـــا كَـــف إمــام عــادل
نَزهــت النــاس بِهـا أَحـداقها
علامـة الـدَهر الَّـذي مِـن علمـه
أَهــل العُلـوم أَلفـت أَوراقَهـا
تَــراه غــوارا عَلــى مســائل
حَتّـى اِبـن سينا ما وَعى دقاقها
وَقَـد مَشى الحسين في عبء العُلى
يَســحَب مِــن أَبــراده رقاقهـا
تَعبـــق مِــن أَخلاقــه نَوافــح
مـا عَبقـت زَهـر الرُبى أَعباقها
تَشـهَد لـذات الهُجـوع في الدُجى
بِــأَنَّهُ مُنــذُ نَشـا مـا ذاقَهـا
مؤتلـــق الفكــرة إِن وَجههــا
نَخشــى عَلــى جثتــه إحراقَهـا
إِن أَغلَقَـت عَلـى الـوَرى مُشـكلة
فَـــك لطيــف فكــره إِغلاقَهــا
حيِّــي كِرامـاً مِـن سـراة هاشـم
كـانوا لِأَبكـار العُلـى عُشـاقَها
تـــورق فيهُــم عَــذبات لِلعُلا
بِحَيــث لَــولاهُم رمـت أَوراقَهـا
نَعــرف مَفهــوم العُلـى لَكننـا
لَـم نَـرَ لَـولا جَمعهـم مصـداقها
لَهُــم نُفــوس لا تَميــل لِلــتي
ثلَّـــث قــدما جــدهم طلاقهــا
فَلا رأوهـــا وافقــت مــذاقهم
وَلا رَأَتهــم وافَقــوا مــذاقها
يـا سـادة تَرجو الوَرى في حُبهم
أن يَعتـق اللَـه غَـدا أَعناقَهـا
ســم الخَطايــا نــاقع لَكننـي
أَرى ثَـــواب حُبكــم درياقهــا
يـا معتقـي النـاس فِداكُم باخل
مِــن الــدَنانير حَـوى عتاقهـا
جَمعهـــا بِحالــة لَــو عَينــه
تَســئل مِنــهُ درهمــاً أَراقَهـا
أَوجــه ســُوء مِــن رآهـن وَلَـو
فـي لَيلـة البَـدر رَأى محاقهـا
فَلــو تَبــدى لِلعُيــون شـؤمها
أَكــثرت النــاس بهـا بصـاقها
يـا سـَعد دَعنـيَ مِـن ذكـر مَعشر
قَـد أَلفـت طُـول المَـدى نفاقها
وَروّح النـــادي بــذكر ســادة
كــانوا بِكُــل حَلبــة سـباقها
دُمتُـم بَنـي الزَهـرا بِعَيش فاره
وَطَبقـــت أَفراحَكُـــم آفاقَهــا
وَلا يَــزال الــدَهر عَبـداً لَكُـم
تَلقـي لَكُـم أَيـامه اِستِراقاقَها
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.