هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
برامـــة أَوطـــان لَنـــا وَرُبــوع
ســَقاهن مِــن فَيــض السـَحاب همـوع
وَروَّحهـــا غـــض النَســيم بِنافــح
شـَذى الشـيح وَالقَيصـوم مِنـهُ يَضـوع
نعمــت صــَباحاً يــا مرابـع رامـة
وَحيّـــاك بســـّام العَشـــي لمــوع
فَكــم زَهــرت للمجتنــي بِــك وَردة
وَكَــم عــنَّ للغــزلان فيــكَ قَطيــع
عَهـدنا لياليـك القصـار مـع الدُمى
لَيـــالي تَشـــريق لَهُـــن ســـُطوع
وَكُـــل مَكــان فيــكَ مَوســم لــذَّة
وَكُـــل زَمــان فــي حِمــاك رَبيــع
إِذا الــدَهر ســلم وَالشـَبيبة غَضـة
وَشــمل الهَــوى فـي عقوتيـك جَميـع
فَأهتصـــر الأَغصــان وَهِــيَ مَعــاطف
وألتثـــم الريحــان وَهــوَ ضــَجيع
أَرى الشـعرات الـبيض فـي عرض لمتي
كَــواكب لَــم يَحمــد لَهــن طُلــوع
نَواصــح لـي قبـل الثلاثيـن سـارَعَت
وَمثلــي بَيــاض الـراس مِنـهُ سـَريع
فَفـي الصـَدر مِـن صـَد الحَبيب وَهجره
غَليــل يَشــيب الطفــل وَهـوَ رَضـيع
وَاذكــر ترحــال الفَريــق فتلتـوي
إِلَيـــهِ بِنَفســـي حَســـرة وَنــزوع
وَيَــوم وَقفنــا وَالنيــاق مَناخــة
تَشـــد عَلَيهـــا أَرحـــل وَنســـوع
وَنـادى مُنـادي الحـيّ حي عَلى السَرى
فَزالَـــت خِيــام بِــاللوى وَرُبــوع
فَقيَّــد وشــك الـبين خطـوي كَـأَنَّني
أَســـير وَمــالي بِالفِــداء شــَفيع
وَأَرســَلت للســجف الممنــع نَظــرة
كَمـا اِسـتَعطَف الراقـي الحَكيم لَسيع
فعنّــت لــي الحَسـناء وَهِـيَ مَروعـة
كَمــا عَـن ريـم الـوَحش وَهـوَ مـروع
بَكَيـــت فــاخفت شــَجوَها وَتَبســمت
وَشـــتان مِنـــا صـــابر وَجـــزوع
فَمنهــا يَلـوح البَـرق وَهـوَ مَباسـم
وَمنــي يَســح القطــر وَهــوَ دُمـوع
كِلانــا ســِواء فـي مكابـدة الجـوى
ســِوى أَنَّهــا تَخفـي الهَـوى وَأذيـع
لَـكَ اللَـه يـا قَلـب المُحب فَكَم تَرى
يعاصــيك مِــن تَهــوى وَأَنـتَ تُطيـع
وَلــو كُنـت مِـن صـَخر للانـت صـِفاته
وَبـــانَت علَيـــهِ للغَــرام صــُدوع
أَحبــة قَلـبي لا محتكـم يَـد النَـوى
وَلا شـــط فيكـــم للفــراق شســوع
بَعـدتم وَكَـم فـي أَثركـم سـح نـاظر
وَعـــوّج قـــدٌّ وَاعتـــدلن ضـــُلوع
فَيـا لَيـت شـعري هَـل تبلغنـي لَكُـم
مِــن البَــدَن عيــس كَـالعلاة شـموع
تَبــوع بأَيـديها اليبـاب إِذا مَشـَت
كَأَيـــدي تجـــار للثيــاب تبــوع
بِحيـث ظَليـم الـدو لَـو رامَ خطوهـا
لأوَقفـــه الإعيـــاء وَهـــوَ ضــَليع
وَتنظرهــا العقبــان نظــرة حاسـر
فَهُــــن وَراهـــا حـــوّم ووقـــوع
تعــب بريــق الضـح إِن هـيَ أعطشـت
وَتَرعــى ســُموم الريـح حيـن تَجـوع
إِذا صــَعبت وَهِــيَ الـذُلول حـدوتها
بـــذكر مَزايـــا ناصـــر فَتطيــع
هـوَ الناصـر الـدين الحَنيـف بعزمة
شـــباه كحـــد المشـــرفي قطــوع
هـوَ ابـن جلا الجلـى وَهَيهـات مثلـه
فَـــتى لِثَنايــا المعضــلات طلــوع
عَميــد بَنـي الأشـراف مِـن آل هاشـم
يَطيــب الثنــا فــي ذكـره وَيَضـوع
تــورث مِــن أَهليــه ثَــوب رِياسـة
بِــــهِ لخلـــوق المكرمـــات ردوع
كَسـاه بِـهِ مـن أَلبـس الشـَمس بَهجـة
وَلَيــسَ لَمــا يَكســو الإِلــه نـزوع
تَخــف بِــهِ يَــوم النَــدى أَريحيـة
تَعودهـــا حَتّـــى يقـــال خَليـــع
خَصــيب حمــى وَالمحـل ملـقٍ جرانـه
يطبـــق وجـــه الأَرض مِنــهُ هَزيــع
فَلا بمصــاب الغَيــث توجــد قطــرة
وَلا بحمــى المَرعــى يُصــاب ضــَريع
ثَـراه يَطيـب الـزاد للضـَيف وَالروى
إِذا النـاس طـرّاً أَعطَشـوا وَأَجيعـوا
إِذا الضـَيف وافـى تعلـم الكوم أنه
ســـَينهل مِـــن أَوداجهـــن نَجيــع
فَيـا ناصـر الإِسـلام يـا فـرع دَوحـة
ضــَربن لَهــا فَــوق السـَماء فُـروع
سـَلمت لَنـا مـا أَبيـض نحـوك شـارع
وَمــا طــابَ للــوراد منــك شـروع
وَلا زالَ واديـــك الخَصـــيب تــؤمه
رذايـــا رجـــاء وَخـــدهنَّ ســَريع
تَنــاخ عَلــى أَرجـاء واديـك لغَّبـا
خماصـــا فيقربهـــن منــكَ رَبيــع
وَجـــودك غَـــوث للعصـــاة مــروع
وَجـــودك غَيـــث للعفـــاة مريــع
تَثقــف فــي يمنـاك فـي كـل معضـل
يراعــاً قُلــوب الشـرك فيـهِ تَـروع
فَأَســــطره للمســــلمين سَلاســــل
كَمــــا أَنَّهـــا للمســـلمين دُروع
تَجـــرده يمنـــى يَـــديك كَـــأَنَّهُ
مِــن القضـب مشـحوذ الغـرار صـَنيع
وَيَنســاب بِــالطُرس انسـيابة أَرقـم
بِأَنيـــابهِ ســـمُّ المــداد نَقيــع
مِـن الرَقـش صـلٌّ لَيـسَ يَرقـى لِسـَعيه
وَهَــل كَيــفَ يَرقــى للصــلال لسـيع
إِذا كــان ديـن اللَـه أَنـت كَفيلـه
فَكــف يَريــد الســوء فيــهِ قَطيـع
أَياديــك إِن ســحَّ الســحاب مطلــة
وَصــَدرك إِن ضــاقَ الزَمــان وَســيع
وَنَفســـك فيهـــا عـــزَّة وَتَواضــع
وَمَجـــدك عـــاديُّ البنــاء رَفيــع
أَظــن الَّــذي بــاراك يمكـن عِنـده
لمـا فـات مِـن عَصـر الشـَباب رُجـوع
وَكَيــفَ يقاســون الـوَرى بِـكَ رُتبـة
وَقــدر السـها إِن قَيـس فيـكَ وَضـيع
مَزايــاك تحكــي وَالوُجــود مصــدق
وَتقـــرأ وَالـــدَهر الأَصــم ســَميع
لَكَ الصَدر دُون الناس في مجلس العُلى
إِذا بســـماطيه احتشـــدن جُمـــوع
وَتَعلـو الـوَرى إِن لحـت فُرصـة صائم
إِذا الهِلال العيـــد حـــانَ طُلــوع
خَضـعت إِلـى عليـاك يـا اِبـن محمـد
وَوَاللَـــه مـــابي ذلـــة وَخضــوع
وَلَكـــن للأَرحـــام عِنــدي وَشــيجة
تَراعــي وَعِنــدي الـوَد لَيـسَ يَضـيع
محضــتك وَد النَفــس غَيــر مخــادع
وَفــي ودّ أَبنــاء الزَمــان خــدوع
سَيصــفق كَفيــه الَّـذي بـاعَ صـحبتي
كَمــا صــفق المَغبــون حيـنَ يَـبيع
إِذا صــردت مِـن حـالب الشـول حفـل
وَأَرضــاه مِنهـا النـزر فهـوَ قَنـوع
عَليـكَ سـَلام اللَـه مـا هَبـت الصـبا
وَمــا نـاحَ مِـن وَرق الحمـام سـجوع
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.