هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرائد قَـومه اغتنـم الرُجوعا
فَريـح المَـوت صـوحت الرَبيعا
عـداك الشيح وَالقَيصوم فَاحمد
مـرادَك إِن أَصـَبت بِهِ الضَريعا
وَضــرع شـؤونك أَحلبـه فهـذي
سـنوك السـُود جَفَّفـت الضُروعا
لَقَد أَذوَت وَقشعت المَنايا الر
رَبيـع الطلق وَالغَيث المَريعا
فَمالــك مَنـزل يَكفـي نُـزولا
وَلا لَــكَ منهـل يَحلـو شـُروعا
فَـدَع ضـرع الحَلـوب عَلى جفاف
وَمِـن أَوداجها احتلب النَجيعا
ســُموم المَـوت قَشـع مسـتهلا
همـوع الـوَدق وَكافـا لَموعـا
وَقفـت عَلـى الرُبـوع وَقوف صَب
تَجـدّ بِقَلبـه الـذِكرى نَزوعـا
رُبــوع لا أَرى المَهـدي فيهـا
ملـث القطـر أَعطشـها رُبوعـا
مَضـى المَهـدي بِالجَدوى فَكادَت
تَمــوت عفــاته ظَمـأ وَجوعـا
مَضــى جــذلان يَسـحب مطرفيـه
بـردع تَقـي يَضـوع وَلن يَضيعا
فَلا خـــاط الكَــرى إِلّا كَليلا
وَلا شــَق الهَــوى إلا جَــديعا
تَغيَّــب مِثلَمــا غَربـت ذكـاء
وَلا نَرجــو لَـهُ أَبَـداً طلوعـا
وَحطمـه الـرَدى رُمحـاً قَويمـا
وَفلَّلـه القَضـا سـَيفاً صـَنيعا
وَهــدَّم هــادم اللـذات مِنـهُ
بِشـاهقة العُلـى حُصـناً مَنيعا
خَليــل صــَفا أَجــدَّ فَشـيعته
لَنـا مهـج أَبَـت عَنـهُ رُجوعـا
وَكــانَت عِنـدَنا بقيـا قُلـوب
فَصــبتها نَواظرنــا دُموعــا
وَمــا بَقيــت لَنـا إِلا جُسـوم
بِهـا الصدمات كم تركت صدوعا
نحـوم عَلـى ثَـراه كَـأَن فيـهِ
ضـَياء العَيـن أُودع أَو أَضيعا
بِــهِ أَغفــى عَلـى رَغـد وَكُـل
تَمنــى أَن يَـبيت لَـهُ ضـَجيعا
وَكَــم رفّـت حشـاً حَـرى عَلَيـهِ
وَكَـم جسـم عَلَيـهِ هَـوى صَريعا
كَأَجنحـة القَطـا فَقـدت رواها
فَزَّفــت برهــة وَهَـوَت وُقوعـا
وَبِعنـا غالبـات الـدَمع فيـهِ
رخاصـا مثـل يُوسـف يَوم بِيعا
لحـاه اللَـه مِـن دَهـر غُـرور
وَأَبعَـد دارَهـا دُنيـا خـدوعا
إِذا كـالَت مِـن النَعمـى بِصاع
لِشـَخص جـازَ فيـهِ البُؤس صوعا
تَريشــها نَوافــذ لا شــَريفا
بِعافيــة يَــدَعنَ وَلا وَضــيعا
وَلـم نسـلم وَلو أَنا اِرتَدينا
حَديــد الأَرض أَجمعــه دُروعـا
وَمِــن عَجــب بِأَنـا خاطبوهـا
عَلــى شـَغف وَنعرفهـا شـُموعا
وَنطلبهــا كَـذي ظَمـأ يُبـاري
خلـوب البَـرق وَالآل اللموعـا
وَمــا رَبحــت بِهـا إِلا رِجـال
تَــوّلت حلـي زخرفهـا نَزيعـا
يَــرون أَلّـذ مطمعهـا ذعافـا
وَأعــذب وَردهـا سـمّاً نَقيعـا
أُولئك أَوليــاء اللَـه فيهـم
نَجلـي الكَرب وَالخَطب الفَظيعا
أَلا فـانظر أبـا المَهدي مِنهُم
تَـرى الوَجه المشفع وَالشَفيعا
حســام هـدى جلاه اللَـه لَمـا
أَراد بِــدين شــَيعته شـُيوعا
كَــأَن اللَـه جَمّـع وَهـوَ فَـرد
بِواحـده بَنـي الـدُنيا جَميعا
تَفقَّـه كنـهُ منطقـه سَتلقى ال
بَيان العَذب وَالمَعنى البَديعا
وَعِ الحكـم الَّـتي إن تَلتَقفها
عرفـت بِـأَن وَحـي اللَـه يُوعى
يجيـد شـُروعه فـي بَحـر علـم
بِـهِ بقـراط لَـم يَسـطَع شُروعا
أَحــب ســَوانح الأَفكـار حَتّـى
نَفَـت عَـن وَرد مُقلته الهَجوعا
وَزاد وُلــوعه فــي مكرمــات
قَليـل مِـن يَزيـد بِهـا ولوعا
وَحملــه الهُـدى أَعبـاء ديـن
مثقلــة فكــانَ بِهـا ضـَليعا
أَمانـة أحمـد لَـو قـامَ فيها
ضـَعيف الـدين لَم يَك مستطيعا
شــَريعة أحمــد قَــد نَبهتـه
فَنبهـت البَصـير بِها السَميعا
أَطـاع إلهـه حَتّـى اسـترق ال
ملـوك وَجـاءَهُ العاصـي مُطيعا
يَعــز صــَلاحه ملكــاً تَــراه
وَلـم يَقـد العَساكر وَالجُموعا
وَإِن ضـَرب الظَلام علَيـهِ سـجفا
تَبــدل ثَــوب عزَّتــهِ خُضـوعا
يُـوجه نَحـوَ بَيـت اللَـه وَجها
كَـوَجه الصـُبح منفلقـاً سطوعا
سـِهام اللَيـل تَصـعد مِن قوام
لَـهُ كَـالقوس منحنيـاً ركوعـا
يَـرى بِـالمنحنين الدين حفظاً
كَمـا يَتبـوء القَلـب الضُلوعا
إِذا اِستَسـقيت بِنـت الجوّ فيهِ
أَتــاكَ بَريـد حفّلهـا سـَريعا
أَبـا المَهـدي كَيفَ أَقول صَبراً
وَلَسـت أَراكَ مِـن قَـدر جَزوعـا
لِسـان هـداك قَـد عَـزاك عَنـا
وَكـفُّ تُقـاك كَفكفـتِ الـدُموعا
عَرَفنـا ضـيق صـَدر الرَحب لَما
رَأَينـا صـَدرك الرَحب الوَسيعا
أصــول الـدَوح حالاهـا سـِواء
وَإِن جـذَّ الرَدى مِنها الفُروعا
وَلَيـسَ يَضـير نُـور الشَمس نجم
هَـوى مِـن بُـرج مطلعـه وُقوعا
وَهـب أَخـذ القَضـا مِنا عِمادا
فَقَد أَبَقى لَنا العَمد الرَفيعا
حَسـبنا وَجهَـهُ اِبن جلاً إِذا ما
غَــدا لثنيـة الجلـى طُلوعـا
أَجــلُّ العــالمين عُلاً وَتَقـوى
وَأَزكــاهُم وَأَكرَمَهُــم صـَنيعا
بَـراه اللَه إِنساناً لِعَين الز
زمـان وَلَـم يَكُـن فيـهِ هلوعا
وَلا أَن مَســـهُ شـــر جَزوعــا
وَلا أَن مَســـَهُ خَيــر مَنوعــا
وَلـم تَطـرف لَه النَكبات طَرفا
وَلـم تَـرع الحَوادث مِنهُ روعا
إِذا لَسـعت حِمـاة الجَهل قَلبا
فَسـرُّ عُلـومه يَرقـي اللَسـيعا
وَقـور الحلـم ذو خَلـق كَريـم
تَباعــد عــزّة وَدَنـى خُشـوعا
وَهلهلــة المُوحـد إِن وَعاهـا
اِنثَنـى طَرَبـاً فَتحسـبه خَليعا
مِـن القَـوم الذين تَرى عَلَيهُم
مِـن الإِيمـان سـيما لَن تَضيعا
سـِواء إِن لَقيـت الشـَيخ مِنهُم
أَو الناشي أَو الطفل الرَضيعا
سـقت وَسـمية الغُفـران قَـبرا
بِـهِ المَهـدي قَـد أَمسى وَديعا
وَلا طــف زهــر رَوضـته نَسـيم
مِـن الفَـردوس بـاكره مَضـوعا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.