هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خـــل عَينيــك تَهملان الــدُموعا
فَالأَحبـــاء أَزمَعـــوا تَوديعــا
كَيـفَ يرجـى مِنـكَ السـلو إِذا ما
شــَتت الــدَهر شـَملك المَجموعـا
تَرَكــوا فَســحة الغـوير وَأمّـوا
شــعب نعمـان يَطلبـون الرَبيعـا
مــا يَريـدون بِـالغيوث إِذا مـا
فَجَّــرت مُقلَــتي لَهُــم يَنبوعــا
عَرّفــوني نَــزع المَنيــة لَمّــا
لَــم تــدع زفرَتـي علـي ضـُلوعا
وَتنفســت فَاِشــتَكى القَلـب لَمـا
أَلبَســوا العيــس أَرحلاً وَنسـوعا
لَســت أَصــغي إِلــى حمـام أَراك
تــابعت فيــه لَحنهـا المجوعـا
فَنــواح الحمــام للصــب عنـدي
رقيــة لَيــسَ تَنفَــع الملسـوعا
لَســت دُون الإِســلام وَجــدا بعـب
د اللَـه إِذ بـاتَ بَعـده مَفجوعـا
سـامهُ الخفـض إِذ قَضـى وَبِـهِ كـا
ن بِـــأَعلى دَعامـــة مَرفوعـــا
صــاحَ نــاعيه بِــالعراق بِصـَوت
مــدهش كُــل مَــن دَعـاه أَريعـا
فـاهَ فَـوهُ بِمَـوت مَـن كـانَ فيـهِ
يَقصــد اللاجِئون حُصــناً مَنيعــا
شــَهد الــدين إِنَّـهُ كـانَ قَـدما
لِثَنايـــاه حاميـــاً وَطلوعـــا
بِخفـــي الأُمــور كــانَ بَصــيراً
وَلــداعي الإِيمــان كــانَ سـَميا
ملــك إِن رَقــى عَلــى منـبر ال
علــم وَحــف الاعلام فيـهِ جموعـا
تُبصــر النــاس عِنــده تَتَســنى
لَفظــه العَــذب إِن أَرادَ شـُروعا
عَشـقوا مِنـهُ فـي بَيـان المَعاني
مَنطقــاً رايقــا وَلَفظـاً بَـديعا
كُــل يَــوم تَـراه مُسـتقرعاً بـا
بـاً مِـن العلـم لَـم يَكُن مَقروعا
فَكــأن اللَفــظ الَّــذي يَتــأتى
مِنــهُ للسـمع لَـم يَكُـن مَسـموعا
يَقطَــع اللَيــل فــي عَلائق وَصـل
فَســُجود طــوراً وَطــوراً رُكوعـا
وَتَــرى الطَيــر إِن تَهجــد لَيلاً
حَوّمـــا حَــول وَجهِــهِ وَوقوعــا
عَــثر الــدَهر فَاِســتَقال وَأَنّـى
لَســت أَهــدي لَســَمعه تَقريعــا
لَـو كَبـا فـي العثـار ليم وَلَكن
عــثر الــدَهر وَاِسـتَقال سـَريعا
إِن هَــوى كَــوكَب الكَمـال فَهَـذا
حســن الـوَجه قَـد تَجلـى طُلوعـا
ذاكَ غَيــظ الحَسـود مِـن آل فهـر
كَفــه للعفــاة كــانَت رَبيعــا
بَيــنَ عَينيــه للســيادة نُــور
كُلمــا لاحَ خلــت بَرقــاً لَموعـا
وَرثتــه آبــاؤه الصــَيد مِنهـا
شــَرَفاً بِاذِخــاً وَمَجــداً رَفيعـا
عــال بِـالطَير جَـده فَهـوَ يبقـي
رزقهـا فـي الجِبـال كَي لا تَجوعا
زادَنــي حُبــه ولوعــا وَلَــولا
مـا أَرى مِنـهُ لَـم يَزدنـي ولوعا
وَإِذا العــام طبـق المحـل فيـهِ
وَتَســاوَت مِنــهُ الفُصـول جَميعـا
فَكـــأن الربيــع كــان شــِتاء
وَكَــأن الشــِتاء كــانَ رَبيعــا
وَجــد النــاس فـي رِيـاض حِمـاه
مرتعــاً يانِعــاً وَغَيثـاً مَريعـا
شــكر اللَــه ســَعيه مِــن مجـد
لَـم تَـذق قَـط مُقلتـاه الهجوعـا
كَـم أَشـارَت لَـهُ يَـد الفَضـل حَتّى
أَخَــذت فــي كِلا يَــديهِ جَميعــا
يا ابن أَزكى الأَنام وَالصَبر منكُم
قَبــل ذا كــانَ حســنه مَشـروعا
إِن شَخصـــاً لآل هاشـــم يُنمـــى
لحـــري أَن لا يَكـــون جَزوعـــا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.