هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشـرى العِـراق فَفيك أَشرَق نُورَها
هِـيَ جَنـة الـدُنيا وَأَنـتَ وَزيرَها
دبرتهــا بِــالرَأي وَهِـيَ عَظيمـة
لِســِواك لَيــسَ بِممكـن تَـدبيرها
وَغَمزتهــا غَمــز الكَمـي قَنـاته
حَتّـى اِسـتَقَمنَ كُعوبَهـا وَصـُدورَها
سـَكَّنت مِـن ضَوضـائِها وَلَكُـم بِهـا
كــانَت شَقاشــق لا يقـرّ هَـديرها
وَإمــام هـذا العَصـر إِذ وَلاكهـا
لا شـــَك أن مـــراده تَعميرهــا
فَخلـى بِأَمنـك جَوَهـا وَحلى بِيمنك
صــُفوَها وَأضــا بِوَجهــك نُورَهـا
وَإِذا الثَنايـا وَالثُغـور طلعتها
ضــَحكت ثَنيـات العُلـى وَثُغورَهـا
قَـد سـرَت فينا سيرة العَدل الَّتي
كـانَت رِجـال اللَـه قَبـل تَسيرها
أَمنـت بِـكَ الأَقطـار حيـنَ حَكمتها
حَتّـى اِصـطَلحنَ بِغاثهـا وَصـُقورَها
وَالبهــم راتِعَــة بِكُــل خَميلـة
وَالأَطلـس السـرحان لَيـسَ يَضـيرها
وَسِياســة الإِســلام أَنـتَ خَبيرهـا
وَعَليمهــا وَســَميعها وَبَصــيرها
قَـد جئت مِـن شـعر النَـبي بِطاقة
نَفــح الخَلائق نَشــرها وَعَبيرهـا
فَنشـم نَشـر المسـك حيـنَ نَشـمها
وَنَـزور دار الخُلـد حيـنَ نَزورها
هِـيَ طاقَـة الرَيحـان شـرف قَدرها
هـادي الأَنـام بَشـيرها وَنَـذيرها
إِن لَـم تَصـل بَلـد الوَصـي فَإنَّها
حِكــم بِــدا لِلعـارفين ظُهورَهـا
إِن الوَصــي مِــن النَـبي كَنَفسـه
وَكَأَنَّمـا الشـعرات مِنـهُ صـُدورَها
وَمَـع التَأسـف حيـنَ لَم نَحضر لَها
فَحُضــور سـَيدنا الوَصـي حُضـورَها
طـوبى لِمَـن حـب ابـن عَـم محمـد
فَبحبـــه لـــذنوبنا تَكفيرهــا
وَيَحيـل قبـح صـَنيعنا حسـناً كَما
قِطَـع النحـاس يَحيلهـا أَكسـيرها
فَلنشــكرنَ رِعايـة الملـك الَّـذي
هُـوَ ظـل كُـل المسـلمين وَسـُورَها
سُلطاننا الغازي الَّذي بِحسامه ال
أرض اطمَــأَنت وَاسـتقمن أُمورَهـا
هَيهـات أَن تخفـي الطَوايـح ملـة
عَبــد الحَميـد وَليهـا وَنَصـيرها
مــازال يَحميهــا بِعَزمتـه كَمـا
يَحمــي مخـدرة الحجـال غيورَهـا
بَحـر لَـهُ شـَرع الإلَـه مَـوارد ال
عليــا فَطـابَ وَرودهـا وَصـُدورَها
فَغَـدا يَقـل مِـن الزَمـان ثقـاله
بيــد خَفيــف لِلعُلــى تَشـميرها
يـا دَولـة شـأت الكَـواكب رفعـة
نظــر الإِلَـه لَهـا فَعـز نَظيرهـا
بَيضــاء أوّلهــا النَــبي محمـد
وَإِلـى القِيامـة يَسـتمدّ أَخيرَهـا
يُوصــي بِهـا أَشـياخَها لِشـبابها
حفظــاً وَيَعهـد للصـغير كَبيرهـا
متهلــل بجمــال يُوســف تاجَهـا
وَمُقبــل قَــدم النَــبي سـَريرها
هِيَ حبوة الملك الَّذي قَد دبر الد
دُنيـا وَكـانَ عَلى الهُدى تَدبيرها
لَـو يَغمـد الأَسـياف عَنهـا سـاعة
لا راب كُـــل موحـــد تَغييرهــا
قَــد حـلَّ قَسـطنطين وَهِـيَ بَعيـدة
مِـن دُونِهـا سـَهل الفَلا وَوعورهـا
لَكــن أَنعمــه الجســام قَريبـة
يَتعاقبـــان عشــيها وَبكورهــا
كَالشـَمس أَبعَد مِن يَديك مِن السَما
وَإِليـك اَقـرب مـن خَيالـك نُورَها
قَـد بَـث جُنـد اللَـه في أَقطارَها
فَهــم لِغائبـة الثُغـور حضـورها
فَـإِذا سـللن سـُيوفَهُم فـي مَعـرك
فَغمــودهن مِـن العصـاة نُحورَهـا
وَإِذا شــَرَعنَ رِمـاحهم فـي مَوقـف
فَمقرّهــن مِــن البغـاث صـُدورَها
وَإِذا زَججــن ســِهامهم فَكأنهــا
أَطيــار حَتـف وَالقُلـوب وكورهـا
آسـاد حَـرب كَـم أَثـاروا عَـثيرا
بِجيــاد خَيــل لا يَخـاف عُثورَهـا
العاديــات الضـابحات الموريـا
ت القادِحـات إِذا الكماة تغيرها
إِن وجهوهــا للعصــاة وَدورهــا
نسـفت بغارتهـا العصـاة وَدَورَها
وَيــدمرون النــاكثين بــذنبهم
إِن الـــذُنوب معجــل تــدميرها
مــا قــابلتهم دَولــة إِلّا وَقَـد
هَلكـت وَكـان إِلى الجَحيم مَصيرها
اللَـه يَعلـم كَيـفَ يَبعَـث مَيتهـا
وَبُطـون سـاغبة السـِباع قُبورَهـا
حَمــد المظفــر دَولــة نبويــة
ما كانَ في الدول البعاد نَظيرها
مِــن قـاس فيهـا دَولـة فَـبرأيه
شــرع صـَحيحات العُيـون وعورهـا
رُوح العَــدو عَلـى ذبابـة سـَيفه
مثـل الذبابـة كَيـفَ شاء يَطيرها
وَلَكُـم أَجـار مِـن الزَمان قَبائِلا
جـارَت عَلَيهـا بِالسـنين دُهورَهـا
وَلَـو اسـتجارَت فيهِ باكِية الحَيا
مِـن ضـَرب سَوط البَرق فَهوَ يُجيرها
وَلَجـادَت السـُحب الثقـال بَـدرَها
وَبهـا البَـوارق لا يَشـب سـَعيرها
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.