هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذي النَوافح فانشق طيبها العَطِرا
وَاســتجلها سـترى أَلفاظهـا زهـرا
مِـن كُـل نَظـم يـرى كَالعقد مُنتَظِما
فيهـا وَنـثر يَـرى كَالـدر مُنتَثِـرا
فَهَــــذِهِ لعلـــي خَـــر مُعجـــزة
وَكَـم سـِواها لَـهُ مِـن مُعجـز ظَهـرا
قَــد ســَل ذات فقـار مِـن يراعتـه
وَفـي شباها ابن ود الجَهل قَد نَحرا
آثــار جعفــر لَــولا سـَعيه درسـت
بَـل شـَرع جعفـر لَـولا علمـه دَثـرا
ذا واحـد قَـد ثَنا اللَه الوساد لَهُ
وَثلـث اللَـه فيـهِ الشـَمس وَالقَمَرا
فَــأَين قــس الأَيـادي مِـن فَصـاحته
هُـوَ الثُريـا وَقـسٌّ فـي القِياس ثَرى
وَأَيــن سـحبان مَـن أَدنـى بَراعتـه
وَأَي شــَخص يَــرى كالـدرة المـدرا
أَتــى لَنــا بِكتــاب نَشـره عُطـرا
نَفضــه فَنشــم العَنــبر العطــرا
كَأَنمــا هُــوَ مُوسـى وَالكِتـاب لَـهُ
كـانَ العَصـا وَفُؤاد الحاسد الحجرا
وَكَـم لَـهُ مِـن يَـد بَيضـاء يُخرِجهـا
مِـن غَيـر سوء فَيَغشى نُورَها البَصَرا
لَـو تَملـك الغيـد سَطراً مِن نَوافحه
لِنظمتـــه علـــى أَعناقِهــا دُررا
فَليَتَخـــذهُ ســـَميراً كُــل ذي أَدب
فَقَـد حَـوى طَبقـات الشـعر وَالشعرا
يَكسـو الأَديـب الَّـذي وَلـت شـَبيبته
بـرد الشـَباب فَيَقضـي بِالهَوى وَطرا
وَقــانص العلــم وَالآداب أَن يَــره
أَغنـاه عَـن كُـل صـَيد فَهوَ جَوف فَرا
فَكَــم بِــهِ حكــم لِلمبتغـي حُكمـا
وَكَــم بِــهِ ســَير لِلمبتغـي سـَيرا
كَأَنَّمـــا نَفـــس الســَريّ مــازجه
فَكـانَ مثـل الصـِبا إِذ نسـمت سحرا
العــالم العلـم الراقـي بفطنتـه
لرتبــة ردَّ عَنهـا الطَـرف منحسـرا
مَـولى أَرانـا كِتـاب اللَـه مُتَضـحا
وَكـانَ سـراً بحجـب الغَيـب مسـتترا
مـا غـابَ عَـن فهمـه تَفصـيل مجمله
كَـأَنَّه حيـنَ جـاءَ الـوَحي قَـد حَضَرا
لِلّــه مِــن ملــك إِن حَـلَ محتبيـاً
فـي الدسـت خَيـل للرائين لَيث شَرى
أَصــغى لَــهُ الــدَهر إِجلالاً وَلاحظـه
شـَوقاً فَقيَّـد مِنـهُ السـَمع وَالبَصَرا
وَقــامَ فــي أَمــره مصـغ لـدعوته
إِذا نَهـاه اِنتَهـى أَو يَأمر ائتمرا
عَلــى الــوزارة قَـد شـدت مـآزره
وَدُون أَدنــى علاه رُتبــة الــوزرا
أتـى العِـراق وَكـانَت قبـل في رهج
فَاِنصـاع يُؤمن منها الخَوف وَالحذَرا
كَعــارض المُــزن وَافانـا فحاصـبه
عَلـى العصـاة وَيَهمي فَوقَنا المَطَرا
سَل عَنهُ بَدر السَما وَالغَيث حينَ هَمى
فَـالمَرء يَعـرف بِالأَشـباه وَالنَظَـرا
أَزكـى الـوَرى محتـدا أَقواهم جلدا
أَشـدهم عضـداً فـي الخَطـب حينَ عَرى
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.