هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدرك ثَراتـــك أَيُّهــا المَوتــور
فَلَكُـــم بِكُـــل يَــد دَم مَهــدور
عــذبت دمــاءكم لِشــارب علّهــا
وَصــــفت فَلا رنـــق وَلا تكـــدير
وَلسـانها بِـكَ يـا اِبن أَحمَد هاتف
أَفهكـــذا تغضــي وَأَنــتَ غَيــور
مـــا صــارم إِلا وفــي شــَفراته
نَحـــــر لآل محمــــد مَنحــــور
أَنــتَ الـولي لِمَـن بظلـم قَتّلـوا
وَعَلــى العِـدى سـُلطانك المَنصـور
وَلــو أَنـك استأصـلت كُـل قبيلـة
قتلا فَلا ســــــرف وَلا تَبـــــذير
خُــذهُم فَســنة جَـدكم مـا بَينَهُـم
منســــية وَكِتــــابَكُم مَهجـــور
إن تحتقــر قـدر العِـدى فلربمـا
قَـد قـارف الـذنب الجَليـل حَقيـر
أَو أَنَّهُــم صــغروا بجنبــك همـة
فَــالقَوم جرمهــم عَليــك كَــبير
فَـأَبوا علي الحسن الزَكي بِأَن يَرى
مَثـــواه حَيـــث محمــد مَقبــور
وَاســأل بِيَـوم الطـف سـَيفك إنَّـهُ
قَــد كلــم الأَبطــال فَهـوَ خَـبير
يَــوم أَبــوك السـبط شـمَّر غَيـرة
لِلــدين لَمّــا أَن عنــاه دثــور
وقَــد اِســتَغاثَت فيـهِ ملـة جَـده
لَمــا تَــداعى بَيتَهــا المَعمـور
وَبِغَيــر أَمـر اللَـه قـامَ مُحكَمـاً
بِالمُســلِمين يَزيــد وَهُــوَ أَميـر
نَفســي الفِـداء لِثـائر فـي حَقـه
كَـاللَيث ذي الوَثبـات حيـن يَثـور
أَضــحى يُقيـم العَـدل وَهـوَ مهـدم
وَيُجبِّـــر الإِســـلام وَهــوَ كَســير
وَيــذكر الأَعــداء بَطشــة رَبِهــم
لَــو كــانَ ثَمـة يَنفَـع التَـذكير
وَعَلـى قُلـوبهم قَـد اِنطَبَـع الشَقا
لا الــوَعظ يبلغهــا وَلا التَحـذير
فَنضـا اِبـن حَيـدر صـارماً ما سلَّه
إلا وَســِلن مِــن الــدِماء بُحــور
فَكَـــأن عزرائيــل خــط فرنــده
وَبِــهِ أَحــاديث الحمــام ســُطور
دارَت حَمــاليق الكمــاة لخــوفه
فَيــدور شـَخص المَـوت حيـث يَـدور
وَاسـتيقَن القَـوم البـوار كَأَن اس
رافيــل جـاءَ وَفـي يَـديهِ الصـور
فهـوى عَلَيهُـم مثـل صـاعقة السَما
فَــالروس تســقط وَالنُفـوس تَطيـر
لَــم تثــن عـامله المسـدد جَنـة
كَــالمَوت لَـم يَحجـزه يَومـاً سـُور
شـاكي السـِلاح لَدى ابن حَيدر أَعزَل
وَاللابــس الــدرع الــدلاص حَسـير
غَيــر أَن يَنفــض لبــدتيه كَـأَنَّهُ
أَســـد بآجــام الرِمــاح هَصــور
وَلصـوته زجـل الرعـود تَطيـر بِـا
لالبـــاب دَمدمـــة لَــهُ وَهَــدير
قَـد طـاحَ قَلـب الجَيـش خَيفة بَأسهِ
وَإِنهــاض مِنــهُ جَنـاحَهُ المَكسـور
بِــأَبي أَبـيّ الضـَيم صـال وَمـاله
إِلّا المثقـــف وَالحســـام نَصــير
وَبقلبــه الهَـم الَّـذي لَـو بَعضـه
بثــبير لَــم يَثبـت عَلَيـهِ ثَـبير
حـزن عَلـى الـدين الحَنيـف وَغربة
وَظمـــا وَفقـــد أَحبــة وَهَجيــر
حَتّـى إِذا نَفـذ القَضـاء وَقَـدر ال
مَحتــوم فيــهِ وَحَتــم المَقــدور
زجــت لَــهُ الأَقــدار سـَهم مَنيـة
فَهــوى لقـاً فانـدك مِنـهُ الطُـور
وَتَعطــل الفلــك المـدار كَأَنَّمـا
هُــوَ قُطبــه وَعَلَيــهِ كـانَ يَـدور
وَهــوَين ألويــة الشـَريعة نكّصـا
وَتعطـــل التَهليـــل وَالتَكــبير
وَالشــَمس ناشـرة الـذَوائب ثاكـل
وَالأَرض تَرجـــف وَالســَماء تَمــور
بِـأَبي القَتيـل وَغَسـله علق الدما
وَعَلَيــهِ مِــن أَرج الثَنـا كـافور
ظمــآن يَعتلــج الغليــل بصـدره
وَتبـــلُّ للخطـــي مِنـــهُ صــُدور
وَتَحكَّمــت بيــض الســُيوف بِجسـمه
وَيــح الســُيوف فَحكمهــن يَجــور
وَغَـدَت تَـدوس الخَيـل مِنـهُ أَضالعا
ســـر النَـــبي بطَيِهــا مَســتور
فــي فتيـة قَـد أرخصـوا لفـدائه
أَرواح قُــــدس ســـومهن خَطيـــر
ثـاوين قَـد زَهَـت الرُبـى بِدمائهم
فَكأنَّهـــا نوارهـــا المَمطـــور
رقـدوا وَقَـد سـَقوا الثَرى فَكأنَّهم
نَــدمان شــُرب وَالــدِماء خمــور
هُـم فتيـة خَطَبـوا العُلا بِسـيوفهم
وَلهــا النُفـوس الغاليـات مُهـور
فَرحـوا وَقَـد نَعيـت نُفوسـَهُم لَهُـم
فَكَـأن لَهُـم نـاعي النُفـوس بَشـير
فَاستنشـقوا النقـع المثـار كَأَنَّهُ
نــدُّ المَجــامر مِنـهُ فـاح عَـبير
وَاسـتيقنوا بِـالمَوت نيـل مرامهم
فَالكـــل مِنهــم ضــاحك مَســرور
فَكأنَّمــا بيــض الحُـدود بواسـماً
بيـض الخُـدود لَهـا ابتَسـَمنَ ثُغور
وَكَأَنَّمــا ســمر الرِمـاح مَـوائِلا
ســـمر المِلاح يَزينهـــن ســـُفور
كســروا جُفـون سـُيوفهم وَتقحمـوا
بِالخَيــل حَيــث تَراكـم الجَمهـور
مِــن كُـل شـَهم لَيـسَ يَحـذر قَتلـه
إِن لَــم يَكُــن بِنَجـاته المَحـذور
عـــاثوا بِــآل أُميــة فكــأنهم
ســرب البغـاث يَعثـن فيـهِ صـُقور
حَتّــى إِذا شـاءَ المهيمـن قربهـم
لِجــواره وَجَـرى القَضـا المَسـطور
رَكَضـوا بِـأَرجلهم إِلـى شُرك الرَدى
وَســـَعوا وكـــلٌّ ســَعيه مَشــكور
فَزَهَـت بهـم تِلـكَ العـراص كَأَنَّمـا
فيهـــا ركـــدن أَهلــة وَبــدور
عــارين طــرَّزت الــدِماء عَلَيهُـم
حمـــر البُــرود كَــأَنَّهُن حَريــر
وَثـوا كُـل يَشـجي الغُيـور حَنينها
لَـو كـانَ مـا بَيـن العـداة غيور
حــرم لاحمــد قَـد هَتَكـن سـتورها
فهتكــن مِــن حــرم الإِلـه سـتور
كَـم حـرّة لَمـا أَحـاط بِهـا العَدى
هَربــت تَخــف العـدوَ وَهِـيَ وَقـور
وَالشـَمس تَوقـد بِـالهَواجر نارَهـا
وَالأَرض يَغلـــي رَملَهـــا وَيَفــور
هَتفـت غَـداة الـرَوع باسم كَفيلها
وَكَفيلهــا بِثَــرى الطُفـوف عَفيـر
كـانَت بِحَيـث سـجافها تُبنـى عَلـى
نَهــر المَجــرة مــا لَهُـن عُبـور
يَحمين بِالبيض البَواتر وَالقَناالس
ســُمر الشــَواجر وَالحمـاة حُضـور
مــا لا حظـت عَيـن الهِلال خَيالَهـا
وَالشــُهب تَخطــف دُونَهــا وَتَغـور
حَتّــى النَسـيم إِذا تَحظـى نَحوَهـا
ألقــاه فــي ظـل الرِمـاح عثـور
فَبَــدا بِيَــوم الغاضـرية وَجهَهـا
كَالشـَمس يَسـترها السـَنا وَالنُـور
فَيَعــود عنهــاالوَهم وَهُـوَ مقيـد
وَيَــرد عَنهـا الطَـرف وَهُـوَ حَسـير
فَغَـدت تَـود لَـو أَنَّهـا نَعيـت وَلَم
يَنظـــر إِلَيهــا شــامَت وَكَفــور
وَســرت بِهــن إِلـى يَزيـد نَجـائب
بِالبيــد تنجــد تــارة وَتَغــور
حنــت طلاح العَيــس مســعدة لَهـا
وَبَكـى الغَـبيط لَهـا وَنـاحَ الكُور
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.