هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا قَمَــر التـم إِلامَ السـرار
ذابَ مَحبـــوك مِـــن الانتظــار
لَنـــا قُلـــوب لَــكَ مُشــتاقة
كَـالنَبت إِذ يَشـتاق صَوب القِطار
فَيـــا قَريبــاً شــُفنا هَجــره
وَالهَجـر صـَعب مِـن قَريب المَزار
دُجـــى ظَلام الغَـــي فلتجلـــه
يـا مُرشـد النـاس بِذات الفقار
يَســـتنظر الـــدين وَلا ناصــر
وَلَيـــسَ إلا بكـــم الانتصـــار
مَـــتى نَــرى بيضــك مَشــحوذة
كَالمـاء صـافي لَونَهـا وَهِيَ نار
مَتّـــى نَــرى خَيلــك مَوســومة
بِالنَصـر تَعـدو فَتُـثير الغبـار
مَـــتى نَـــرى الأَعلام مَنشــورة
عَلـى كمـاة لـم تَسـَعها القفار
مَــتى نَــرى غلــب بَنـي غـالب
يَـدعون للحَـرب البـدار البدار
كُـــل يَـــرى مقتَعــدا مهــره
لا يَسـأل الصـاحب أَيـن المغـار
أَولئك الأَكفـــاء أَرجــو بِهــم
أَن لا يَفــوت الهاشــميين ثـار
هـم أبـذل النـاس إِذا ما دَعوا
نَفسـاً وَلَكـن أَمنَـع النـاس جار
يُطربهــم لَحــن ســَليل الظبـا
كَالصـَب إِذ يَسـمَع لَحـن الهـزار
وَعِنــدَهُم نَقـع الـوَغى إِن دَجـى
لَيــل زَفـاف وَالـرؤوس النثـار
تلاوة الـــذكر لَهـــم شـــيمة
وَطاعــة اللَــه عَلَيهُــم شـِعار
إِن تَــدر الحَـرب كَـدور الرحـى
فَمِنهُــم القُطــب وَفيهُـم تُـدار
وَلَيـسَ مِنهُـم فـي الـوَرى نسـبة
مِـن لـم يَسـد من قبل شَد الإِزار
رِياســة الــدين لَنــا فصــلت
ابرادهـا وَالنـاس عَنهـا قصـار
إِن يَلبســوها اليَــوم عاريَّــة
فَفــي غَــد سـَوف يَـرد المعـار
زَعيمنـــا حَجبــت عنــا فَمــا
أَقـرَب أَن يَبـدو فَيَحمـي الذمار
إِن صـَحن فـي الطـف نِسـاء لَنـا
ســَنَدخل الصــَيحة فـي كُـل دار
أَو تَبكــي أَطفــال صـِغار لَنـا
ســَنَأخذ القَــوم بَـذل الصـغار
أَو قَتـــل الســَبط فَلا بُــدّ أَن
نُـدرك مـا فـاتَ بِـبيض الشـفار
تِلــكَ دِمــاء قَــد أَطلِّــت وَلا
وَاللَــه لا تَــذهَب مِنــا جبـار
يــا وَقعـة الطـفّ وَلَـم نَنسـَها
مـا أَظلَـم اللَيـل وَضاء النَهار
مثـل بَنـات الـوَحي بَيـنَ العِدى
يُطــاف فيهــن يَمينــا يَســار
لَـم تَـدر فـي السَير لَما راعَها
أَنجــد حاديهــا بِهـا أَم غـار
حَــرائر يَجلبــن جَلــب الإمـاء
ظلمــاً وَبالامصـار فيهـا يُـدار
كَــم ثاكـل نـاحت عَلـى كورهـا
نوحــا تَكـاد الأرض مِنـهُ تمـار
تمســك بِاليســرى حَشـا قَلبَهـا
وَتَعقـد اليُمنـى مَكـان الخمـار
وَلهانــة تَهتــف فــي قَومِهــا
مِـن شـيبة الحَمـد وَعَليـا نِزار
قومــوا فَقَــد أَدرك أَعــداؤكم
مــا هَـدر الإِسـلام ثـاراً بِثـار
قَـد غـادَروا فـي الطف فتيانكم
تَذري عَلَيها الريح سافي الغبار
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.