هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـم يـا عـدوّ فَقَـد نعمت قَرارا
قَـد مـاتَ مَـن يَحشو فؤادك نارا
فَلطالمـا قَـد بـتّ خيفـة بأسـه
تَرعـى النُجـوم وَتكـثر الأَفكارا
تـرك النهـار عَليـك لَيلاً مُظلِما
وَأَصـار لَيلـك إِذ سـَهرت نَهـارا
فَــاثبت لِشـأنك لا تفـر مَخافـة
إِذ قَـد كَفتـك يَد الحَمام فرارا
عَــثر الزَمـان فَلا لَعـاً بِمهـذب
كَـم قَـد أَقالَ مِن الزِمان عثارا
فـلَّ الـرَدى مِـن آل جعفر صارِماً
أَمضـى مِـن السَيف الصَقيل غرارا
بكــر النَعـي فَخـال كُـل مكـوّن
طرقتـه داعيـة الفَنـا إبكـارا
فَأبــان للــدُنيا بـذائع سـره
شــرا وَمِـن فَمـه أطـار شـرارا
رَنـت العُيـون لَـهُ فَعدن خَواسئا
وَأَمــدَت الأَيــدي فَعـدن قصـارا
فَـترى الأَنام لعظم ما قَد ساءَها
مِـن فَقـد محسـنها تَجُـول حَيارى
مَـن لـي بـأن يـدع النَعي كَلامه
فَلَقَد أَذابَ حَشا الهُدى اِستعبارا
وَلــرب كــاتم فرحــة ألفيتـه
متشـــمتا يَتطلـــع الأَخبــارا
ثلـج الحَشـا عطت حشاه ألم تكن
أَحشــاؤه مِـن قبـل ذاكَ حـرارا
وَاحــرَّ قَلـبي إِذ رَأَيـت بَشاشـة
بِوجــوه قَـوم كَـم طَلاهـا قـارا
تَـأتي لِمَـن يَـروي حَـديث وَفاته
فَتـــوجه الأَســماع وَالأَبصــارا
الـدَهر خوَّلهـا بِنعمـى لَـم تَكُن
طَلبــت لَهــا خَـولاً وَلا أنصـارا
جار الزَمان وَيا لَهُ العُقبى بِما
أَسـدى ألـم يَعلـم عَلى مَن جارا
تبـت يَـداه لَقـد أَسـاءَ لِمحسـن
أَنـدى الأَنـام يَـداً وَأَمنَع جارا
يـا لَيـت شـعري هَل يَليق لِزائر
بلـد الوصـي وَهَـل يَطيـب مَزارا
مِن بَعد ما أَودى ابن جعفر الَّذي
أَورى بِجانحـــة الوَصــي أَوارا
يــا مَيتــاً درت الأَنـام بِـأَنَّهُ
مَلأ النَــواظر هَيبــة وَوَقــارا
ينمـى لِجعفـر وَالعَجيـب لجعفـر
إِنـي يَمـد عَلـى الأَنـام بِحـارا
مِــن كُــل وضـاح الاسـرة عيلـم
وَيجيـر فـي الجَلـيَّ وَلَيسَ يجارا
وَرثـوا المَكارم كابراً عَن كابر
بـل كلهـم كـانوا بِهـا كِبـارا
قُـل لِلّـذي يَرتـاد أَزهار الهُدى
صـل آل جعفـر وَاقطـف الأَزهـارا
إِن جئت دارهــم تجــدها هالـة
وَتَــرى وُجــوهَهم بِهـا أَقمـارا
كشــف الغِطـاء أَبـوهُم فَتـبينت
لَهُـم العُلـوم وَإِن تَكُـن أَسرارا
أَحيـوا مَـآثر جدهم لَما اِقتَفوا
آثـــاره لِيجـــددوا الآثــارا
النـازِلون مِن العلا الغرف الَّتي
كــانوا لَهـا بِعلـومهم عمـارا
بَعَثـوا إِلـى الآفـاق نور فَقاهة
لَـم تَبـقَ في أُفق الرَشاد غبارا
بَلغـوا بمجـدهم السما حَتّى لَقَد
تَخـذوا الفَراقـد وَالسهى سمارا
فَهُـم الأُولـى إن تَـدعهم لملمـة
بَذَلوا النُفوس وَفارَقوا الأَعمارا
وَلــرب حادثــة تعــمُّ لوانهـا
وَردت وَتهتــك لِلــورى اِسـتارا
فَجلـوا لهـا كالأسد توسع طردها
عَكســا وَفـارط وَردهـا إصـدارا
يــا آل جعفـر الـذين بهـديهم
كـانوا لحـائرة السـَبيل منارا
وَالسـالكين مِـن العلـوم بِمنهج
عَنـهُ المعلـم وَابـن سينا حارا
فَلَنــا بِمَهــدي الأَنـام سـَليله
خلــف بِــهِ نَســتَدفع الأَقـدارا
مَـولى يَهـز إِلى النَوال مَعاطِفاً
مثـل الغُصـون إِذا اِكتَسَت نوارا
وَاســتعبد الأَحـرار بـر يمينـه
وَالــبر قَـد يسـتعبد الأَحـرارا
قُـل لِلّـذي بـاراه خلفـك فاتئد
هَيهـات كَيـفَ أَخو السَحاب يُباري
فَلتقبلوهـا كاعبـا بكـرا ومـن
مثلــي يَــزف كَواعبـاً أَبكـارا
يعيا الشَريف بِها وَإِن يَك مفلقا
وَتَعيــد للعجميــة المهيــارا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.