هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـكِ البَقـا إِن صـابَ المَوت مَورود
وَمــا لِحَـيّ سـِوى الرَّحمَـن تَخليـد
وَكُــل نَفــس إِذا جــاءَت مَنيتهـا
لا تمهلــــن وَللآجـــال تَحديـــد
لَيـل الشـَباب وَصُبح الشَيب وَعظهما
عَلـى الـرؤوس تَعيه البيض وَالسُود
المَـوت لَـم يَبـقَ مِن شَيبت مَوالده
وَلا الَّــذي طَهـرت مِنـهُ المَواليـد
أَبـا عَلـي وَقاك اللَه مِن نَكد الد
نيــا الَّــتي كُلَّهـا ضـر وَتَنكيـد
صـَبراً وَإِن جَـل خَطـب قَـد مَنيت بِهِ
فَالصـَبر قَـد سـَنَّه آبـاؤك الصـيد
فَـذاهب المَـوت لَـم يَرجعه ذُو جَزَع
وَالصــَبر صــاحبه بِـالأَجر مَوعـود
لَكنمـا الصـَبر مـرّ وَالشـِفاء بِـهِ
وَقَــد يــذم دَواء وَهــوَ مَحمــود
عَجبـت يا شَمس هذا الكَون كَيف دُجى
إِذ قيـلَ إِن أَخـاكَ النَـدب مَفقـود
فَفيكمـا صـَح مـا خلنـاه ممتنعـاً
الشــَمس طالِعَــة وَاللَيـل مَوجـود
إِن يَختَطـف أسـدَ اللَه الحمامُ فَقَد
يَحتـال بِالأَسـد الضـرغامة السـيد
لَطالَمــا رَدّ عَــن مَيــت مَنيتــه
لِـذاك قَلـب المَنايـا مِنـهُ مَكمود
لَـو كـانَ بُقـراط حَيـاً راحَ يَخدمه
فعـل التَلامـذ إِن وافـى الأَسـاتيد
أَهـل دَرى قَـبره مـا فيـهِ مِن حكم
مــا فيــهِ إِلّا أَرسـطاليس مَلحـود
بَــدر وَلَكنـهُ فـي الـترب مَركـزه
ســَيف وَلَكنـهُ فـي التُـرب مَغمـود
أَبـا علـي إِذا لَيـل الخُطـوب دجى
فَفـي جَبينـك خَيـط الفَجـر مَعقـود
كَـم قَـد رَددت عُيـون الشُرك خاسئة
وَذا مِــن اللَــه للإِســلام تَأييـد
يا اِبن الإِمامة لَولا أَنتَ ما ذَكَروا
بِـــأَنَّهُ كـــانَ إِســلام وَتَوحيــد
ألفيـت ديـن رَسـول اللَـه مُندَرِساً
فَقـــامَ فيــكَ لَــه أسٌّ وَتَشــييد
حَكمـت فـي الشـَرع لَما غابَ صاحبه
عَـن اِجتِهـاد وَحكـم النـاس تَقليد
كَــأَن قَولــك عَـن جبريـل تأخـذه
فَهُـوَ الصـَواب وَزيـغ القَول مَردود
إِليـك قَـد أَلقـت الدُنيا مَقالدها
وَهَـل سـِواك لَـهُ تلقـى المَقاليـد
وَرب حادثــة عمَّــت فَبــات بِهــا
لِطَــرف فَكــرك تَصــويب وَتَصــعيد
حَتّـى جَلَـوت بِنُـور اللَـه ظلمتهـا
وَالنـاس لا هَون لا يَدرون مُذ كيدوا
بِظـل أَمنـك نـام النـاس فـي رغد
وَملــوء عَينــك تَــأريق وَتَسـهيد
يَظـن مَـن لَيـسَ يَـدري أنكَ في دعة
وَمـا سـِواك بِحفـظ الشـَرع مَكـدود
أَبـراد فَضـلك مِنهـا مـا خلي جسد
وَطـوق جُـودك مِنـهُ مـا خَلـى جيـد
لَـم تَسر لِلرَكب في البَيداء راحِلَة
إِلا وَأَنــتَ بِــذاكَ السـَير مَقصـود
مـا أَكـذب الوَفد إِذ حَيوك رائدهم
فَــإِن واديـك فيـهِ يَنبـت الجُـود
وَلا مَلام عَلــى الوفــاد إِن وَرَدوا
واديـك إِن الـرواء العَـذب مَورود
أمّــوك مِـن بَلـد أَقصـى وَبغيتهـم
مَرابــع لَـكَ فيهـا يُـورق العُـود
قَد صاحَبوا الوَحش لَكن مِنكَ يُؤنسهم
بِــالقفر شــاهد أَنعـام وَمَشـهود
يَلقـون قَومـاً عَلَيهِـم مِنـكَ مَأثرة
فَتنطـوي تَحتَهُـم مِـن شـَوقك البيد
فَينزلــون حمــى رَحبـا وَمَرتبعـا
خَصـباً لِـورق المَعـالي فيهِ تَغريد
رَضــوان بشـرك يَـدعو وفـد جنتـه
رِدوا النَـدى وَلأزهار الهُدى رودوا
إن تَرحَلـوا فَبِنَيـل القَصد رِحلتكم
وَإِن لحـى عـودكم محـل فلي عودوا
فينثنـــون وَهُــم مَلأى حقــائبهم
رغائِبـاً لَـم تَطقهـا الضمر القود
حــداتهم مِـن وَراء اليعملات لَهُـم
بِشــكر نَعمــاك ألحــان وَتَغريـد
رِياسـة الـدين إرث مِـن أوائلكـم
إِن مــاتَ والــد اسـتولاه مَولـود
أصـول دوحتكـم تَحـتَ الثَـرى ثَبتت
وَفرعهــا بثريــا النجـم مَعقـود
وَكَـم فَتَحـت بِسـَيف الرُشـد مُشـكلة
وَبابهــا برتــاج الغَــي مَسـدود
بِكفــك الأَســمَر النفــاث تَغمـزه
كَــأَنَّهُ مِـن رمـاح الخَيـط أَملـود
مثقَّــف دُون قــاب الشـبر قـامته
وَفيـهِ كَـم روّع الصـَيد الصـَناديد
قَـد لازم الخَمـس حَتّـى ما يفارقها
كَـــأَنَّهُ ســادس للخمــس مَعــدود
لَـهُ عَلـى الطُـرس إِذ يَمشي مساورة
كَمـا تَسـاور فـي الرَمل العَرابيد
يَلقـى سـَواداً قَد ابيضَّ الزَمان بِهِ
نعـم وَفيـهِ لِـوَجه الشـُرك تَسـويد
هُـوَ اليـراع يـراع الظـالِمين بِهِ
إِن جــاءهم مِنـهُ تَوعيـد وَتَهديـد
لَـو تمسـك الغانيات الغيد أَسطره
لنظمتهــا عَلـى أَعناقهـا الغيـد
جلـت مَزايـاك عَـن عَـد يَحيـط بِها
وَهَــل يُطـاق لِنجـم الأُفـق تَمديـد
إِيامـك الناصـِعات البيض قَد زَهرت
كَأَنَّهــا بِخُــدود الــدَهر تَوريـد
للنـاس عيـدا سـُرور لَيـسَ غَيرَهُما
وَفــي وُجــودك عــامي كُلـه عيـد
ألنـت قَلـب زَمـاني مُـذ علـيَ قَسى
فَهُــوَ الحَديــد وَلَكـن أَنـتَ داود
آيــات فَضـلك فـي الإِسـلام محكمـة
لِلنــاس فيهــن تَرتيــل وَتَجويـد
نَفِّــس علــيَّ فَـإِن خـاطبته بثنـا
فَــإِنَّهُ فـي بَـديع الشـعر تَجريـد
بحـر مِـن العلـم لا تَـأجن مَوارده
فـي لجـة الجَـوهَر القُدسـي مَنضود
وَلَـم يَزَل بِالعَطايا البيض مفتتنا
كَعاشــق فتنتــه الأَعيُــن السـُود
كَــأَن عَطايـاه تَبليـغ لـذي صـَمم
ففيــهِ يَكــثر تَكريــر وَتَأكيــد
إِذا تَوعَــد قَومــاً حــانَ حينَهُـم
وَإِن يَعــدهم فَوَعـد الحُـر مَنقـود
لَكنمـا العَفـو قَـد يَلغـي تَوعـده
وَمِنـهُ بِـالخَلف لا تُلغـى المَواعيد
لِلنــاس عــلّ وَنهـل فـي مَـواهبه
مـا صـدهم عَنـهُ وَابن العَم مَصدود
إِن كـانَ عَيـبي إِنـي قَـد فَضـلتهم
فَمــا وَربـك عَيـب الفَضـل مَجحـود
كَـم مـدّعي الشـعر أَخزتـه مَطيتـه
لَمــا جـرت سـَبقاً منـي الأَناشـيد
كــانَت وَكـانَ بسـتر ثُـم أَطلقهـا
فَكشــفت عَــن حمـار فيـهِ تَقييـد
شَكى النَفار مِن الرود الكِعاب بها
وَكَيـفَ مِـن شـَكله لَـم تنفر الرود
وَلــو تَــأملنه أَبصــرن صــُورته
كَــأَنَّهُ بيــت شــعر فيـهِ تَعقيـد
إِذا جريـن المَسـاعي فَهـوَ قَعددها
وَإِن هَـدرن القَـوافي فَهـوَ جَلمـود
إِن يَحســدوني فَــإني لا ألــومهم
لا غــرو إن شـريف القَـدر مَحسـود
سـلمتم مـا حَـدا في الرَكب مرتجز
وَمـا شـَدا مِـن حمـام الأَيـك غريد
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.