هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دنيـاً تَمـد لِحَـرب الماجـدين يَدا
حَلفــت بِــاللَه لاسـالمتها أَبَـدا
وَلا رَكَنــــت لِأَيّـــام تراصـــدني
فَلَسـت أَنفـكُّ مِنهـا أَحـذر الرَصدا
أدافـع الـدَهر عَـن مَشـلولة يَـده
وَلَسـت أَدفَـع حَتّـى لَـو مَلَكـت يَدا
وَفَــت فـي عضـدي عَـن أَن أقـاومه
فَـإِن صـَمَدت إِلَيـهِ لَـم أَجـد عَضدا
كَأَنَّمـا الـدَهر آلـى وَهُـوَ ذو إحن
أَن لا يَدع مِن سراة المَجد لي أَحَدا
فَكَـم بَكيـت اِفتِقاد الماجدين وَما
بَكيـت كَالحسـنين الـدَهر مُفتقـدا
أَبكـي عَلـى الحسنين الدَهر إِنَّهما
لَنـا إمامـان إِن قامـا وَإِن قَعَدا
أَبكيهمـا إِذ تَنـوب الخَلـق نائِبَة
لَـم تَبـقَ عِنـدَهُم صـَبراً وَلا جلـدا
قَـدعوّداَنا بِليـل الخَطـب إِن سَفَرا
فَقَـد وَجَـدنا إِلـى نار الخَلاص هُدى
أَبكيهمـا لِوفـود النـاس إِن طرقت
فَلَيـسَ غيرهَمـا مَـأوى لِمَـن وَفَـدا
أَبكيهمــا لَيــتيم غــاب وَالـده
وَلـم يَـزل لَهمـا مـا عمّـرا وَلَدا
قَــد عَــوداه نَــوالاً كُــل آونـة
فَعــاش بَينَهمـا فـي عُمـره رَغـدا
أَبكيهمــا للأَيـامي لَيـسَ يَكفلهـا
ســِواهُما فَحــريّ لَـو قَضـَت كَمـدا
أَبكيهمـا للمحـاريب الَّـتي شـَهدت
صـدقاً بِأَنهمـا في اللَيل ما رَقَدا
قَـد عَوداهـا قِيامـاً فَهِـيَ شـاهِدة
إِن طالَمـا رَكَعـا فيهـا وَما سَجَدا
أَبكيهمــا لِغرابيــب إِذا هَــدرت
هَـدر الفَنيق أَذاعَت في البِلاد صَدى
أَبكيهمـا للجفـان الغـر إِن لَمعت
مثـل النُجـوم فَلا نحصـي لَها عَددا
قَــد عَوَّداهـا حَفـولا كُلمـا غَـرزت
نــا أَمَــدت لَهـا كَفاهمـا مَـددا
لَـو أَقبلـت مضـر تَقفـو رَبيعتهـا
يَسـتنزلونهما الفـوا هـدىً وَنَـدى
بِالراسيات السحام الدكن ما بَرحت
كَالمنهـل العَذب تَروي كُل مِن وَردا
لا يبعــدن حســن مصـباح بلـدتنا
وَكَيــفَ قَـولي لا بعـد وَقَـد بَعَـدا
لا بـدع إِن طَـرَدوه عَـن أَبـي حسـن
فَقبلــه حســن عَــن جَــده طـردا
صـَبراً بَنـي المَجد لا يَذهب تَجلدكم
إِن الفَـتى مَـن تَراه يَظهر الجلدا
أَتجزعـون وَوَعـد المَـوت لَيـسَ بِـهِ
خلـف وَهَـل يَخلـف الرَحمَن ما وَعَدا
فَلـو نَـرى المَوت يَرضى مِنكُم بِفِدا
جئنـاكُم مِـن صـَفايانا بِـألف فَدا
وَكُلَنــا ســالك مِنهــاج والـدكم
مِـن فاته اليَوم حَتف لَم يَفته غَدا
هَــذا أَبــو يوسـف شـبه لوالـده
لِلّـه مِـن والـد نَـدب وَمـا وَلَـدا
يَقــر كُــل لِســان فــي رِياسـته
فَـإِن تَجد مُنكراً فاعرف بِهِ الحَسَدا
وَلا يَضــر جحــود البَعــض رُتبتـه
فَقبـل هَـذا نَـبي اللَـه قَـد جَحَدا
دَرى الأَباعــد فيــهِ أَنَّــهُ رَجــل
إن يَعقـد الأَمـر ما حلُّوا لَهُ عَقدا
وَلا يُعـــاديهِ إِلّا نـــاقص حنـــق
وَالناقصـون لِأَربـاب الكَمـال عـدى
لا قُلـت إِن زَمـاني قَـد غَـدا نَحسا
فَــإِنَّهُ بِسـَعيد الـوَجه قَـد سـَعدا
فَقُــل لــذي سـفه أَضـحى يُطـاوله
وَراك يـا ثَعلبـاً قَـد طاوَل الأَسَدا
فَلَسـت أَبـذل مِنـهُ في السَماح نَدى
وَلَسـت أَطـول مِنـهُ في الكِفاح يَدا
يَنــبي بسـؤدده عـن طيـب مَولـده
أنظـر إلـى يَـده مـا أَمسكت اَبَدا
تَعشـقته العُلـى حَتّـى بِـهِ اِنفَرَدَت
كَمـا نَـراه بِهـا عَن غَيره اِنفَرَدا
أَبنــاء مَجــد ببـاريهم أَعـوذهم
مِـن شـَر حاسـد عَليـاهم إِذا حَسَدا
هُـم لِلسـَماح كَمـا أن السَماح لَهُم
مـا أَحسـَن القَـول مَعكوساً وَمَطردا
لَهـم بـرود المَعـالي فَصـلت وَضفت
تِلـكَ البُـرود عَلـى أَعطافهم جددا
أَحبهــم لا لِــدُنيا لـي أحاولهـا
وَالحُـب إِن كـانَ لِلدُنيا فَقَد فَسَدا
كُــل المَصــائب لَـو فكـرت هينـة
إِلّا مصــيبتنا فــي سـَيد الشـهدا
مَـولى قَضى ظامياً حَول الفُرات وَقَد
ذادتـه عَنـهُ سُيوف الشرك أَن يَردا
مـا بـرَّد المـاء يَـوم الطف غلته
وَقـت الهَجيـر فَلَيت الماء لا بَردا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.