هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـر عَلـى الرُشد آمنا كُل مَيل
بِفلاً لَــم تَجــب بِعيـس وَخيـل
خُذ عَلى الجدي ناكِباً عَن سهيل
أَيُّهـا الراكـب المَجـد بليـل
فَـوق وَجنـاء مِـن بَنات العيد
جسـرة شـفَّها مِـن الوَجد ماشف
فَاِستَطارت مثل الظَليم إِذا زف
أنعلـت بالقتـاد وَهـيَ بِلا خف
قَـدّ أَخفافها السرى طُول ماتف
لـي بإِخفافهـا نَواصـي البيد
مـن رآهـا بالـدو ردّد فكـرا
أفـبرق سـَرى أَم الطَيـف مـرّا
تَرتمــي تـارة وَتعصـف أُخـرى
فَهِـيَ كَالسَهم أمكنته يَد الرا
مـي أَو الريـح هـبَّ بَعد رُكود
قَـد دَعاهـا مِـن الصَبابة داع
فَمشــت عَـن زرود لا عَـن وَداع
وَهِـيَ مُـذ أَزمَعَـت لِخَيـر بِقاع
لَم يَعقها جذب البَرى عَن زماع
لا وَلا الشـيح مِـن ثَنايا زرود
همُّهـا قصـدها فَلـم تَـكُ تَعلم
أَتجلـي صـُبح أَم اللَيـل أَظلم
أَيّ كَومـاء مِـن كَـرائم شـدقم
تَتَرامـى مـا بَين أَكثبة الرم
ل تَرامـي الصـَلال بَينَ النُجود
يَممــت للعــراق فـي عصـفات
كَـم أَحـالت مِنهـا جَميل صِفات
لا تَراهــا سـِوى عِظـام رفـات
تَرتَمــي كالقســي منعطفــات
أَو كشـطن مِـن الطَـوي البَعيد
وَإِذا فيـكَ جـانب الكَرخ جاءَت
نلـت مـا شئت مِن مناك وَشاءَت
خُذ بِها حَيث لَمعة القُدس ضاءَت
لا تَقـم صـَدرَها إِذا ما تَراءَت
نار مُوسى مِن فَوق طور الوُجود
تِلــكَ أَنـوار رَحمـة حسـبتها
نَفس مُوسى ناراً وَما اقتبستها
أَي نـار يَـد الهُـدى شَعشعتها
تِلـكَ نـار الكَليم قَد آنستها
نَفســه حيـنَ بِـالنبوة نُـودي
أبصر الناس لَيسَ كَالنار نعتا
بَهَـت القَلـب بِالتشعشـع بهتا
أَحـدقت فيـهِ مِـن جَـوانب شَتى
وَتجلَّــــت فَــــأَبهَت حَتّـــى
صـَعقا خـرّ فَـوق وَجـه الصَعيد
إن يُشـارق سراك واديه فاحبس
وَبطهـر الـولاء قَلبـك فـاغمس
وَاخلـع النعـل فَهوُ واد مقدس
وَترجــل فـذاكَ مزدحـم الـرس
ل وَهــم بَيــنَ ركــع وَسـُجود
ذاكَ بَيـت جبريـل مِـن طائفيه
وَكِــرام الأَملاك مِــن عـاكفيه
وَيَحــق العكـوف مِـن عـارفيه
كَيــفَ لا تَعكــف المَلائك فيـه
وَبِــهِ كَنــز علــة المَوجـود
لا تَــزال الإِسـلام تَلجـأ فيـهِ
إِن بـاب الحاجـات مِن قاطنيه
صـاحب اسـم سـام وَجـاه وَجيه
وَهِـيَ لَـولاه لَـم تَـرد وَأَبيـه
صـفو عَـذب مِـن سلسل التَوحيد
هُـوَ نُـور الجَلال مِـن غَير لَبس
ســَيد الخــافقين جـنّ وَإنـس
حـدّ مَعنـى الهَـدى بطرد وَعكس
ملــك قــائم عَلـى كُـل نَفـس
بهـدى المهتـدي وكفر العَنيد
لا تخصــص بِـهِ مَكانـاً وَوقتـا
هُـوَ ملـئ الجهات أَنّي التَفتا
يمنــة يسـرة وَفوقـا وَتَحتـا
آيـــة تملأ العَــوالم حَتّــى
جـاوَزت بِالصـُعود قَوس الصُعود
جعفــر عِنــدَه عُهــود نبـوه
قُـل لِمُوسـى خُـذ الكِتاب بِقُوه
فَحَبـاه السـرّ الخَفـي المموَّه
لَم يَحطه وَهم وَهَل يَرتَقي الوه
م لِأَدنــى طرافــه المَمــدود
هُــوَ عَــن رَبــه معبّـر صـدق
ذو عــروج بِلا الـتئام وَخـرق
لا تَــرم حــده بممكــن نَطـق
مـن تعـرى عَمَـن سـِواه بسـبق
كَنـه مَعنـاه جـلَّ عَـن تَحديـد
كاظم الغَيظ منبع الفيض أَمسى
لطفــه يَملأ العَــوالم قدسـا
قـف علَـى رمسه وَيا طاب رَمسا
حـيَّ مِـن مَطلـع الإِمامـة شَمسا
هِـيَ عَيـن القَذى لِعَين الحَسود
تَربـة مـا السـَما وَلا نَيّراها
بالغـات لـدون أَدنـى ذراهـا
شـرف الكـاظمين لمـا كَسـاها
بَهـج الكائِنـات لمـع سـَناها
وَلقلـب الجحـود ذات الوُقـود
أَيُّهـا المُشتَكي مِن الدَهر ضرّا
وَمِـن الـذَنب قَـد تَحمل وَزرا
زُر لِمُوســى وَلِلجَــاد مَقَــراً
وَاِنتَشـق مِن ثَرى النُبوة عُطرا
نَشـرَه ضـاعَ فـي جِنان الخُلود
إِن تَقبــل ثَـراه حـال سـُجود
خلــت أَطيــابه مجـامر عُـود
نـل بِبـاب المُراد أَعلى سُعود
وَالتَثـم لِلجَـواد كَعبـة جُـود
تَعتَصــم عِنــدَهُ بِرُكـن شـَديد
ربعـه كَعبـة وَيـا طـاب ربعا
مَوقــف فيـهِ لِلحَجيـج وَمَسـعى
هُـوَ لَيـث الجلاد أَن يَلق جَمعا
هُـوَ غَيـث البِلاد إِن قطَّب العا
م وَغَــوث للخــائف المَطـرود
كان نُوراً في العَرش زاه يَلوح
حَيــث لَيســَت بِجسـم آدم رُوح
وَبِـهِ أنعـش الرفـات المَسـيح
هُــوَ ســر الإِلـه لَـولاه نـوح
فلكـه مـا اِستَقر فَوقَ الجُودي
آيـة لَم يَصل لَها الفكر كنها
مثل رُوح الإِنسان إِن لَم يَكنها
جَنَّـة خابَ مِن لَوى الجيد عَنها
جُنَّــة أتقـن المهيمـن مِنهـا
محكــم الســَرد لا يَـدا داود
مَـن تَـوقى الآثام فيها كُفيها
فَهُـوَ لَـم يَخـشَ زَلـة يتّقيهـا
درع أَمـن يَقـي الَّذي يَرتَديها
لا تُبــالي إِذا تَحـرّزت فيهـا
برقيــب مِــن زلـة أَو عَتيـد
أَنـا وَاللَـه مُهتـدي بِهـداكم
ســنتي حبكــم وَرفـض عـداكم
لَيـسَ لـي مسـكة بِغَيـر ولاكـم
يـا أَميـريّ لا أَرى لـي سِواكُم
آمــرا ماسـكا بحبـل وَريـدي
فيكُــم آيــة التَباهــل نـصُّ
وَلَكُــم آيــة الســؤال تَخـص
لـي عَلى حُبكُم بَني الوَحي حرص
أَنتُـم عصـمَتي إِذا نُفِـخَ الـص
ور وَأمني مِن هَول يَوم الوَعيدِ
حبكــم مضــغتي تُشـير إِلَيـهِ
إِن ســرّ الفَـتى عَلـى أَبـويه
لَسـتُ أَخشـى غَـداً ضـَلالة تيـه
قَــد تَغــذَّيت حبكــم وَعَليـه
شـد عَظمي وَأبيضَّ بِالرَأس فُودي
مالك النار لَم يَجد لي طَريقاً
حَيـث أَعـددت حُبكـم لي رَفيقا
قَـد شـَربت الوَلاء كَأساً رَحيقا
كَيـفَ أَخشـى مِن الجَحيم حَريقا
وَبِمــاء الــوَلاء أَورق عُـودي
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.