هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَتــف النَعـي فـأرجف الأَطـوادا
وَأَحـال واضـحة النَهـار سـَوادا
نـادى فَهـدَّ مِـن المَكارم رُكنَها
وَأَمـاطَ ضـافي سـترَها مُـذ نادى
خفــت لصـرخته الحُلـوم وَربمـا
كــانَت بِكُــل مُلمــة أَطــوادا
وَرنتــه خاسـِئة العُيـون كَـأَنَّه
مُـذ جـاءَ جـاءَ لِيَمحـوَ الإيجادا
أَبـدى النَعـي لِكُـل عَيـن فَقدَها
بَـدر الـدُجى وَالكَـوكب الوقادا
هَل مَن يَقول لِذا النَعي ألاَ اِتئد
فَلَقَــد أَذابَ بِنعيــه الأَكبـادا
أَسـَفاً لَقـد أَودى الأَميـن وَقاده
شـطن المَنايـا جَهـرة فَاِنقـادا
مَيــت بِـهِ الأَيّـام عـدن مآتمـا
وَلربمــا كــانَت بِــهِ أَعيـادا
مــاذا عَلـى دَهـر أَراش سـِهامه
نَحـوَ الأَميـن لَـو اِستَحاه فَحادا
وَيَلاه قَـد بَلـغ الزَمـان لِغايـة
فَلَقَـد طَغـى وَاستأصـل الأَمجـادا
لا تَعجلـوا يـا حـامليه فَإِنَّمـا
كـانَ الأَميـن إِذا مَشـى يَتَهـادى
أَجيــادكم حملــت سـَرير مهـذب
بِنــداه طــوَّق لِلـوَرى أَجيـادا
أَتولولــون بِنَصــب أَعـواد لَـهُ
وَهُـوَ المهـاب إِذا رقى الأَعوادا
وَمغسـليه ردوا الحتوف لفقد من
يقـري الضـُيوف وَينعـش الوفادا
بَيـديكُم البَحـر العباب فَطالَما
أَعطـى الرغـاب وَأنهـل الورادا
أتقلبـون عَلـى السـَرير مقلبـا
بِيَمينــه الأَيــام كَيــفَ أَرادا
وَمكفنيـه لَقَـد نَشـَرتُم بَـرد مَن
ســحب الهُــدى بِوجـوده أَبـرَدا
أَتقيـدون أَخـا الحفـاظ وَطالَما
فَــكَ الأَســير وَحلــل الأَقيـادا
وَمقــدمين إِلـى الصـَلاة مهـذبا
قَـد أَثكـل العلمـاء وَالعُبّـادا
صـلوا فَقَبلكـم مَلائكـة السـَما
صــلت عَلَيهــا جَماعـة وَفـرادى
وَممهـدين لَهُ اللحود أَلا أَرفَقوا
فـي مـؤمن لَـم يَعـرف الإِلحـادا
أتمهـدون لَـهُ الـتراب وَقبل ذا
لِعلاه قَـد كـانَ الحَريـر مِهـادا
رفقـاً بِعـارض مَـن تَـرون فَـإِنَّهُ
لَـم يَتَخـذ غَيـر الدمسـق وَسادا
ميـت يفـرق بَيـن جفنـي مُقلـتي
وَالنَــوم حَتّـى لا أَطيـق رقـادا
وأَهُــبُّ إِن أَطبقتهــا فَكَأنَّمــا
هـدب النَـواظر قَـد أَعيد قِتادا
أَبنــي الكِـرام حسـدتم لعلاكـم
وَأَعيـذكم أَن تشـتموا الحسـّادا
قَد كُنت أَعهد في الخُطوب قُلوبكم
زبــر الحَديــد تصــبراً وَجلادا
لِلّـــه أُمٌّ أَنجبتكـــم إنَّهـــا
وَحبــاتكم قَــد أَنجبــت مِيلادا
هِـيَ لَبـوة عظمـت مَهابتهـا وَفي
غــاب الرِياســة خلفـت آسـادا
تَـاللَه لَـم نـرَ مثلَها أَما وَلَم
نَــرَ يـا أَطـايب مِثلَكُـم أَولادا
مـا أَشـرَقَت شـَمس عَلـى ذي نَجدة
إلا رَأَتـــه لِبأســِكُم مُنقــادا
عَقلــت رزيتكـم لِسـان فَصـاحَتي
فَأَقــل حيــنَ رثـاكُم الإِنشـادا
إِن قيـل منشـئكم أَجـادَ فَـإِنَّني
لَـم أَرثكُـم حَتّـى يقـال أَجـادا
لَكــن قَلــبي أَوقَــدت نِيرانـه
فَجـرى اللِسـان ليطفـي الإِيقادا
لَـو كلـف المنطيـق عـدّ صِفاتكم
أَعيـا فَلـم يَسـطع لَهـا تِعدادا
سـَقَت السـَحائب بقعـة بَـل غابة
ضــَمت لآســاد الشــَرى أَجسـادا
جــدث تَشــرف بــالأَمين تُرابـه
فَســَقاه وَسـمي الرَبيـع عهـادا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.