هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـادة نَحـــنُ وَالأَنـــام عَبيــد
وَلنــا طــارف العُلــى وَالتَّليــد
فَبإيماننــا اِهتَــدى النـاس طـرّاً
وَبِأَيماننـــا اِســـتَقام الوُجــود
وَأَبونـــا محمـــد ســـَيد الكــلْ
ل وَأَجـــدر بِولـــده أَن يَســودوا
مـا عشـقنا غَيـر الـوَغى وَهِيَ تَدري
أنَّهـــا ســـلوة لَنــا لا الخــود
تَتَفــــانى شــــَبابنا بِلُقاهـــا
وَعَلَيهـــا يَشـــبُّ مِنّــا الوَليــد
لَـو تَرانـا فـي الحَـرب نَلتَفُّ بِالس
ســـمر عِناقـــاً كَـــأَنَّهن قُــدود
وَإِذا فــــرَّت المَلاحــــم قُلنـــا
يـا مُنـى النَفـس طـالَ مِنكَ الصُدود
تحشــر الخَيــل كَــالوُحوش وَلَكــن
خَلفَهـــا الطَيــر ســائق وَشــَهيد
كَيــفَ لا تَقفهــا الطُيــور وَفيهـا
كُـــل يَـــوم لَهُــن نَحــر وَعيــد
ترجـــف الأَرض بِــالجُيوش إِذا مــا
طَلعـــت تَـــردف الجُنــود جُنــود
كُــل مَلمومــة إِذا مــا ارجحنــت
جللتهـــــا بَــــوارق وَرعــــود
غـــرر فـــي خُيولهـــا واضــِحات
كَنُجـــوم يَلــوح فيهــا الســعود
وَلنــا فــي الطفــوف أَعظَـم يَـوم
هـــوَ لِلحَشـــر ذكـــره مَشـــهود
يَــوم وافـى الحسـين يرشـد قَومـا
مِــن بَنـي حَـرب لَيـسَ فيهُـم رَشـيد
خـاف أَن يَنقضـوا بِنـاء رَسـول الل
لــه فــي الـدين وَهُـوَ غـضٌّ جَديـد
وَأَبــى اللَـه أَن يُحكَّـم فـي الخَـل
ق طَليــــق مســــتعبد وَطَريــــد
كَيفَ يَرضى بِأَن يَرى العَدل بادي الن
نقـــص وَالجــائر المضــلُّ يَزيــد
فَغـدا السـبط يُـوقظ النـاس للـرش
د وَهــم فــي كــرى الضـَلال رقـود
وَلَقـــد كـــذبته أَبنـــاء حَــرب
مِثلَمــا كــذَّب المَســيح اليَهــود
فَــدعا آلــه الكِـرام إِلـى الحَـر
ب فَهَبـــوا كَمـــا تَهــبُّ الأُســود
علويــــون وَالشــــَجاعة فيهُـــم
وَرثتهــــا آبـــاؤهم وَالجُـــدود
لَـم يَهـابوا جَمع العِدى يَوم صالوا
وَإِن اســـتنزروا وقـــلّ العَديــد
أَفرغــــوهن كالســـَبائك بيضـــا
ضــافيات ضــيّقن مِنهــا الــزرود
مَلأتهــا الأَعطــاف عرضــاً وَطُــولاً
فَكَــــأن صــــاغَها لَهُــــم داود
وَأَقــاموا قِيامــة الحَــرب حَــتى
حَســب الحاضــرون جــاء الوَعيــد
يَشـــرعون الرِمــاح وَهِــيَ ظَــوام
مــا لَهـا فـي سـِوى الصـُدور وُرود
وَظبـــاهم بيــض الخُــدود وَلَكــن
زانَهـــا مِـــن دَم الطَلا تَوريـــد
مــا نَضــوها بيــض المَضـارب إِلّا
صــبغوها بِمــا حَباهــا الوَريــد
كَـــم يَنــابيع مِــن دَم فَجَّروهــا
فَــــاِرتَوى عـــاطش وَأورق عُـــود
قَضـــب فلَّـــت الحَديـــد وَعــادَت
جــددا مــا فُللـن مِنهـا الحُـدود
لَســتُ أَدري مِـن أَيـن صـيغ شـباها
أَكَــذا يَقطَــع الحَديــدَ الحَديــد
مَوقـــف مِنـــهُ رُجَّــت الأَرض رَجّــاً
وَالجِبــال اضــطربنَ فَهِــيَ تَميــد
وَســـَكنَّ الرِيــاح خَوفــاً وَلَــولا
نَفــس الخَيــل مـا خَفَقـنَ البُنـود
فَرُكــــود الأَحلام فيهــــن طَيـــش
وَعُـــروق الحَيــاة فيهــا رُكــود
لاخبـــــت مرهفــــات آل علــــي
فَهِـــيَ النــار وَالأَعــادي وُقــود
عَقــدوا بَينهــا وَبَيــنَ المَنايـا
وَدَعـــوا ههنــا تُــوفَّى العقــود
مَلأوا بِالعِــــدى جَهَنــــم حَتّـــى
قَنعــت مــا تَقـول هَـل لـي مَزيـد
وَمُــذ اللَــه جــلَّ نــادى هلمـوا
وَهُــم المُســرِعون مَهمــا نُــودوا
نَزَلــوا عــن خُيــولهم لِلمَنايــا
وَقصـــارى هَــذا النُــزول صــُعود
فَقَضــوا وَالصــُدور مِنهُــم تَلظــى
بِضـــرام وَمـــا أُبيــح الــوُرود
ســــَلَبوهم برودهــــم وَعَلَيهُـــم
يَــوم مــاتوا مِـن الحفـاظ بُـرود
تَرَكُـــوهم عَلــى الصــَعيد ثَلاثــاً
يــا بِنَفسـي مِـن ذا يقـلُّ الصـَعيد
فَـــوقَهُ لَـــو دَرى هَياكــل قُــدس
هُـــوَ لِلحَشـــر فيهُـــم مَحســـود
تَربــــة تَعكـــف المَلائك فيهـــا
فَركـــوع لَهُـــم بِهـــا وَســـُجود
وَعَلــى العيــس مِــن بَنــات علـيّ
نــــوّح كـــل لَفظِهـــا تَعديـــد
ســَلبتها أَيــدي الجفــاة حلاهــا
فَخَلا معصـــــم وَعُطِّـــــل جيــــد
وَعَلَيهـــا الســِياط لَمــا تلــوَّت
خلفتهـــــا أَســــاور وَعُقــــود
وَوراهــا كَــم غـرّد الرَكـب حـدوا
لِلثَـــرى فـــوك أَيُّهــا الغرّيــد
أَتجـــدّ الســـَرى وَهـــنَ نِســـاء
لَيــسَ يَـدرينَ مـا السـَرى وَالبيـد
أَســعدتها النيــب الفَواقـد لَمّـا
نُحـــن وَجـــداً وللشــجي تَرديــد
عَجَبــاً لَــم تَلــن قُلـوب الأَعـادي
لِحَنيـــن يَليـــن مِنــهُ الحَديــد
وَقَســوا حَيــث لَـم يَعضـوا بنانـا
لِعَليـــل عَضـــت عَلَيــهِ القُيــود
وَلَـــهُ حنَّـــة الفَصـــيل وَلَكـــن
هَيَّمتـــــه أميـــــة لا ثَمُــــود
يَنظـــر الــرُوس حَــوله زاهِــرات
تَتَثنـــى بِهــا الرِمــاح الميــد
وَإِذا مــا رَفَعــن فــي جنـح لَيـل
فَقَـــد إِنشـــَقَ لِلصـــَباح عَمــود
فَــــدَعى أَرؤس الكِـــرام بِصـــَوت
مِـــن شـــَجاه تَفطـــر الجَلمــود
يــا كِـرام الجُـدود رُمتـم مَرامـاً
فـي البَرايـا لَـو سـاعدته الجُدود
أَنهضـــتكم حميــة الــدين لَمــا
نَشــر الشــُرك وَاِنطَــوى التَوحيـد
فَـانتثرتم كَمـا اِنتَثَـرن دراري ال
عقــد شــَتى وَالكُــل مِنكُـم فَريـد
مــا أَحيلــى زَماننــا يَـوم كُنـا
بِحِمـــاكُم لَيــتَ الزَمــان يَعــود
كَيــفَ مَــرّت تِلــكَ اللييلات بيضـا
ثُــمَ عــادَت أَيامُنــا وَهِــيَ سـُود
لَيـــتَ شـــعري وَلِلــرَدى وَثَبــات
بَيــنَ أَهلـي يَشـيب مِنهـا الوَليـد
هَــل عَميــد بَعــد الحسـين لِفهـر
مــا لِفهــر بَعــدَ الحسـين عَميـد
فَلَــكِ الســهد بَعــده يـا عُيـوني
وَاقنعــــي أنّ حَظـــك التَســـهيد
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.