هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَـرى ماؤنـا مِـن لُطـف سُلطاننا عَذباً
فَلــذَّ لَنـا طَعمـاً وَطـابَ لَنـا شـُربا
شــَممنا شــَذا أَنفاســه حيـنَ جَريـه
فَانشـقنا الرِيحـان وَالمنـدل الرَطبا
حَبانــا إمــام العَصـر مِـن صـدقاته
مَراحـم فيهـا اِزدادَ مِـن رَبـه قُربـا
إمـام الـوَرى عَبـد الحَميد الَّذي جَرت
أَيـاديهِ حَتّـى عَمَّـت الشـَرق وَالغَربـا
يُحـــبُّ الرَعايــا قَلبــه وَجَميعهــم
يَفــدُّونه مِــن طيــب أَنفســهم حُبـاً
وَمَحفوفــة الهَــدبين مِـن كُـل مُسـلم
تَــودُّ لَـهُ لَـو أَنَّهـا تفـرش الهـدبا
دَعونــاه مستســقين أَيـام لَـم نَجـد
قَليبــا وَلا عَينــاً تُــذاق وَلا سـُحبا
فَــأَجرى لَنــا مـاء الفُـرات بعزمـه
وَكُنــا ظِمــاء لا نبــلُّ بِــهِ قَلبــا
وَكُنـــا كَــأعراب المَفــاوز حقبــة
مِـن الـدَهر فـي دَيمومـة تعطش الضَبا
إِذا عَــبَّ مِنّــا عــاطش فــي مَنـامه
بِمــاء حَســدناه عَلَيــهِ وَمــا عَبّـا
وَأَن قــالَ مِنــا مخـبر سـَوف نَحتَسـي
فُراتــاً عَــدَدنا كُلمـا قـالَهُ كـذبا
إِلــى أَن أَغاثتنـا الحَميديـة الَّـتي
عَلا ماؤهــا ســَهل الغَرييـن وَالهَضـا
وَشــَقَت جِبــالاً لَــو تُقــاس صـِغارُها
بِرَضــوى لَكــانَت فـي ترفعهـا أَربـى
نَـــرى شــَقها صــَعباً وَلَكــن همــة
لِسـلطاننا مـا غـادرت مَطلَبـاً صـَعبا
هُـوَ اليَـوم حامي بَيضة الدين عِن عِدىً
تَمَنــت جهـاراً لَـو تَصـيح بِـهِ نَهبـا
حســام هــدى قَـد أَرهـف اللَـه حَـده
فَـــأَحكَمه مَتنـــا وَحـــدده غَربــا
غَــزا المُشـركين النـاكثين لِعهـدهم
فجاهَــدَهُم حَربــاً وَنــاجَزَهُم ضــَربا
وَعَبّـــا جُيــوش المُســلِمين وَرَبهــم
مُســـومة الأَملاك فــي نَصــرهم عَبّــا
فَأَبعــد عَــن دار الهُـدى كُـل مُشـرك
كَصــاحب ذود ذاد مِـن حَوضـه الجَربـا
بِســَيف بِــأَمر اللَـه يَخـترم العِـدى
وَرَأي بِعــون اللَــه يَخـترق الحجبـا
تَــدور رَحــى الإِســلام تِلقـاء سـاحة
بِهـا المَلـك الغـازي وَكانَ لَها قُطبا
رَعانــا عَلــى بُعــد فَبتنـا بِـأَمنه
وَمـا ذعـرت مِنـا بـزاة العِـدى سربا
لَقَــد كَفــل الأَرض البَســيطة عَــدله
وَأَكفَلَهــا مِنــهُ العَواسـل وَالقَضـبا
بِحَيـث بغـاث الطَيـر لَـم تَخـش أَجدَلا
وَشاة الفَلا في القَفر لَم تحذر الذئبا
نَــرى عِشــر كَفيَّــهِ كَعشــر ســَحائب
بِناحيــة الإِســلام مــا تَركـت جـدبا
تَزيـــد عَلـــى أَمـــواله نَفقــاته
وَلَـو كُـل مـا تَحـتَ السـَماء لَهُ يجبى
وَلَيـــسَ يَــبيت اللَيــل إِلا مُفَكِــراً
بِــأَمر بِــهِ يَرضـي الرَعيّـة وَالربـا
فَمــن مبلــغ عَبــد الحَميـد تَشـكراً
لِأَلطــافه وَاللطــف كــان لَـهُ دَأبـا
بَنــو النَجـف الأَعلـى غَـدوا عتقـاءه
مِـن الكَـرب لَمّـا عَنهـم فَـرَّج الكربا
بِنهريـن قَـد أَصـغى لَهُـم مـاء واحـد
وَآخــر قَــد صـَفوا حَـدايقه الغَلبـا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.