هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِمَـن العَـزا يـا نـاظِري فَصـوبا
وَلتقطــرا كَبــدي دَمـاً مَسـكوبا
فلأحلبنــك يـا جُفـون كَـأَنَّني اِس
تـدررت مِـن ضـرع الحَيـا شؤبوبا
وَعَليـك يـا حـرق الجَوى فَتصاعدي
وَلتملَئي صــَدر الفَضــاء لَهيبـا
جفـت قُلـوب بَنـي الرَجا فَتساقطت
وَالكُـل يَشـبه بِـالحَنين النِيبـا
رّفــت كَأَجنحــة الطُيــور لِأَنَّهـا
قَـد ضـَيَّعت تَحـتَ التُـراب حَبيبـا
لِلّــه بَــدر الجعفرييــن الَّـذي
أَبــدى برغـم المكرمـات غُروبـا
سـُرعان مـا سـرَّ الشـَريعة مَطلعا
حَتّـى تَبـوَّأ فـي التُـراب مَغيبـا
قَـد كـانَ وَجـه العلم مُبتَسِماً بِهِ
وَمُـذ اِسـتَقَلَّ ضـُحى دجـى تَقطيبـا
أَودى فَأَبنــاء الشــَريعة بَعـده
شــَقَّت لَـهُ بَـدل الجُيـوب قُلوبـا
أَدعـوك يـا غَوث الصَريخ فَلم تَجب
وَلَقــد عَهــدتك لِلصـَريخ مُجيبـا
إِن كُنـت أَزمعـت الرَحيـل مقوضـا
مِـن بَيننـا فَقُـد القُلـوب جَنيبا
ضـَيقت نـادي العلـم لا فـي حشده
بَــل بَعـد صـَدرك لا أَراه رَحيبـا
أَطيبـــه أَخطـــأت كــامن دائه
لا أَخطأتــك النائِبــات طَبيبــا
داو الســَقيم بِكُـل مـا يعتـاده
لِتعــدّ عِنــدَ الحـاذقين مصـيبا
وَاتـل الكِتـاب عَلـى حَبيب يَنتَعش
بِســماعه التَرغيــب وَالتَرهيبـا
وَاذكُــر لَــديهِ عُلـوم آل محمـد
ســَيَقوم فيهــا ســائِلاً وَمُجيبـا
وَاجهـر بحـيّ عَلـى الصَلاة تَرح لَهُ
بَــدَنا بِطاعــة رَبــه مَتعوبــا
وَدَع العفــاة تصـل لَـهُ فَنشـاطه
أَن يَملـك العـافون مِنـهُ نَصـيبا
هـــذي عَـــوائده وَهـــنَّ دَواؤه
لَـو كُنـت تَـدفَع يـا طَبيب شُعوبا
بِمَـن البَريـة تَلتَجـي إِن أَقبَلَـت
متراكمـــات ينهمـــرن خُطوبــا
وَبِـوَجه مِـن نَسـتدفع البَلوى إِذا
شــاءَ الإِلَــه بِخَلقــه تَعــذيبا
قَـد كـانَ وَجهـك يـا حَبيب ذَريعة
مَـن بـاتَ يَـدعو اللَه فيكَ أَجيبا
وَبِـهِ نحـلُّ عـرى المحول فَإِن بَدا
لَــم يَبـقَ وَجـه سـَحابة مَحجوبـا
أَبكــي لِوَجهـك وَالكِتـاب كِلاهُمـا
يَتشــاكَيان مِـن الثَـرى تَتريبـا
وَلشخصـك النـائي وَعلمـك بَيننـا
كُـــلّ بِعـــالمه أَراه غَريبـــا
صـَبراً أَبا الهادي وَإِن يَك رزؤكم
بِسـهامه الـدين الحَنيـف أصـيبا
صــوّب وَصــعّد مقلتيــك مكــرّرا
مِـن عَينـك التَصـعيد وَالتَصـويبا
أَفهـل تَـرى وَجـه امرئ ما غادرت
لَطمــات نائبــة عَليــه نـدوبا
كَتب الفَناء عَلى الجِباه فَأَن تسل
مقـل الفَـتى لَـن تَمحو المَكتوبا
أَن تخلــق الأَيــام جــدة عـالم
مِـن بَيتكـم فَقَـد اِرتَـدَيت قَشيبا
لَـكَ فكـرة فـي العلم إِن وَجهتها
أَبــدَت بِمنــة ذي الجَلال غُيوبـا
هَــل كَيـف تَحجـب عَنكُـم وَأَبـوكُم
كشــف الغِطـاء فَبَّيـن المَحجوبـا
لَــكَ طيـب أَنفـاس يَـرق هُبوبهـا
كَنَســيم نَجــد إِذ يَــرق هُبوبـا
لَـو بَعـض خلقـك في الخَلائق كُلها
لَغَـدت شـِفاه الأسـد تنفـح طيبـا
تَحكـي فَتضـرب مِـن سـَماع عَبـائر
لَــو كُــنَّ قافيــة لَكـنَّ نَسـيبا
فَـإِذا سـَمعت بَـديع لَفظـك شاقَني
حَتّــى كَــأَنّي أَســمع التَشـبيبا
لَـو يَنظـر السـرحان مِنـكَ مَهابة
مــا راعَ خَشـفا بِـالفلاة رَبيبـا
وَاستأسـد الظَـبي الأتيلـع جيـده
فَتَــراه تـذعر مُقلتـاه الـذيبا
تَزهـو المَحـارب إِذ تَقـوم مَصليا
بِـكَ وَالمَنـابر إِذ تَقـوم خَطيبـا
وَتَعــد نافلــة العَطـاء فَريضـة
وَالعُــذر فــي آثارِهـا تَعقيبـا
بِـكَ قَـد تَشـرفت العـراق وفاخرت
مصــراً لِأَنــك مـا بَرحـت خَصـيبا
أَسـقى الإِلَـه ثَـرى أَخيـك سَحائِباً
يَنهــل عارضــها عَلَيــكَ سـُكوبا
وَقفــت كَوقفــة كــاعب عذريــة
لَمحــت بِأَكنـاف السـجاف حَبيبـا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.