هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِــالغَلس انســلَّت إِلـى حَبيبهـا
تَخطــو وَعَيناهــا إِلـى رَقيبهـا
ســاحبة الأَبــراد فــي مَرابــع
أَرجاؤهـــا تَضـــوعت بَطيبهـــا
مَـرَت بِهـا ريـح الشـَمال فَافتَدَت
تَحمـل طَيـب المسـك فـي جُيوبِهـا
فَرشـــت أَحشــاي لَهــا لَكنَّنــي
خَشــيت أَن تَضــجر مِــن لَهيبهـا
عانَقتهــا كَــأَن كَفــيَّ التقــت
مِـن قضـب الجرعـا عَلـى رَطيبهـا
حَشاشــتان التَقتــا كُــلٌّ تَــرى
إِن لَيـسَ فـي الآخـر كَالَّـذي بِهـا
إِذا النُجـوم اِنكَـدَرَت فـي نَحرِها
وَالبَــدر قَـد كَـوّر فـي جُيوبِهـا
وَفَـوقَ طُـرس الصـَدر مِنهـا أَسـطر
مـا نَظـر القـاري إِلـى مَكتُوبِها
مثــل النمـال سـَربت فـي دميـة
تَسـري لَهـا وَالحُسـن في تَسريبها
أَحســد هاتيــك النمــال إِنَّهـا
إِلــى الرِضــاب مُنتَهـى دَبيبهـا
تَســبل فَــوقَ رَدفِهــا ذوائِبــاً
يَـذوب قَلـب الصـَب مِـن تَقليبهـا
ســُود عَلــى أَكفالِهــا كَأَنَّهــا
أَســـاود تَســـعى إلىكَثيبهـــا
تحبهــا النــاس ولكــن إنمشـت
كَأَنَّهــا تَمشــي عَلــى قُلوبِهــا
فَكَــم شــَكَت عُشـاقَها لَهـا جَـوىً
شــِكاية المَرضــى إِلـى طَبيبهـا
كَالصـعدة السـمرا إِذا مـا خَطرت
مَوصــولة الصــَدر إِلـى كُعوبِهـا
كَــم كَســَرت أَجفانَهـا فـي غَنـج
فَاِنكَسـَرَت لـي عـبرة أَبكـي بِهـا
تَنظُــر فـي دَعـج وَارنـو بِـالَّتي
أَخضـــلت الأَردان فــي غُروبِهــا
وَهبتهـــا قَلـــبي لافــي عَــوض
إِن رَضــيت فيــهِ فَمــن نَصـيبها
ياأسـم جـودي بِاللَما العَذب عَلى
ذي كَبــد أَفرطــت فـي تَعـذيبها
حَــرّى كَــأَنَّ نــار خَــدَّيك بِهـا
فَلَــم تَكــد تَسـكُن مِـن لَهيبهـا
أَعـذل عَينـيَّ عَلـى مـا قَـد جنـت
فَكلمــا قاســيت مِــن تَسـبيبها
جازَيتهـا رعي السواري في الدُجى
مِـن حيـن مـا تَبـدو إِلى غُروبِها
أَو تُرسـل النَظـرة نَحـو المُصطَفى
فَـإِنَّه يَجلـو القَـذى الَّـذي بِهـا
تَـاللَه قَـد سـَرّ الهُـدى في عرسه
وَلِلمَعـالي الفَـوز فـي مَطلوبِهـا
لَيلــة أُنـس بِالتَهـاني اِبتَسـَمَت
وَانكمــد الحاسـد مِـن تَقطيبهـا
لــم أَرَ مثــل المُصـطفى وَأَهلـه
مِـن مَشـرق الشـَمس إِلـى مَغيبهـا
لا عَيب في الدُنيا إِذا كانوا بِها
فَحســنهم غَطّــى عَلــى عُيوبهــا
أُســرة مَجــد ســَمح اللَـه بِهُـم
لِيَرحَــم النــاس عَلــى ذُنوبِهـا
إِيمــانهم قَــد خلقــت غَواديـا
تَخصـب مِنهـا العَـرب فـي جدوبها
حلّــوا بِنجــد زَمنــا فَأَخصــبت
مَرعـى وَسـاوت مَصـر فـي خَصـيبها
وَسـل بِهُـم طيبـة إِذ حلَّـوا بِهـا
فَطيبهــم ضــاعف نَشــر طيبهــا
وَفــي العِـراق خَيـم العـز لَهُـم
أَربـت عَلـى الجَوزاء في تَطنيبها
تَســاوَت الأَمصــار فيهــم فَغَـدا
بِعيــدها أَشــبه فــي قَريبهــا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.