هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــانَ المشـار لَـهُ بِكُـل ملمـة
دَهَـت الأَنـام فَأدهَشـَت ألبابهـا
يَـدعى لَهـا وَهِيَ الشَجي بصدورها
فَيسـيغ عَـن عَذب الفُرات شَرابَها
كَـم حـلَّ عُقـدة معضـل فـي رَأيه
وَكَـم الـوَرى شـَدت إِلَيهِ عرابها
تَـأتي الرَكـائب وَالعيـاب خَلية
وَتَعــود مـالئة يَـداه عيابهـا
أَنعــم بِـهِ خَلفـا يَـبين رشـده
حكـم الشـَريعة زيغهـا وَصَوابها
رَأس لكــل فَضــيلة عرفـت فَكُـن
بِـالراس مُقتـدياً وَدَع أَذنابَهـا
وَرث المَكـارم كـابراً عَـن كابر
فَسـَمى البَريـة شـَيخَها وَشَبابها
تَـأتي وُفـود العلـم ساحة داره
فَتمــس فـي جبهاتهـا أَعتابهـا
فَلطالمـا اِختلفـت إِلَيهِ وَأَكثَرَت
لِلأَخــذ عَنـهُ ذَهابهـا وَإِيابَهـا
تَتنـاظر العلمـا فَحيـث تَشاجَرَت
رَدت إِلَيــهِ ســؤالَها وَجَوابَهـا
يَتســارَعُون لَــهُ بِكُــل عَويصـة
فَيَحــل مشـكلها ويَفتَـح بابَهـا
هُــوَ لاســمه وَفــق وَلا كَعِصـابة
مُـذ لَقبـت مـا وَافقـت القابَها
قَـد أَنـزَل الدين الحَنيف بِخَيمة
قَصـر السـماك فَلَم يَصل أَطنابَها
يـا رائِداً نَجع المَكارم فَاغترف
فَلَقَـد وَردت مَـع البُحور عبابها
وَإِذا اِنتَجَعَـت سـِواه عَدت بِخَيبة
أَو رُحت تَتَبع في البِقاع سَرابَها
نِظـام كُل فَرائد جِماع كُل شَوارد
قَـــــد أَعجَـــــزَت طلابهــــا
فلــتركننَّ إِلَيــهِ نَفـس راقَبَـت
يَـوم القِيامـة حَشـرَها وَمآبهـا
تَـــاللَه إنَّ بحبـــه وَببغضــه
قــرن الإِلَـه ثَوابَهـا وَعقابهـا
إِن المَكــارم أَقســمت بِجمـاله
أَن لا تـذيل عَلـى سـِواه ثِيابَها
رَضـيته عَـن خَلـف الأَئمـة نائِباً
أَبـدا يَـدل عَلـى الهُدى نَوابها
نَظــر الأَحـاديث المحجـب سـرَها
فَأَمـاطَ عَنهـا سـترَها وَحجابَهـا
جلــى فَاحكمهــا وَجلــى غَيـره
فَأَعـادَ مُحكـم أَمرَهـا مُتشـابها
يـا باسـِطاً لِلبَـذل أَكـرم راحة
بَيضـاء تَخجـل بِالسـَماح سَحابَها
فَـدَع الـوَرى يَتشـرفون بِلَثمِهـا
وَيَشــم مِـن يَسـتافها أَطيابهـا
لَـو وازَنَتـك الناس في علمائها
كانوا القشور وَكُنت أَنتَ لبابها
مـا خـابَ مِـن منتـه هديك نَفسه
تطـوي لحضـرتك البقـاع رحابها
يلقـاك بَينَ الصالِحين مِن الوَرى
شَمسـاً تَحيـد عَن القُلوب ضبابها
يَلقـاك بَينَ أُولي النُهى صَمصامة
صـَقلت تَجـاريب الزَمـان ذبابها
يَلقـاك تَنـثر مِـن لِسانك بَينَهُم
دُرراً تمـد لَهـا الكِرام رِقابها
يِلقــاك تَـدرُس بَينَهُـم بِمَنـاقب
حَتّــى المَلائك أَصــبَحَت كِتابهـا
يـا خـاطب الأَبكـار خُـذ بدويـة
جاءَتــكَ سـافِرة تَميـط نِقابَهـا
كَـم عَرَضـوا فيها وَكَم خَطبت عَلى
شـَرط الصـداق فَلَـم أَجب خِطابَها
مـا إِن رَجَـوت لَهـا ثَواباً إِنَّما
أَرجـو بِـأُخرى النشأتين ثَوابَها
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.