هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأُعـزي الكَـون أَن البَـدر غابا
أَم أَهنِّيــه بِــأَنَّ السـَعد آبـا
أَعلــــى آيبـــه أَحســـو طلا
أَم عَلــى غــايبه أَجـرَع صـابا
حـــرّ قَلـــبي وَهنيئاً لِلحِمــى
فَلَقَــد أَصــبَح مخضــراً جَنابـا
بغيـــوث ضــحك الــدَهر بِهُــم
وَلَيــوث اتخــذت مَغنـاه غابـا
فاضـحكي يـا أَدمـع العَيـن لَهُم
وَاسـق حرّانـا مِـن القَلب شَرابا
وَارقصـي يـا عـبرة الصـَدر فَقَد
آب مِــن نرقبـه وَالنشـر طابـا
وَازدهـي بِالخصـب يا أَرض الحِمى
فَلَقَــد أَصــبَحت لِلـدَمع مصـابا
آه يــا دَهــر لَمــا جئت بِهـا
فَلَقَـد أَغربـت صـُنعاً وَارتِكابـا
فَلَقَــــد جئت بِهـــا صـــادمة
مَلأت حاشــية الكَــون اِكتِئابـا
رجـــع المَهــدي لَكــن رجعــة
هـزَّ مِنها الفلك الأَعلى اضطِرابا
يـا أَخـا الـود وَمِن شَأن الصَفا
أَن دَعــى صـاحبه الخـل أَجابـا
قُــم نعـزّي الـدين فـي حادِثـة
إنَّـهُ قَـد فَقَـد اليَـوم الكِتابا
وَلعمــــري صــــَدعت بَيضـــته
وَأَصـابَ الخَطـب مِنـهُ مـا أَصابا
فَـاجرعي الصَبر بني عَمرو العلى
وَاخلَعـي اليَـوم مِن العزّ ثِيابا
طُلــتِ بِالمهــدي وَاليَــوم بِـهِ
قَـد طَـواك الـدَهر شَيخاً وَشَبابا
وَاحتَبِـس يـا مجتـدي الغَيث فَقَد
رَجــع المـاء بِـواديكُم سـَرابا
وَاتئد يــا رائِداً رَوض النَــدى
أَصـبَح المَرعـى مِن الغَيث يبابا
وَعَلـى العـافين تَرديـد الشـجى
قَـد قَضى الدَهر بِأَن تَقضي سغابا
لَــم تَـزل تَمتـار مِـن أَنـوائه
هـزَّل العـام فيعطيهـا الرِغابا
فَبِجَـــدواه إِذا الســُحب هَمَــت
وَلِمَغنـاه إِذا مـا الركـب جابا
كَــم تَعرضــنا رِكابــا بِعــدَه
وَزَجرنــا خشـية البَيـن غَرابـا
فَأَصــــَبنا بِالَّـــذي نحـــذره
وَكَـذا الحـادث أَن يحـذر أَصابا
أَذنَــب الـدَهر وَلَكـن مـا عَلـى
مـذنب شـَيء إِذا اِسـتَعفى وَتابا
كَفكفـي الأَدمُـع يـا عَيـن العُلى
فَـأَبو الهـادي عَن المَهديّ نابا
كَـــوكَب حجبـــه اللَــه وَفــي
أُفـق العَليـاء كَـم أَبقى شِهابا
بَـل أَبـو الهادي ذكاً في أُفقِها
قَـد جَلى عَن وَضح الدين الضَبابا
بَشــِّر العَليــا ففــي أَفلاكهـا
تَبزغ الشَمس إِذا ما البَدر غابا
لا رآنــي شــامت أَبكــي امـرأً
لَـم يُفـارق دسـته حَتّى اِستَنابا
قَـد رمقنـا مِن أَبي الهادي فَتى
مــوئل الأَعلام مَرجــواً مهابــا
ســـَيد تـــوّجه الفَخــر بِمــا
قيـل فيـهِ إِنَّمـا المَهـدي آبـا
جَمعـــت فيــهِ المَزايــا أَروع
عَـذب المَـدح بِـهِ وَالشـعر طابا
ملــك عــاش الـوَرى فـي عَـدله
وَالسـَرى تَحـدو بِذكراه الرِكابا
أَمــن الجــور بِــهِ حَتّـى لَقَـد
صـَحبت سـائِمة الضـان الـذِئابا
وَتَــواخى الصـعو وَالصـَقر مَعـاً
وَالقَطا الكدري لَم يَخشَ العِقابا
لا يَنــال الضــَيم فيـهِ مَعشـراً
وجهـت تَلقـاءه الـدهم العرابا
جرَّدتــه صــارِماً كَــفّ الهُــدى
صــَقلت مِنـهُ التَجـاريب ذُبابـا
بِعُلاه عــزَّ مِــن فَــوق الثَــرى
وَنَــداه مَلأ البيــد الرِحابــا
كُلَّمــا بَيـن المَسـاعي وَالحِمـى
أَخصــبت فيــهِ ســُهولاً وَشـِعابا
يــا رعــاه اللَـه مِـن مُبتهـج
بِقُــرى الضـَيف ذَهابـاً وَإِيابـا
أَمــا وَالشــَأن الَّـذي خَـصَّ بِـهِ
وَعُلـوم كَـم جَلـى عَنها النِقابا
لِأَبـــو القاســـم ضــاهاه عُلاً
وَنَــداه بخَّــل الغـر السـَحابا
أَي شــــَهم ضـــَمنت أبـــراده
مثـل مـا قَـد ضمن القشر لبابا
ثــاقب العزمــة مـا إن هتفـت
باســـمه صـــارخة إِلا أَجابــا
شـادَ فـي إِيمـانه ذكـر الهُـدى
وَبَنـى لِلفَخر فيء الجَوزا قِبابا
هُــوَ لِلعَليــا حســين باســمه
نَطـرد الهَـم وَنَستَسـقي السَحابا
يَقتــل الجــدب نَــدى راحتــهِ
إِن أَصـابَ النـاس أَيامـاً صِعابا
قَـد تَجلـى فـي مَيـادين التُقـى
وَكَفـــى فيــهِ نِضــالاً وَغلابــا
لا أَعيـب الـدَهر مـا دُمتُـم بِـهِ
فَزَمـان قَـد حَـواكُم لَـن يُعابـا
وَأَرى العَيـــش شــَباباً فيكُــم
نَضــر العُــود وَلَـولاكُم لَشـابا
أَيُّهــا المُحيــي عُلومـاً دَرَّسـا
وَالمنضـي عَـن مَعماهـا النِقابا
يَشــتَكي الشــَرع لِعليـاك خَفـا
فَــأَبن أَحكـالمه بابـا فَبابـا
إِنَّمـا مِثلـك مَـن يَلقـى الـرَدى
بِثَبـات العَـزم صـَبراً وَاِحتِسابا
أَنتُــــم الرَّجــــح أَحلامَكُـــمُ
لا يَهــدُّ الخَطــب مِنهُـن هِضـابا
لا عَـدا الوَسـمي بَطحـاء الحِمـى
وَسـَقاها الغَيـث سـَحّاً وَاِنسِكابا
وَغَـــدَت مَهبـــط أَملاك الســَما
أقـبر قَـد طيبـت مِنـهُ التُرابا
جعفر بن حمد بن محمد حسن بن عيسى كمال الدين.شاعر عراقي، من أهل الحلة، ولد في إحدى قراها واشتهر في النجف.وفي (شعراء الحلة) للخاقاني، نماذج من شعره ونثره.له (الجعفريات -ط) في رثاء أهل البيت، و(سحر بابل وسجع البلابل -ط) من شعره.