هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــأوَّينى هـــمُّ كـــثيرٌ بلابلُــه
طروقـا فغَـال النَّـومَ عَنِّـي غَوَائِلُه
فـويحِي مـن المـوت الـذي هو واقعٌ
ولِلمَــوتِ بــابٌ أنـت لابُـدَّ داخِلُـه
أيَـأمَنُ رَيـبَ الـدهرِ يـا نَفسُ واهِن
تَجيــشُ لــه بالمُفظِعَــاتِ مَراجِلُـه
فلم أرَ في الدنيا وذو الجَهلِ غافلٌ
أسـِيراً يخـافُ القتلَ واللهوُ شاغِلُه
فَمَـا بـالُه يَفـدي مـن الموت نَفسَهُ
ويـأمنُ سـَيفَ الـدهرِ والدهرُ قاتِلُه
ولا يفتـدِي مـن موقف لَو رَمَى الردَى
بــه جَبَلا أضــحت ســَرَابا جَنَـادِلُه
وَبَعـدَ دُخُـولِ القَـبرِ يـا نفسُ كُربَةٌ
وهَــولٌ تُشــِيبُ المُرضــِعِينَ زلازِلُـه
إذا الأرضُ خَفَّـت بعـد نَقـلٍ جِبَالُهـا
وَخَلَّـى سـَبيلَ البَحـرِ يا نفسُ ساحِلُه
فلا يَرتَجِــي عَونـا علـى حَمـلِ وِزرِه
مُسـِيءٌ وأولَـى الناسِ بالوِزر حامِلُه
إِذا الجَسـدُ المَعمُـورُ زايـلَ رُوحَـه
خَـوَى وجَمـالُ الـبيتِ يـا نفسُ آهِلُه
وقـد كـان فيـه الروحُ حِينا يزينهُ
ومـا الغِمـدُ لـولا نَصـلُه وحمـائِلُه
يُزَايلُنـي مـالي إذا النفـسُ حَشرَجَت
وأهلِــي وكَــدحِي لازمـي لا أُزَايِلُـه
إذا كَـلَّ عنـد الجُهدِ يا نفسُ مَنطِقي
وعـايَنتُ عنـد المَـوت ما لا أُحاوِلُه
ويَغسـِلُ مـا بالجلـد من ظاهِرِ الأذَى
ولا يَغسـِل الـذَّنبَ المُخَـالِفَ غاسـِلُه
ومــن تُفلِـتِ الأمـراضُ يومـا فـإنّه
سَيُوشــِكُ يومــا أن تُصـَاب مَقـاتِلُه
وقـد تُفلِـتُ الـوَحشَ الحِبـالُ وربَّما
تقبَّضــَتِ الوحشــيَّ يومــاً حَبـائِلُه
إذا العِلـمُ لـم تَعمَـل به صار حُجَّةً
عليـك ولـم تُعـذَر بمـا أنت جاهِلُه
وقـد يُنعِـشُ الـذِّكرُ القُلـوبَ وإنّما
تكـونُ حياةُ العودِ في الماءِ وابِلُه
أرَى الغُصـنَ لا يَنمِـي إذا جـفَّ أصلُه
وليــس ببـاقٍ مَـن أُبِيحَـت أوائِلُـه
فـإن كنـتَ قـد أبصـَرتَ هـذا فإنّما
يُصـَدِّقُ قَـولَ المَـرءِ مـا هـو فاعِلُه
ولا يَســتَقيمُ الــدَّهرَ سـهمٌ لِـوَجهِهِ
بــه مَيــلٌ حــتى يُقَــوَّمَ مــائِلُه
وفيـكَ إِلـى الـدُّنيا اعتِراضٌ وإنَّما
تُكـالُ لَـدى الميزانِ ما أنتَ كائِلُه
فَلا تَنتَكِـث بعـدَ الهَـوَى عـن بَصيرَةٍ
كَمـا نَكَـثَ الحَبـلَ المُضـاعَفَ فاتِلُه
وتطلـبُ في الدُّنيا المَنازِلَ والعُلا
وتَنســَى نَعيمـا دائِمـا لا تُزَأيِلُـه
كَمَــن غَــرَّه لمـعُ السـَّحابِ بِقيعَـةٍ
فقصــَّرَ عَــن وِردٍ تَجِيــشُ مَنَــاهِلُه
وقـد خـانتِ الدنيا قُرونا تتابعوا
كمـا خَانَ أعلى البيتِ يوماً أسَافِلُه
وتُصـبِحُ فيهـا آمنـا ثـم لـم تَكُـن
لِتَـأمنَ فـي وادٍ بـه الخـوفُ نازِلُه
وقَـد خَتَلَتنَـا بـاللَّطِيفِ مِـنَ الهَوَى
كَمـا يَختِـلُ الوحشـيَّ بالشيء خاتِلُه
رَضـينا بمـا فيهـا سَفَاها ولم يكن
يَـبيعُ سـمينَ اللحـم بـالغَثِّ آكِلُـه
وعاقِبــةُ اللَّــذاتِ تُخشــَى وإنَّمـا
يُكَــدِّرُ يومــا عاجـلَ الأمـرِ آجِلُـه
وإن فَرحَــت بــالمرء يومــا حلائلٌ
فلا بــد يومــا أن تُــرِنَّ حلائِلُــه
فكَـم من فَتَى قد كان في شِرَّةِ الصِّبَا
فأقصـَرَ بعـدَ العـذلِ عنـه عَـواذِلُه
إذا مــا ســَما حَـقٌ إليـك وباطـلٌ
عليــك فلا يَــذهب بِحَقّــك بــاطِلُه
وقــد يأمـلُ الرَّاجـي فيكـذِبُ ظَنَّـه
أمـورٌ ويَلقَـى الشيءَ ما كان يأملُه
سابق بن عبد الله البربري الرقي.فقيه ومحدث وأحد شعراء الزهد في العهد الأموي أخذ الشعر عنه وتتلمذ له أبو العتاهية، من أهل خراسان، سكن الرقة، عرف بأبي أمية البربري وقد صحف الزبيدي صاحب تاج العروس اسمه بقوله (سابق بن عبد الله البرقي المعروف بالبربري) وترجم ابن عساكر لسابق البربري المحدث وسابق البربري الزاهد وتوهم أنهما ااثنان بينما هما شخص واحد.روى الذهبي أنه من موالي بني أمية وفد عى عمر بن عبد العزيز وله معه حكايات لطيفة .