هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذُمَّ الزَمـــانُ لِدِمنَـــةٍ
بَيــنَ المُشـَقَّرِ وَالصـَفا
وَكَأَنَّمــا نَشــَرَت بِهــا
أَيـدي اللَيـالي مُصـحَفا
قَلِقَــت لِســاكِنِها وَحَـم
لِ إِنـائِهِم حَتّـى اِنكَفـا
فيهـــا ثَلاثٌ كَـــالعَوا
ئِدِ يَكتَنِفــنَ المُــدنَفا
مِــن كُــلِّ خالِـدَةٍ كَسـَت
هـا النـارُ لَوناً أَكلَفا
وَمُشـــــَجَّجٍ ذي لِمَّــــةٍ
ثــاوٍ بِرَبــعٍ قَـد عَفـا
أَلِـفَ القِفـارَ فَـإِن هَفَت
عَنـــهُ ضــَواريهِ هَفــا
لا يَشـــتَكي ذُلَّ الهَــوا
نِ وَلا يَمَـــنُّ إِذا وَفــى
نُصـــُبٌ كَحِربــاءِ الفَلاةِ
مَضــى الجَميــعُ وَخُلَّفـا
بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو
قــامَت رِفــاقي لَاِشـتَفى
لا ناصـــِرٌ مِــن رُعبِــهِ
أَبَــداً يُـوَلّيني القَفـا
كَـم دُوِّسـَت رِجلـي العُدا
ةَ وَمـا بِهـا عَنـهُ حَفـا
أُثبُـــت لِضـــَغنِهِمُ وَلا
تَـكُ فـي العَداوَةِ أَضعَفا
وَإِذا الرِيــاحُ أَطاعَهـا
مَيــلُ القَضــيبِ تَقَصـَّفا
زَعَمَــت هُنَيــدَةُ أَنَّنــي
مِمَّــن يَـبيتُ عَلـى شـَفا
وَلَقَــد هَــزَزتُ مُهَنَّــداً
عَضــبَ المَضـارِبِ مُرهَفـا
وَإِذا سـَطا سـَطَتِ المَنـو
نُ بِــهِ وَتَعفـو إِن عَفـا
وَإِذا تَــوَلّى هامَــةَ ال
جَبّــارِ ســارَ فَأَوجَفــا
عَضـَبُ المَضـارِبِ كَالغَـدي
رِ نَفـى القَـذى حَتّى صَفا
مـــاذا بِــأَوَّلِ حــادِثٍ
كَشـــــَّفتُهُ فَتَكَشــــَّفا
فَــوَلَجتُ فيــهِ صــابِراً
وَخَرَجــتُ مِنــهُ مُثَقَّفــا
وَإِذا رَمَـت شَخصـي العُدا
ةُ بِنَبلِهــا صـارَت سـَفى
وَإِذا حَــديثُ الـذَمِّ يَـم
مَمَنــي وَنــى وَتَخَلَّفــا
وَإِذا العُيــونُ تَعَرَّضــَت
كــانَت لِعَينــي أَشـغُفا
إِن كُنــتِ جاهِلَــةً فَخَـل
لـي مِـن يَـدَيكِ الأَعرَفـا
فَــإِذا طَفـا كَيـدٌ رَسـا
وَإِذا رَســا كَيــدٌ طَفـا
وَإِذا تَبَــــدّى مُقبِـــلٌ
أَنحــى عَلَيــهِ فَإِشـتَفى
بَــل قَـد هُـديتُ لِبـارِقٍ
هـاجَ الفُـؤادَ المُـدنَفا
مــا زالَ يَصــدَعُ مُزنَـةً
صــَدَعَ النِجـادِ المُـدلِفَ
يَقظــانُ يَلفِــظُ نــورَهُ
نــوراً تَــأَلَّقَ وَاِختَفـى
وَالرَعــدُ يَحــدو ظَعنَـهُ
فَـــإِذا تَــأَخَّرَ عَنَّفــا
كَالعــــاذِلاتِ تَـــأَخَّرَت
بِالســَيفِ شـَمعاً مُترَفـا
طَــوراً وَطَــوراً لا يَعـي
زَجـــراً بِــهِ وَتَقَصــُّفا
حَتّـــى حَســِبتُ ســَحابَهُ
نوقــاً تَحامَــلُ زُحَّفــا
ســيقَت وَلا تَــألو عَلـى
أَولادَهُـــــنَّ تَعَطُّفــــا
حَيــرانُ يُضــني ثِقلُــهُ
هَــوجَ الرِيـاحِ العُصـَّفا
بِلَواحِــــقٍ مَملــــوءَةٍ
مــــاءً وَزاداً عُرِّفـــا
وَكَـــأَنَّ هــاتَنَ وَبلِــهِ
قُطـــنٌ أُطَيــرَ مُنَــدَّفا
حَتّـــى إِذا مَلَأَ الثَــرى
جَبَلاً ثَـــوى وَاِحقَوقَفــا
حَتّــى إِذا فُرِشــَت نِمـا
طُ النـورِ فيـهِ وَزُخرِفـا
فَتَــنَ العُيــونَ فَخِلتُـهُ
بُــرداً أُجيــدَ مُفَوَّفــا
وَكَــأَنَّ نَشـرَ الأَرضِ بِـال
أَنــوارِ حيــنَ تَلَحَّفــا
مَلِـــكٌ عَلَيـــهِ جَــوهَرٌ
فــي سـُندُسٍ قَـد أُكنِفـا
وَتَخـــالُ كُــلَّ قَــرارَةٍ
دَمعــاً يَحــولُ مُوَقَّفــا
يـا سـَلمَ عَرَّفَنـي المَشي
بُ وَحَــقُّ لـي أَن أَعرَفـا
وَوَجَــدتُ كَـفَّ المَـوتِ أَق
وى الآخِـــذينَ وَأَلطَفــا
وَبَقيــتُ بَعــدَ مَعاشــِرٍ
مِثــلَ الــرَديِّ تَخَلَّفــا
خَلَّـوا عَلى الباقي الأَسى
وَنجــا الفَقيـدُ مُخَفَّفـا
وَلَقَــد أَرانـي بِالصـِبا
وَالغانِيـــاتِ مُكَلَّفـــا
أَســقى مُخَــدَّرَةَ الـدُنا
نِ ســُلافَ كَــرمٍ قَرقَفــا
راحٌ كَــــأَنَّ حَبابَهـــا
دُرٌّ يَجــــولُ مُجَوَّفــــا
حَــظٌّ مِـنَ الـدُنيا مَضـى
لَـو كـانَ مَنـعٌ أَو شـِفا
وَالـدَهرُ مِـن أَخلاقِـهِ اِس
تِرجــاعُ مـا قَـد سـَلَّفا
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.