هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن حـاكمٌ بَينـي وَبيـنَ عَـذولي
الشـَّجوُ شـَجوي وَالعَويـلُ عَـويلي
أَقصـِر فَمـا دينُ الهَوى كُفرٌ وَلا
أَعتَـدُّ لَومَـك لـي مِـن التَّنزيـلِ
عَجبـاً لِقَـومٍ لَـم تَكُـن أَذهانهم
لِهَـــوىً وَلا أَجســادهم لِنحــولِ
دَقَّـت مَعـاني الحُـبِّ عَن أَفهامِهم
فَتـــأولُوهُ أَقبَـــح التَأويــلِ
فَــي أَيِّ جارِحَــةٍ أَصـُونُ مُعـذبي
سـَلِمَت مِـن التَّعـذيبِ وَالتَّنكيـلِ
إِن قُلـتُ فـي عَينـي فَثَمَّ مَدامِعي
أَو قُلـتُ فـي قَلـبي فَثَـمَّ غَليلي
لَكـن جَعلـت لَـهُ المَسامِعَ مَسكناً
وَحَجَبتُــهُ عَــن عَـذلِ كُـلِّ عَـذولِ
وَثَلاثِ شــَيباتٍ نَزَلــن بِمَفرقــي
فَعَلِمـــتُ أَنَّ نَزولهــن رَحيلــي
طلعــت ثَلاثـاً فـي نـزولِ ثَلاثـةٍ
واشٍ وَوَجـــهِ مراقـــبٍ وَثقيــلِ
فَعَزَلننـي عَـن صـَبوَتي فَلَئِن ذلل
تُ فَقَــد سـَمعتُ بذلـة المَعـذولِ
إِن كُنـتُ وَدَّعـتُ التَّصابي عن قلىً
وَبَــدَت بِرَأســي حجــة لعــذولِ
قَـد أغتَـدي وَالصـُّبحُ في تَوريسه
تَقضـي العُيـونُ لَـهُ بِـوَجهِ عَليلِ
بِــأَقبَّ لَــونِ الآبنــوس مفضــضٍ
فــي غُــرَّةٍ مِنــهُ وَفـي تَحجيـلِ
مُسـتَغرق لصـفاتِ زَيدِ الخَيل وال
غَنَـــويِّ وَالمُزنِـــيِّ وَالضــليلِ
يُزهـى بِتحليـةِ اللِّجامِ كما زَها
مَلِــكٌ مُحَلَّــى الــرَّأسِ بِالأكيـلِ
مُتَقَلِّـبٌ مـرحُ القَضـيبِ اللدنِ قَد
مــالَت بِــهِ الأَرواحُ كُـلَّ مميـلِ
يَعلـو وَيخفـضُ في الصَّهيل كَأَنَّما
هُــوَ مُفــرِدٌ لَحنـاً لِكُـلِّ صـَهيلِ
فَكَـأَنَّ فـي فيـه المَلاهـي حُرِّكَـت
لَــكَ فــي خَفيـفٍ تـارَةً وَثَقيـلِ
قيـدت لَنـا بيـضٌ بَعُدنَ فَلم تُنَل
إِلا بِعَيــنِ الــوَهمِ وَالتَّخييــلِ
ريــحٌ وَلَكـن مـا تُغِـبُّ بإِثرهـا
بَرقــاً فلـم تَمطُلـهُ بِالتَّطويـلِ
فَلَـهُ الملاحـظُ مِـن حَـبيبٍ هـاجرٍ
للصـــبِّ أَو مُتَكـــبرٍ لِـــذَليلِ
وَكَأَنَّمــا فــلَّ الخطـوبَ لِحـازمٍ
قَبــل الجِيـاد بِجـدّه المَغلـولِ
حَتّـى إِذا صِدنا الوُحوشَ فَلم نَدَع
مِنهُــنَّ غَيــرَ مَعــالمٍ وَطُلــولِ
قــامَت قَـوائِمُهُ لَنـا بِطعامنـا
غَضــّاً وَقـامَ العُـرفُ بِالمنـديلِ
وَمُكَبَّــلٍ لَـم يَجـترم جُرمـاً وَلا
دانَــت ســَحائِبُهُ بِغَيــر كبـول
مُتـــدرعٌ بِالوشــي إِلا أَن مِــد
رَعَــهُ يحـاكُ عَلَيـهِ غَيـرَ طَويـلِ
فَكَــأنَّ بَلقيسـاً عَلَيـهِ إِذ دَنَـت
فـي الصـَّرحِ رافعـةً لِفَضـلِ ذُيولِ
مُتلفــتٌ كَتلفّــتِ المرتـاعِ يَـق
سـِمُ لَحظـه في الجُولِ بَعدَ الجُولِ
حَتَّـى إِذا مـا السـّربُ عَنَّ للحظه
أَومــى بِقــادمتيه خـلِّ سـَبيلي
وَنَهَـت مُحافظـة اللِّسان فَلم تَصل
كَفِّــي إِلــى ظَــبي أَغـنَّ كحيـلِ
أَرســلته فــي إِثرِهــنَّ كَـأَنَّهن
نَ عَصـين لـي أَمـراً وَكانَ رَسولي
وَلَّــت جَماعتُهــا فَشـدَّ وَراءَهـا
وَكَـــأَنَّهُ بطـــلٌ وَراءَ رَعيـــلِ
عَجِلَـت وَأَدرَكهـا ردىً فـي إِثرها
إِنَّ الــرَّدى قَيــدٌ لِكــلِّ عجـولِ
فَقَضـى عَلـى سـَبعين ضـارٍ خَطمُـهُ
هـو عُقـدةُ التَّعبير في التَّمثيلِ
حَتَّـى إِذا حمـل السـّحابَ بِجيـدِهِ
لَــم تَحتَملـهُ فَـرائصُ المَحمـولِ
وَلَقَــد غَــدَوتُ بِـأَهرتٍ مُتضـائلٍ
سـرُّ النُّفـوسِ إِلَيـهِ غَيـر ضـَئيلِ
وَلربَّمـا اشـتمَّ الصـّعيدَ بِـأَنفِهِ
حينــاً فَقـامَ لَـهُ مَقـام دَليـلِ
مُتَتَبِّــــعٌ لِطلابــــه فَكَـــأنهُ
فـي القيـظ يَطلـبُ ظلَّـهُ لمقيـلِ
فـي إِثرهـا وَقعـت مَلاحـم تَجتَلي
التاريــخ بَيـنَ سـَحائب وَمحـولِ
فَكأنَّهــا جَيــشٌ بــدهم خيــول
غــاز إِلــى جَيـش بِشـُهبِ خيـولِ
قــامَت رَواعــدها لَــهُ بطبـول
فــي حَربِهــا وَبروقهـا بنصـولِ
وَلَّـت جُنـودُ المحـلِ ثـم تَحصـنت
فــي قَلــبِ كُــلِّ مـتيمٍ مَعـذولِ
بَكَـتِ السّحابُ عَلى الرِّياض فَحسنت
مِنهـا غُروسـاً مِـن دُمـوع ثكـولِ
فَكأنَّهــا وَالطـلُّ يُشـرِقُ فَوقَهـا
وَشــيٌ يحــاك بلؤلــؤ مَفصــولِ
غَلَبَـت عَلـى شَمس النَّهار فَأَلبَسَت
مِنهــا ظَهيرتهــا ثيـابَ أَصـِيلِ
فَنَزَلـتُ في فرش الرِّياض وَلَم يَكُن
ليَحوزهــا مثلــي بِغَيـرِ نـزولِ
ســَلب العمامـةَ بَيننـا مُتَعَمِّـمٌ
لَطَمَــت ســَوالفَه يَــدا مَغلـولِ
فَوضـعتُ فـي فَمـه فمي فعل الَّذي
يَهــوى بريـق حَـبيبه المَعسـولِ
غنيَّ الطُّراةُ مِن الذباب لَنا بِها
طربــاً فَهجــنَ شــَمائِلاً بِشـمولِ
رَوضٌ تعاهــده الســّحابُ كَــأَنَّه
مُتعاهــدٌ مِــن عَهــدِ إِسـماعيلِ
قِسـهُ إِلـى الأَعـرابِ تعلـم أَنَّـهُ
أَولــى مِـن الأَعـرابِ بِالتَّفضـيلِ
حــازَت قَبــائلهم لغـاتٍ جمعـت
فيهــم وَحـازَ لغـاتِ كُـلِّ قَبيـلِ
فَالشــَّرقُ خــالٍ بَعـده فَكأَنَّمـا
نَـزل الخَـرابُ بربعـه المَـأهولِ
جَمَعــوا بغيبتـه وَمَـوتِ شـُيوخه
عَنهُــم وَلمــا يَظفـروا بِبَـديلِ
مُـذ جـاءَهُم وَهُـمُ بِلَيـلِ هُمومِهم
مِنـهُ فَصـاروا فـي دُجـى مَوصـولِ
فَكَــأنَّهُ شـَمسٌ بَـدَت فـي غَربنـا
وَتَغرَّبَــت فــي شــَرقِهم بـأفولِ
يـا سـَيدي هَـذا ثنـائي لَم أَقُل
زوراً وَلا عَرَّضــــتُ بِالتَّنويـــلِ
مَـن كـانَ يَأملُ نائِلاً فَأَنا اِمرؤٌ
لَـم أَرجُ غَيـرَ القُربِ في تَأميلي
قال الحميدي في جذوة المقتبس (كان كثير من شيوخ الأدب في وقته يقولون: فتح الشعر بكندة، وختم بكندة، يعنون امرأ القيس، والمتنبي، ويوسف بن هارون، وكانا متعاصرين .. وعمل في السجن كتاباً سماه كتاب الطير في أجزاء، وكله من شعره، وصف فيه كل طائر معروف، وذكر خواصه وذيل كل قطعة بمدح ولي العهد هشام بن الحكم، مستشفعاً به إلى أبيه في إطلاقه، وهو كتاب مليح سبق إليه، وقد رأيت النسخة المرفوعة بخطة ونسخت منها) ونبه المقري إلى أن في نسبة المتنبي إلى كندة القبيلة كلاما مشهورا، وقد ترجم الحميدي لابنه علي ترجمة مقتضبة ذكر فيها أنه كان شاعرا وأورد بيتا من شعره، نقلا عن ابن شهيد. وقال الفتح بن خاقان في مطمح الأنفس: (وكان هو وأبو الطيب متعاصرين، وعلى الصناعة متغايرين، وكلاهما من كندة، وما منهما إلا من اقتدح في الإحسان زنده وتمادى بأبي عمر، طلق العمرحتى أفرده صاحبه ونديمه، وهريق شبابه واستشن أديمه، ففارق تلك الأيام وبهجتها، وأدرك الفتنة فخاض لجتها، وأقام فرقاً من هيجانها، شرقاً بأشجانها، ولحقته فيها فاقة نهكته، وبعدت عنه الإفاقة حتى أهلكته، وقد أثبت من محاسنه ما يعجبك سرده، ولا يمكنك نقده) (1) كذا بالحاء وفي الصلة لابن يشكوال: (قال لي ابن مغيث: كان يلقب بأبي جنيش فنقل إلى الرمادي) وفي تاريخ الإسلام للذهبي: (وكان يُلقب بأبي جنيش ومنهم من يلقبه بأبي رماد) ورأيت في المواقع من كناه أبا جنيس، وأما البلوي في رحلته فكناه أبا الحجاج، وهو في (مصارع العشاق) للسراج القاري (أبو عمر يوسف بن عبد الله الملقب بأبي رمال) وذلك تصحيف، وفي نهاية الأرب للنويري والإحاطة للسان الدين الخطيب (الزيادي) مكان الرمادي، ونسبه الحميري إلى رمادة برقة، ولم يسم في (الروض المعطار) سوى رمادتين، بينما عرف ياقوت في معجم البلدان ب11 رمادة، ونسبه إلى رمادة قرطبة وهو الصحيح الذي يفهم من شعره، لاسيما القصيدة التي يقول فيها (اغتربنا أنت من بجانة وأنا مغترب من قرطبه)