هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَدَّت عَلى البازي مِن الريشِ لأمَةٌ
فَتحسـبهُ مِـن حـائِرِ الطَّير يَتَّقي
وَتَدريقَـةٌ فَـوقَ البَيـاضِ كَأَنَّمـا
تُصــبُّ عَلَيـهِ دِرعـهُ فَـوقَ يَلمَـقِ
غَـدا أَحمَـرَ العَينيـن تَحسبُ أَنَّهُ
لَـهُ عَينُ غَضبانٍ عَلى الطَّير مُحنَقِ
وَقَـد وُرِّسـَت سـاقاه حَتَّـى كَأَنَّما
لَـهُ بِالثُّريـا خاضـبٌ لَـم يُحَقَّـقِ
كَــأَنَّ بنـانَ الكَـفِّ كُـلَّ بنانـة
بِهـا طُرِّفَـت مِنهـا بنـون مُعَـرَّقِ
وَقَـد أُلبِسـَت لَونَ المِدادِ كَأَنَّها
أَنامــلُ كتّــابٍ تَخُــطُّ بِمُهــرَقِ
فَـإِن كانَ للبازي مِن الريشِ لأمَةٌ
فَللدســتبان دِرعُ وَشــيٍ مُنَمَّــقِ
عَلَيـهِ مِـن العِقيـانِ ساقٌ وَمُقلَةٌ
فَصــارَ كَمَكحــولٍ بِــهِ وَمُســَوَّقِ
جعلــتُ لســاقيهِ فَخُصــلَةِ كَفِّـهِ
حُلِـي العـذارى فـي نَواصٍ وَأَسوُقِ
غَــدَونا بسـرب ضـُمَّرٍ مثـلِ ضـمَّرٍ
إِذا لحقـت مِنهـا الأَياطِـلُ تَلحَقِ
حُمِلـنَ عَلـى الايسار نَحوَ عجاجها
كَمــا حَمَلَـت خَيـلٌ فَـوارسَ صـُدَّقِ
إِذا اِضـطَرَبَت فَـوقَ الأَكُفِّ حَسبتَها
لِغيبتهـا عَـن صـَيدِها فـي مُعَلَّقِ
فَأُرســِلنَ فـي مَيـدانِهنَّ كَأَنَّهـا
صـَواعِقُ مـا لاقَت مِن الطَّيرِ تَصعَقِ
قال الحميدي في جذوة المقتبس (كان كثير من شيوخ الأدب في وقته يقولون: فتح الشعر بكندة، وختم بكندة، يعنون امرأ القيس، والمتنبي، ويوسف بن هارون، وكانا متعاصرين .. وعمل في السجن كتاباً سماه كتاب الطير في أجزاء، وكله من شعره، وصف فيه كل طائر معروف، وذكر خواصه وذيل كل قطعة بمدح ولي العهد هشام بن الحكم، مستشفعاً به إلى أبيه في إطلاقه، وهو كتاب مليح سبق إليه، وقد رأيت النسخة المرفوعة بخطة ونسخت منها) ونبه المقري إلى أن في نسبة المتنبي إلى كندة القبيلة كلاما مشهورا، وقد ترجم الحميدي لابنه علي ترجمة مقتضبة ذكر فيها أنه كان شاعرا وأورد بيتا من شعره، نقلا عن ابن شهيد. وقال الفتح بن خاقان في مطمح الأنفس: (وكان هو وأبو الطيب متعاصرين، وعلى الصناعة متغايرين، وكلاهما من كندة، وما منهما إلا من اقتدح في الإحسان زنده وتمادى بأبي عمر، طلق العمرحتى أفرده صاحبه ونديمه، وهريق شبابه واستشن أديمه، ففارق تلك الأيام وبهجتها، وأدرك الفتنة فخاض لجتها، وأقام فرقاً من هيجانها، شرقاً بأشجانها، ولحقته فيها فاقة نهكته، وبعدت عنه الإفاقة حتى أهلكته، وقد أثبت من محاسنه ما يعجبك سرده، ولا يمكنك نقده) (1) كذا بالحاء وفي الصلة لابن يشكوال: (قال لي ابن مغيث: كان يلقب بأبي جنيش فنقل إلى الرمادي) وفي تاريخ الإسلام للذهبي: (وكان يُلقب بأبي جنيش ومنهم من يلقبه بأبي رماد) ورأيت في المواقع من كناه أبا جنيس، وأما البلوي في رحلته فكناه أبا الحجاج، وهو في (مصارع العشاق) للسراج القاري (أبو عمر يوسف بن عبد الله الملقب بأبي رمال) وذلك تصحيف، وفي نهاية الأرب للنويري والإحاطة للسان الدين الخطيب (الزيادي) مكان الرمادي، ونسبه الحميري إلى رمادة برقة، ولم يسم في (الروض المعطار) سوى رمادتين، بينما عرف ياقوت في معجم البلدان ب11 رمادة، ونسبه إلى رمادة قرطبة وهو الصحيح الذي يفهم من شعره، لاسيما القصيدة التي يقول فيها (اغتربنا أنت من بجانة وأنا مغترب من قرطبه)