هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهْــنِ دمشــقاً أَن كُرسـيّ مُلْكِهـا
حُـبي منك صَدْراً ضاق عن هَمِّه الصَّدْرُ
وأَنـك نـورَ الـدين مُذْ زُرتَ أَرضها
سـمتْ بـك حـتى انحطّ نَسرها النسر
هـي الثَّغْر أَمسى بالكراديس عابساً
وأَصـبح عـن بـاب الفراديـس يَفْتَرّ
فإِمّـا وقفـت الخيـل ناقعة الصَّدى
علـى بردى من فوقها الوَرَق النَّصْر
فمـن بعد ما أَوردتها حَوْمةَ الوغى
وأَصـدرتها والـبيض مـن عَلَـقٍ حُمْر
وجلّلتهــا نقعــاً أَضـاع شـِياتِها
فلا شــُهْبُها شـهب ولا شـُقْرها شـقر
علا النهـرُ لما كاثَرَ القصب القنا
مكـاثرةً فـي كـل نَحْـرٍ لهـا نَحْـرُ
وقـد شـرِقتْ أَجْرافـه بـدم العِـدى
إِلـى أَن جرى العاصي وضحضاحه غَمر
صــدعْتَهمُ صــَدْعَ الزُّجاجــة لا يـدٌ
لجابرهـا مـا كـلُّ كسـرٍ لـه جَبْـر
فلا ينتحـل مـن بعدها الفخرَ دائلٌ
فمـن بـارز الإِبرنز كان له الفخر
ومَــنْ بـزّ أَنطاكيـة مِـنْ مليكهـا
أَطـاعته أَلحـاظُ المُؤلّلَـةِ الخُـزْر
أَتــى رأسـه ركضـاً وغـودر شـِلْوُهُ
وليـس سـوى عـافي النسور له قبر
كمـا أَهـدتِ الأَقـدارُ للقمـص أَسْرَهُ
وأَسـْعَدُ قِـرنٍ مـن حـواه لـك الأَسْر
فــأَلْقتْ بأَيــديها إِليـك حصـونُه
ولو لم تُجِبْ طوعاً لجاء بها القَسْر
وأَمســتْ عَـزاز كاسـمها بـك عِـزَّةً
تشـُقّ على النَّسريْن لو أَنها الوَكْر
فســِرْ تملإِ الـدُّنيا ضـياءً وبَهْجـةً
فبالأُفُق الداجي إِلى ذا السَّنا فَقْر
كــأَني بهـذا العـزم لا فُـلّ حَـدُّه
وأَقصـاه بالأَقصـى وقـد قُضـِيَ الأَمر
وقـد أَصـبح الـبيت المقدَّسُ طاهراً
وليـس سـوى جـاري الدماء له طُهْر
وإِن تـتيمَّمْ سـاحِل البحـر مالكـاً
فلا عجـبٌ أَن يملِـك السـاحلَ البحر
ســللتَ سـيوفاً أَثكلـت كـلَّ بلـدة
بصــاحبها حــتى تخوفــك البـدر
إِذا سـار نـور الـدين في عَزَماته
فقُـولا لِلَيْـلِ الإِفـك قد طلَع الفجر
هُمــامٌ مـتى هَـزَّت مواضـي سـيوفه
لهـا ذكـراً زُفّـت لـه قَلْعـةٌ بِكْـر
خلعـتَ علـى الأَيّـام من حُلَلِ العُلى
ملابِـس مـن أَعلامهـا الحمد والشكرُ
فلا تفتخــر مصـرٌ علينـا بنيلهـا
فيمنـاكَ نيـلٌ كـلُّ مِصـْرٍ بـه مِصـْرُ
محمد بن نصر بن صغير بن داغر المخزومي الخالدي، أبو عبد الله، شرف الدين بن القيسراني. شاعر مجيد، له (ديوان شعر -خ) صغير. أصله من حلب، وولده بعكة، ووفاته في دمشق. تولى في دمشق إدارة الساعات التي على باب الجامع الأموي، ثم تولى في حلب خزانة الكتب. والقيسراني نسبة إلى (قيسارية) في ساحل سورية، نزل بها فنسب إليها، وانتقل عنها بعد استيلاء الإفرنج على بلاد الساحل. ورفع ابن خلكان نسبه إلى خالد بن الوليد، ثم شك في صحة ذلك لأن أكثر علماء الأنساب والمؤرخين يرون أن خالداً انقطع نسله. قال الصفدي في ترجمته: بعدما سماه (مهذب الدين أو عدة الدين ... حامل لواء الشعر في زمانه...وهو والد موفق الدين خالد وزير نور الدين الشهيد وجاء في أولاده جماعة فضلاء ووزراء وكتاب، وكان هو وابن منير شاعري الشام وجرت بينهما وقائع ونوادر وملح.... وصحب أبا عبد الله ابن الخياط الشاعر وبه تخرج وروى عنه شعره وكان عندي ديوان ابن الخياط وعليه خط ابن القيسراني وقد قرئ عليه ووقفت على ديوانه بخطه من أوله إلى آخره وملكت به نسخة عليها خطه) وقد اورد الصفدي في ترجمته مقامته المعروفة بظلامة الخالدي وهي مقامة طويلة يصف فيها مناما رأى فيه ابا تمام فشكى له واعظا سطا على شعره يمدح به الناس.قال ابن خلكان (أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير بن داغر بن محمد بن خالد بن نصر بن داغر بنعبد الرحمن بن المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي، الخالدي الحلبي الملقب شرف المعاليعدة الدين، المعروف بابن القيسراني، هكذا أملى علي نسبه بعض حفدته...وسمع منه الحافظان أبو القاسم ابنعساكر وأبو سعد ابن السمعاني، وذكراه في كتابيهما، وكذلك ابو المعالي الحظيري، وذكرهفي كتاب الملح أيضا. .. وظفرت بديوانه وجميعه بخطبه وأنا يومئذ بمدينة حلب ونقلت منه أشياء ...وكانت ولادتهسنة 478 بعكا. وتوفي ليلةالأربعاء الحادي والعشرين من شعبان سنة 548 ودفن بمقبرة باب الفراديس)