هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَسـمَعُ مـا قالَ الحَمامُ السَواجِعُ
وَصـايَحَ بَيـنٌ فـي ذُرى الأَيكِ واقِعُ
مَنَعنـا سـَلامَ القَـولِ وَهـوَ مُحَلَّـلٌ
ســِوى لَمَحـاتٍ أَو تُشـيرُ الأَصـابِعُ
تَـأبى العُيـونُ البُخـلَ إِلّا نَميمَةً
بِمـا كَتَبَـت مِـن خَـدِّهِنَّ البَراقِـعُ
وَإِنّـي لَمَغلـوبٌ عَلـى الصـَبرِ إِنَّهُ
كَـذَلِكَ جَهـلُ المَـرءِ لِلحُـبِّ صـارِعُ
كَـأَنَّ الصـَبا هَبَّـت بِأَنفـاسِ رَوضَةٍ
لَهـا كَـوكَبٌ فـي ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
تَوَقَّـدَ فيهـا النـورُ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَبَلَّلَهــا طَـلٌّ مَـعَ اللَيـلِ دامِـعُ
وَشــَقَّ ثَراهـا عَـن أَقـاحٍ كَأَنَّهـا
تَهــادَت بِمِسـكٍ نَفحُهـا وَالأَجـارِعُ
أَلا أَيُهـا القَلـبُ الَّذي هامَ هَيمَةً
بِشـُرَّةَ حَتّـى الآنَ هَـل أَنـتَ راجِـعُ
إِذِ النـاسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍ
وَفـي الحُـبِّ إِسـعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
وَإِذ هِـيَ مِثـلُ البَـدرِ يَفضَحُ لَيلَهُ
وَإِذ أَنـا مُسـوَدُّ المَفـارِقِ يـافِعُ
وَغاصــَت بِأَعنـاقِ المَطِـيِّ كَأَنَّهـا
هَياكُـلُ رُهبـانٍ عَلَيهـا الصـَوامِعُ
وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطى
كَــأَنَّ ذُفاراهــا جِفــارٌ نَوابِـعُ
إِذا لَيلَــةٌ ظَلَّــت عَلَيــهِ مَطِـرَةً
تَجـافَت بِـهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
غَـدا يَلمَـحُ الأُفـقَ المُريبَ بِطَرفِهِ
وَفـي قَلبِـهِ مِـن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
لَعَمـري لَئِن أَمسـى الإِمـامُ بِبَلدَةٍ
وَأَنـتَ بِـأُخرى شـائِقُ القَلبِ نازِعُ
لَقَـد رُمـتَ مـا يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّما
أَتــى قَـدَرٌ وَاللَـهُ مُعـطٍ وَمـانِعُ
وَإِنِّـيَ كَالعَطشـانِ طـالَ بِهِ الصَدى
إِلَيـكَ وَلَكِـن مـا الَّذي أَنا صانِعُ
أَيَــذهَبُ عُمـري وَالعَـوائِقُ دونَـهُ
عَلـى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
وَمـا أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُ
سـِوى أَن أَرى وَجـهَ الخَليفَةِ قانِعُ
وَهَبنـي أَرَيـتُ الحاسـِدينَ تَجَلُّـداً
فَكَيــفَ بِحُــبٍّ ضــُمِّنَتهُ الأَضــالِعُ
وَإِنّــي لِنُعمـاهُ القَديمَـةِ شـاكِرٌ
وَراءٍ بِعَيـنِ النُصـحِ فيـهِ وَسـامِعُ
وَمـا أَنـا مِـن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌ
وَمـا دامَ حَيّـاً عَلَّلَتـهُ المَطـامِعُ
وَأَقعَــدَني عَنــهُ اِنتِظـارٌ لِإِذنِـهِ
وَمـا قـالَ مِـن شـَيءٍ فَـإِنِّيَ طائِعُ
صـُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُ
وَنـورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
وَســَيفُ اِنتِقـامٍ لا يَخـافُ ضـَريبَةً
وَمـا شـاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
وَإِن يَعـفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِم
فَهَـل عـادِلٌ فيهـا بِما أَنتَ واقِعُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.