هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا تَرَيـانِ البَـرقِ مـا هُـوَ صـانِعُ
بِدَمعَـةِ صـَبٍّ شـَفَّهُ النَـأيُ وَالشـَحطُ
مِــنَ اللَــهِ سـُقياهُ لِشـُرٍّ وَجَـودُهُ
وَلَيـسَ لَهـا سـَحُّ الغَمامِ وَلا القَحطُ
وَمِـن رَحمَـةِ اللَـهِ الَّـتي أَنا آمِلٌ
وَمُنتَظِـرٌ قُـربَ المَـزارِ وَإِن شـَطّوا
فَـإِن نَجتَمِـع بَعدَ الفِراقِ فَما لَنا
عَلــى فَعَلاتِ الـدَهرِ عَتـبٌ وَلا سـُخطُ
أَلا هَـل تَرَوا ما قَد رَأى مِن مُعاشِرٍ
لَهُـم فِـيَّ حُكـمٌ يَهجُـرُ الحَـقَّ مُشتَطُّ
يُـذيعونَ مـا أَعتَبتُهُـم في شَبيبَتي
عَلـى حيـنَ أَن ذَكَّيتُ وَاِشتَعَلَ الوَخطُ
أَلا إِنَّهــا أُمُّ العَجــائِبِ فَاِصـطَبِر
وَإِن كُنـتَ مـا لُقّيـتَ أَمثالَهـا قَطُّ
إِذا مـا رَأَوا خَيراً أَبَوا وَتَحَمَّلوا
إِلـى بَيتِهِم أَو إِن رَأَوا شِرَّةً حَطّوا
أَلا إِنَّ حِلمــي واســِعٌ إِن صــَلُحتُمُ
بِحِلمـي وَعِندي بَعضُهُ الجوعُ وَالخَمطُ
فَلا تُكثِـروا شـَوكَ الأَذى في غُصونَكُم
فَيَكثُـرَ مِنّـي فيكُـمُ الكَسرُ وَالخَبطُ
وَلَيــسَ لِقُربــاكُم وَأَنتُـم عَقَقتُـمُ
عَلى السَيفِ يَومَ الرَوعِ عَهدٌ وَلا شَرطُ
وَلا رَحِــمٌ إِلّا وَقَــد شــُجِبَت بِكُــم
وَمَزَّقتُموهـا مِثـلَ مـا مُـزِّقَ المِرطُ
ســَتَدرُسُ آثــارُ المَحَبَّــةِ بَينَنـا
وَنَحـنُ بَنـو عَـمٍّ كَما اِنفَرَجَ المِشطُ
كَفَرتُـم يَـدي فيكُـم فَحُـلَّ عِقالُهـا
إِلـى غَيرِكُـم لَمّـا يُشـَدُّ لَهـا رَبطُ
وَمـا كُنـتُ إِلّا مِـن يَدِ اللَهِ مُعطِياً
أَلا أَنَّـهُ فـي كَفِّـهِ القَبـضُ وَالبَسطُ
وَهَـل عِنـدَكُم عَتـبي فَيَرجِـعَ مُحسـِنٌ
بِعَيـنِ الرِضـا وَالعَفـوِ نائِلُهُ بَسطُ
وَإِلّا عَزَلــتُ الأَمــرَ عَنّــي وَعَنكُـمُ
وَكُنـتُ كَـأَنّي لَيـسَ لـي مِنكُـمُ رَهطُ
وَهَــل لَكُـمُ مِـن هَـذِهِ غَيـرُ زَفـرَةٍ
تُصـَعَّدُ مِنكُـم فـي الصـُدورِ وَتَنحَـطُّ
وَإِلّا وَعيـــدٌ لا يَســـيرُ بِجُنـــدِهِ
وَحَيّــاتُ ضـِغنٍ فـي مَكامِنِهـا رُقـطُ
فَمَــن يَـكُ ذا سـِلمٍ فَـإِنّي طَـبيبُهُ
وَمَـن يَـكُ مَجنونـاً فَعِنـدي لَهُ سَعطُ
فَغــانَيتُمُ إِن مَـسَّ حـالُكُمُ الغِنـى
فَلا تَصرَحوا بِاِسمي إِذا مَسَّها الضَغطُ
إِذا مـا اِلتَقَـت حَلقاتُ دَهرٍ عَلَيكُمُ
فَيُمنــى يَــدَيهِ فـي أَديمُكُـمُ عَـطُّ
وَعِنـدَ كَمـالِ الحَـظِّ يُخشـى زَوالُـهُ
كَمـا لِغَريـقِ اللُجَّـةِ الرَيُّ وَالقَحطُ
أَأَن مَــدَّني فَـرعُ العُلـى فَعَلَـوتُهُ
وَأَمسـَكَكُم بَطـنُ القَـرارَةِ وَالهَبـطُ
سـَخَطتُم عَلـى اللَـهِ العَظيمِ قَضائَهُ
سَيَمضـي بِمـا فيـهِ إِذا كَثُرَ اللَغطُ
فَيــا لَــكَ حَقّـاً لا يُقـالُ لِسـامِعٍ
وَجَــوهَرَ حُكـمٍ مـا لِمَنثـورِهِ لَقـطُ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.