هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طالَ الزَّمانُ وما ثَناهُ ولا انثَنَى
فَقِفـا علـى شـَحطِ النَّوى وتَبيَّنا
هَـل تَعرفـانِ البَينَ يومَ تَعانَقا
وتفارَقــا إِلا مُســِيئاً مُحســِنا
كَلا وفَضــلِ غناكمــا فـي عَـذلهِ
مــا زدتُمــاهُ بعَـذلهِ إلا عَنـا
يـا صـاحِبَيَّ المُنكِرَينِ من الهَوى
مـا لا تَـدلُّ عَليـه أثوابُ الضَّنا
تحـتَ الضَّمائِر في السَّرائرِ لَوعَةٌ
لـم تُطلِـق العُشَّاقُ فيها الألسُنا
وعَسـاكُما فيمـا تُريـدانِ الهَوَى
يـأتي بـهِ قـدَرٌ فيَعـدلُ بَينَنـا
مـا للسـَّقامِ أتَـى يَعـمُّ جَوارِحي
جَمعـاً وليسـَت للظَّعـائِنِ أعيُنـا
مــن كـلِّ غُصـنٍ تَجتَنـي ثَمراتُـهُ
ثمَـرَ القُلـوبِ وما أراها تُجتَنَى
أنـا للخُطُـوبِ إذا دَعَت أقرانَها
إذ لا يَقـولُ لَهـا أنـا إلا أنـا
ولَطالَمـا صـرَخَت صُروفُ الدَّهرِ بي
فــأجَبتُ صــارِخَها ذَليلاً مُـذعِنا
حتَّـى اسـتَجرتُ من الزَّمانِ براحةٍ
تركَتــهُ منِّـي يَسـتَجيرُ الأزمُنـا
بَسـطَ العَزيـزُ بنُ المُعِزِّ بِناءَها
فِينـا فكـانَ اللَّهُ يَرفعُ ما بَنَى
مَـولى الموالـفِ والمُخالفِ عنوةً
مـن تحـتِ شـَكٍّ كـانَ أو مُتَيقِّنـا
ومحجَّـــةٌ للَّــهِ هاديــةٌ إلــى
سـُبُلِ الهُـدَى وضـَحَت بِنعمتِهِ لَنا
ومُقيمُهـا مـن بَعـدِ طُولِ قُعُودِها
عَلويَّـةَ الأنسـابِ عالِيـةَ السـَّنا
بيضـاءَ يَجلُوهـا الـوَزيرُ بحُلَّتي
سـُمرِ اليَراع وزُرقِ أطرافِ القَنا
يَرمــي جَوانبهــا بِـرأيِ مُهَـذَّبٍ
متجنِّـبٍ فيـهِ الخِيانَـةَ والخَنـا
حتَّــى أتَتنــا وهــيَ ذاتُ قَلائِدٍ
جَعــلَ الإمـامُ فَريـدَهُنَّ فَريـدَنا
القـائِدُ الجَـرّارُ في يَوم الوَغى
ذَيـلَ الـوَغى عُجبـاً بِها وتَزَيُّنا
فـإذا تَنـاكَرتِ الفَوارسُ واختَفَت
خَـوفَ الوُقُـوفِ بها تَسَمَّى واكتَنَى
ليُريـكَ نـارَ الحَـربِ كيفَ يَشُبُّها
مـاءُ النُّفـوسِ تَرُشُّه أيدي الفَنا
يَبـدوُ فيُبـدي مِـن صـَفِيحةِ وَجهِهِ
وحُسـامِه فـي النَّقعِ بَرقأ موهِنا
صـَحِبَ الأئمَّـة واثِقـاً مـا خَـانَهُ
مِيثــاقُهُ ومُوَثَّقــاً مــا خُوِّنـا
فتَـوارَثَت مِنـه الهُـداةُ نَصـِيحةً
عَصـَتِ الهَـوى وعَزِيمةً أبَتِ الوَنا
حتَّــى تمكَّـنَ عنـدَهُم فـي رُتبـةٍ
مـا كـانَ فيهـا غيـرُهُ مُتَمَكِّنـا
إن قـالَ كـانَ بـه لعـادَةِ صِدقهِ
عَـن أن يَـدُلَّ عَلـى مَقـالتِهِ غِنَى
يا مُستَغاثَ النَّاسِ في يَومِ الوَغى
مـا بالُ مالِكَ يَستَغيثُ من الثَّنا
حصــَلَت بمِصـرٍ همَّـتي واسـتَوطنَت
وأفـادَ لـي عُـدمي سِواها مَوطِنا
فغـدَوتُ للخَطـبِ الكَـبيرِ مُصـَغِّراً
فيهــا ولِلأمـرِ الشـَّديدِ مُهَوِّنـا
وقَـد اعتَمدتُ عليكَ فاجمَع بَينَنا
وخـذِ الحَـوادثَ قبلَ فتكَتِها بِنا
فَلَـكَ الهَنـاءُ بـدُونِ مـا بلِّغتُه
وبـدُونِ مـا بلِّغتَـهُ وجَـبَ الهَنا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).