هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَظَــرنَ بأَســيافٍ عَليهـا جُفُونُهـا
قَواطِـعُ فـي أيـدي هَـوىً لا تَخُونُها
ســـَواكِنُ إلا أنَّ بيـــنَ جَــوانِحي
لَهــا حَركــاتٌ يَقتَضـِيها سـُكونُها
هُـو السـُّقمُ إمَّـا في قُلوبٍ يُذيبُها
كقَلـبي وإمَّـا فـي جُفُـونٍ يَزينُهـا
فـإن تَـكُ ألحـاظُ الغَـواني ضَعِيفةً
فَلــي نظَــرٌ فيهـا قَـوِيٌّ يُعِينُهـا
ومَـن عَبـدَ الأهـواءَ مثـلَ عِبـادَتي
فَليــسَ يُبــالي أيّ دِيـنٍ يَـدينُها
وحَمــراءَ كَالمرِّيـخِ لَونـاً وَقِدمَـةٌ
أتَـت عَينُهـا لمَّـا مَضـَى عَربُونُهـا
فجـاءَ بِهـا القِسـِّيسُ يُوصي بِصَونِها
ومـا أبتَغـي مـا كنتُ ممَّن يَصُونُها
لهَـا حَبَـبٌ يُنبِيـكَ عَـن طُولِ عُمرِها
ألسـتَ تَراهـا كيـفَ شـابَت قُرونُها
أقـولُ لِسـاقِيها عَلـى الظـنِّ إنَّها
تَـدورُ وقَـد رقِّـت فَمـا أسـتَبِينُها
ألا عَــدِّها عَنِّــي حَيــاءً فــإنَّني
أراهـا تَرانـي والحَبـابُ عُيونُهـا
يُلَقِّحُهـا الشـَّادِي وإن لـم يَمَسـَّها
فَينشـُو سـُرُوراً في النُّفُوسِ جَنينُها
طَرقـتُ بهـا دارَ الهُمـومِ وكيفَ لي
هِـي الأرضُ جَمعـاً أو تكـادُ تكُونُها
ولكننــي أحبُــو عقُــولاً بشـُربِها
فَتَنسـى نُفُـوسٌ كيـفَ تَجـري شُؤونُها
فكـلُّ فـتىً يَسـمو إلـى حَيـثُ نَفسُهُ
علــواً بــأخلاقٍ لــه يَســتَعِينُها
كَمـا الدَّولةُ الزَّهراءُ حيثُ مكانُها
مِـن الأُفُـقِ الأَعلَـى يَكـونُ مكِينُهـا
أبـو عَزَمـاتٍ كـلُّ مَـن جـاءَ بَعـدَه
أخُوهــا إِذا جــانَبنَه وخَــدينُها
يُجيــرُ عَلــى الأيَّـام وهـيَ تَـوَدُّهُ
فَصــارَ شــَجاها عِنــدَه وشـُجُونُها
وتَلقـاهُ فيمـا يَقبلُ الشُكرَ حائِزاً
عَلــى فَعَلاتٍ كــلُّ شــُكرٍ رَهينُهــا
فقَد جُدِّدَ الطُّوفانُ في الأرضِ والتَقَى
بجُــودِ يَــدَيهِ مُزنُهــا ومَعينُهـا
إِذا مـا بِحـارُ النَّائِبـاتِ تَغَطمَطَت
فـإنَّ المـذاكي السـَّابِحاتِ سَفِينُها
عَلـى مثـلِ هبَّاتِ الرِّياحِ اعتِسافُها
إلـى كـلِّ خَطـبٍ والرِّيـاحُ شـُطُونُها
تَهــونُ عَلَيــهِ والجَبــانُ يُعِزُّهـا
وليــسَ يُعِــزُّ النَّفـسَ إلا مُهِينُهـا
وإن بعَّــدَت آراؤهُ البِيــضَ قَبلَـهُ
فَأتباعُهـا حُمـرُ المَنايـا وجُونُها
يؤلِّــفُ بيــنَ الأسـدِ تحـتَ لِـوائِه
وكــلُّ مكــان حَــلَّ فيـهِ عَرِينُهـا
عَــوادٍ ولا فــي كُـلِّ حِيـنٍ وإنَّمـا
إذا شـاءَ أن يَعدُو بِها جاءَ حِينُها
كَسـاها كَمـا تُكسَى الرِّجالُ فأشكَلَت
وشــَكَّت نُفُــوسٌ ثــمَّ صـحَّ يَقينُهـا
أخَــذنا أحـاديثَ الكِـرامِ بِقسـمَةٍ
أسـانِيدُها فينـا وفيهـم مُتُونُهـا
إذا سـُرِّحَت لـي فـي الثَّناءِ قَصِيدةٌ
فَليتـكَ فـي طُـولِ البَقـاءِ قَرينُها
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).