هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن لطُـولِ الهـمِّ والحَزنِ
ففُــؤادي ليــسَ يَصـحَبُني
خـانَه الصَّبر الجَميلُ عَلى
مــا يُقاسـِيهِ ولـم يَخُـنِ
ليتَــهُ طَرفــي فأُبــدِلُه
شــَجوَهُ بـالمَنظَرِ الحَسـَنِ
ليُقاســِي نــاظِري كَمَـداً
لـم يَكـن لَـولاهُ يكمِـدُني
ويَـرى قَلـبي مَحاسـِنَ مَـن
كــانَ يَهــواهُ فَيَعـذِرُني
وعَلـى الحـالَينِ خُلفُهمـا
لـم يَعـد إلا عَلـى بَـدَني
كلَّمـــا أمَّلــتُ جارِحَــةً
لـي عَلى الكِتمانِ تُسعِدُني
نَــثرَت عَينــي مُراغِمَــةً
فـوقَ خـدِّي بُـردَةَ اليَمَـنِ
جَهـدُ سـُقمي يـا مَدامِعَها
أن تَبُـوحي بـي فتكتُمنـي
وأســيلِ الخَــدِّ شــاحِبهِ
كُحِلَــت عَينــاهُ بـالفِتَنِ
تركَـــت حُمَّــاهُ وَجنَتَــهُ
في اصفِرارِ اللَّونِ تُشبِهُني
وأرَى خَـــدَّيهِ وَردهُمـــا
مـا جَنَـى ذَنباً فكيفَ جُنِي
نُهِبـــا حتَّــى كأنَّهمــا
مـا حَوَت يُمنَى أبي الحَسَنِ
لـم يَـدَعها الجُودُ تَملِكُه
والنَّـدى وَقتـاً من الزَّمَنِ
تَتَبــارَى ســُحبُها مُزنـاً
فـي أوانِ المَحـلِ والمُزُنِ
ذو جُفــونٍ تَشـتَري أبَـداً
عَــبرات النقـع بـالمُزنِ
وَيَــدٍ تُبــدي نـدىً ورَدىً
تَجمـعُ الضـِّدَّينِ فـي قَـرَنِ
للعُفــاةِ اللائِذِيـنَ بِهـا
وَذَوي الأحقــادِ والضــَّغنِ
فـإِذا مَـا الخيلُ أورَثَها
كَـرُّهُ شـَوقاً إلـى الـوَطَنِ
ظَــلَّ يَثنـي مـن أعنَّتِهـا
عَـن عَلـيٍّ مـا إِليـهِ ثُنِي
يـا علـيَّ الخَيلِ إن رَكضَت
ســُربا بِـالبيضِ واللُّـدُنِ
أســَجايا مُلهَــمٍ وَرِثَــت
أم رَضـاعاً كـنَّ في اللَّبنِ
مـا كَذا كانَ الكِرامُ فسِر
لا عَلـــى حَــدٍّ ولا ســَنَنِ
أنـتَ تأتي المَجدَ مُبتَدِعاً
لا بتَمثيِــلٍ عَليــهِ بُنِـي
مُـذ ولِيـتَ الجُودَ معتَزِماً
مـا عـدا مَـنٌّ عَلـى مِنَـنِ
لَسـتُ بِـدعاً في مَدِيحكَ بَل
جــاءَ كـلٌّ فِيـهِ يَقـدُمُني
فَلِســاني إذ أتــاكَ بـهِ
إنَّمـا يَروِيـهِ عَـن أُذنِـي
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).