هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم نَهَتهـم صـَبابَتي وغَرامـي
عـن مَلامي فَما انتَهوا عن مَلامي
سـكِروا سـَكرةَ المُـدام فَظَنُّـوا
أنَّ سـُكرَ الهَـوى كسـُكرِ المُدامِ
فَحَـذاراً مِـن زَفـرَةٍ أيُّها اللا
ئِمُ أمسـَت نِيرانُهـا في اضطِرامِ
أحرَقَــت لائمِــيَّ قَبلــكَ حتَّــى
أصــبَحَت جُنَّــةً مــن اللــوَّامِ
فعلُ نارِ القُلوبِ فيما عَدا الأج
سـامِ هَـذا فكيـفَ فـي الأجسـامِ
هـيَ نارُ الخَليلِ في الوَقدِ لكِن
خَالَفَتهـا فـي بَردِهـا والسـَّلامِ
يـا لأَهـلِ الهَوى لِمَعرَكِ حَربِ ال
بَيـنِ خَـدِّي بَحـرٌ مـنَ الدَّمِ طامِ
مَوقِـفُ البَيـنِ كالسـَّما تَرى في
هِ عُيُونــاً مُنهلَّــةً كالغَمــامِ
وعُيونــاً مـن البكـاءِ علَيهـا
كجَهــــامٍ مُقابـــلٍ لِرُكـــامِ
كـانَ ذمُّ الشـَّآمِ مُـذ كنتُ شأني
فَنَهتنــي عنــهُ دِمَشـقُ الشـَّامِ
بَلــدٌ سـاكِنوهُ قـد جَعلُـوا ال
جنَّـةَ قَبـلَ الحِسـابِ دار مُقـامِ
أكســَبَتها الأيَّـامُ رَونـقَ حُسـنٍ
ليــسَ يَفنَــى ولا مــعَ الأيَّـامِ
ظـاهِرٌ ظـاهِرُ الجَمالِ كَما البَا
طِـنِ خَلقاهُمـا مَعـاً فـي تَمـامِ
غيـر أنَّ الرَّبيعَ يَحكمُ في الظَّا
هِــرِ إذ كــانَ أوضـَحَ الأحكـامِ
بريــاضٍ أوصـافُها أبـد الـدَّه
رِ تَراهـــا رِياضــَةَ الأفهــامِ
نـثرَت طَلَّهـا يَـدُ الغَيـثِ فيها
فأفـانِينُ زهرِهـا فـي انتِظـامِ
لَـم تُفَضـَّل بِطيبِهـا جَنَّـةُ الخُل
دِ عَليهـا بَـل فُضـِّلَت بالـدَّوامِ
قَسـَمَت بيـنَ أهلِهـا قِسـَمَ العَد
لِ فعمَّتهُــــمُ يَـــدا قَســـَّامِ
هِمَّــةٌ هَمُّهـا العلـوُّ فمـا تَـن
فَـكُّ مِـن ذاكَ دَهرها في اهتِمامِ
ونــدىً ذكـرُهُ إلـى مـا تَـولا
هُ مِــن الأنجُـمِ السـَّعيدَةِ سـامِ
صـارِمُ العَـزمِ كـلُّ عُمرٍ وإن طا
لَ إِذا شــاءَ مُــؤذِنٌ بانصـِرامِ
وكَـذا المَجـدُ ليـسَ تُحسـَمُ عَنه
عادِيــاتُ العِـدى بغيـرِ حُسـامِ
خاصــَمَتني صـُروفُ دَهـري إليـهِ
فرأتنــي بــهِ ألــدَّ الخِصـامِ
بفَـتىً راحَتـاهُ مُـذ عُـدِمَ الجو
دُ لَنــا راحَــةٌ مِــن الإعـدامِ
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).