هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبقَـى الرَّسـِيمُ مـن الرِكـابِ رُسُوما
تخفَــى فتُشــبِهُ ســِرَّكَ المَكتُومــا
وأراكَ مــا يَجنـي الفِـراقُ جِنايـةً
إلا أخَــذتَ بِهـا المهـارَى الكُومـا
وإذا اشـتِياقُكَ جـارَ جـرت فقـدتَها
مَظلُومَـــةً أو يُنصـــِفَ المَظلُومــا
وعزَمــت فاســتَفرَغتَ عزمــاً لاقِحـاً
لــو لــم تكُـن أُمُّ السـُّلُوِّ عَقِيمـا
ومُحجَّــبٍ خــافُوا عليـهِ ولـو بَـدا
للنَّــاسِ كـانَ الخَـوفُ مِنـه عُمُومـاً
تُلقِـي العُيـونُ علـى النُّفوسِ حَديثَهُ
وتُرجَّـــع التَّوقِيـــفَ والتَّفهِيمــا
حتَّــى إذا عَرَفتــه صــارَ حَوادِثـاً
وتَــرى هُنــاكَ القَبـضَ والتَّسـلِيما
فكــأنَّهم فيمــا أسـاؤوا أحسـَنُوا
حَجَبُـوا بحَجبَتِـهِ الـرَّدى المَحتُومـا
مُــدُّوا عَلــى وَحـشِ الفَلاةِ سـُرادِقاً
إنِّـــي أراهُ إذا رَأيــتُ الرِّيمــا
ومُعــــرّضٍ للطَّــــارِقينَ بِبَيتِـــهِ
طُــولَ الزَّمــانِ ومـا يُعـدُّ كَرِيمـا
رُحنــا وأطلَعــتِ السـَّماءُ نُجُومَهـا
وسـَعَى فـأطلَعَ فـي الكُـؤوسِ نُجُومـا
قلــتُ ارمِهـا فـي كـلِّ قَلـبٍ جَـذوَةً
قــد صـارَ شـَيطانُ القُلـوبِ رَجيمـا
فكأنَّهــا مِــن نــارِ إبراهيـمَ أو
دارَت عَلــى ذِكــرِ ابـنِ إبراهِيمـا
فَتَــذاكروا شــِيماً غرسـنَ مكارِمـاً
لـــو يُعتَصــَرنَ لَخِلتَهــنَّ كُرُومــا
ثـمَّ انتَشـَوا بَحـديثِ أمـسِ وما مَضَى
فكــأنَّهم وجَــدوا بِــه المَعـدُوما
وإذا جَــرَت مَجـرى الشـَّرابِ صـِفاتُهُ
لـــم تَلــقَ إلا ســاقِياً ونَــدِيما
ولأجــلِ ذلــكَ مــا بَلغــتُ بِمَـدحِهِ
إلا إلـــى أن أعلَـــمَ المَعلُومــا
وإِذا ظَننـــتُ بــأَنَّني اســتَحدَثتُهُ
ألفيــتُ مَـن عَـرفَ الحَـديثَ قَـدِيما
ومنــاقبٍ أجريــتُ شــِعري بينهــا
ليُكمِّـــل التَّوزِيـــعَ والتَّقســِيما
ورَأيتُــه عَــن حَمــلِ ذلـكَ عـاجِزاً
فَعـــذَرتُه ورَجَعــتُ عَنــه مَلُومــا
بيــنَ الرِّئاســَةِ والسِّياسـَةِ مَنـزلٌ
أصــبَحتَ وَحــدكَ فــي ذُراهُ مُقِيمـا
وَجَعلـتَ تَفعَـلُ مثـلَ مـا فَعـلَ الألى
منـــهُ فَتَتَّخــذ الخُطُــوبَ خُصــُوما
ولَو اقتَصرتَ عَلى القَديم كَفى العُلى
إنَّ القَـــديِمَ لَيُــوجبُ التَّقــدِيما
للحادِثـــاتِ مَعــي حَــديثٌ مُبهَــمٌ
أضــحَى النَّهـارُ علـيَّ مِنـه بَهيمـا
وصــــِناعَتي عَربِيَّــــةٌ وكـــأنَّني
ألقَــى بـأكثرِ مـا صـَنَعتُ الرُّومـا
فَلِمَـن أقـولُ ومـا أقـولُ وأيـنَ بِي
فأســيرَ أو لا أيــنَ بِــي فأُقيمـا
وإِذا شـَكوتُ إلـى امرِىـءٍ ما حَلَّ بي
وأَقـــولُ يغضــَبُ أن أراهُ حَلِيمــا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).