هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَى فــي عِراصــِي راكِبـاً مُتَرنِّمـا
فَهــل جَـدَّدَت عَينـاكَ بَعـدي مُتَيَّمـا
فأَيســَرُ مــا يُهـدَى حَـديثُهما بِـه
مَـع النـاسِ أنَّ الحُـبَّ يَحـدثُ مِنهُما
كأنَّــكَ إِذ أمرَضــتَ أكحــلَ مُسـقَماً
ضـَعيفَ القُـوى جَـرَّدتَ أَبيـضَ مِخـذَما
ولَــو شـِئتُ أنـذَرتُ القُلـوبَ بِحـدِّه
فقُلـتُ ولكِـن أتـركُ القَـولَ مُبهَمـا
وإِن كُنـتُ غِـراً بـالتَّغيِّرِ في الهَوى
فَيوشــِكُ بَعــدَ اليَـومِ أَن أتَعَلَّمـا
فلا تُنكـــرَن أنَّ الــدُّموعَ تَلــوَّنَت
وألبَســتِ الخَــدَّينِ بُــرداً مُسـَهَّما
تــذَكَّرتُ شــَيئاً فاســتَهلَّت بِمِثلِـه
دُمـوعي بَياضَ الثَّغرِ في حُمرةِ اللَّما
وطــارِقِ لَيــلٍ لا الصـِّلاءُ أتـى بِـه
ولا يَبتَغـي مِـن شـِدَّةِ الجـوعِ مَطعَما
ولا ضــَلَّ فاســتَهدى ولا ذَلَّ فالتَجـا
لكَـي تَمنَعـي مِنـهُ الكمـيَّ المُصَمّما
ولا دِيَّــة عَــن قَــومهِ تَحمِلينَهــا
إِذا الـدَّم أَمسـى حَملُه يَحقِن الدِّما
وَلا هُـــو إِلا أَن تَجـــودي بِنَظــرَةٍ
يُجَــدِّدُ فيهــا عَهــدَهُ المُتَقَــدِّما
وكَمتــاءَ فـي حـانوتِ قَـسٍّ بِتاجِهـا
ركبـتُ إلَيهـا مِن دُجى اللَّيلِ أدهَما
فــألفَيتُهُ قَـد طـافَ بيـنَ دِنانِهـا
وصــَلَّى لَهــا شــَطرَ الظَّلامِ وهَوَّمـا
تخللتُهـــا حتَّــى عَرَفــتُ مكــانَهُ
ونَبَّهتُـــه ثــمَّ ابتَــدأتُ مُســَلِّما
فَلــم يَرَنـي حتَّـى وَجاهـا وسـامَني
وســــَلَّمها مَختُومَــــةً وتَســـَلَّما
ومــا أَخَــذَتهُ نَفســُه إِذ طَرَقتُــه
بِمـا تأخـذُ النَّفـسُ الكَريمَةُ مُكرما
إِذا جــادَ أخفَــى جــودَه مُتَسـَتِّراً
كَمـا يَقتـلُ النّـدبُ الشـُّجاعُ مُلَثَّما
وليســَت عَطايـاهُ عَلـى قَـدرِ نَفسـِه
وإِن عَظُمَـت فالسـُّحبُ أَدنى مِن السَّما
وبَيـتِ نَـدىً أَدنـاهُ مِـن بَيـتِ مالِه
فيَـا لـكَ جـاراً مـا أعَـقَّ وأَظلَمـا
وَطَــوراً تَــراهُ ســائِراً مُتَســَوِّراً
علَيــهِ وطَــوراً والِجــاً مُتَجَهِّمــا
ودَلَّ علَيـــهِ القاصـــِدينَ يَــدلُّهُم
عَلــى رَأيِـهِ ألا يَـرى فيـهِ دِرهَمـا
ومَغموســَةٍ فـي مِثـلِ لَـونِ لُعابِهـا
يَضـــُمُّ حَشــاها صــامِتاً مُتَكلِّمــا
عَلـى مِثـل قيـدِ الشـِّبرِ لكـنَّ باسَه
إِذا طـالَ طـالَ السـَّمهَريَّ المُقَوَّمـا
قَرنــتَ بِــه هَمَّــاً بَعيــداً وهِمَّـةً
شـــَروداً وفَضــلاً كــامِلاً وتَقَــدُّما
أبا البِشرِ لَو كانَ النَّدى غيرَ ناطِقٍ
لأصــبَحَ هَـذا البِشـرُ عَنـه مُتَرجِمـا
أَرى كــلَّ يَــومٍ عارِضــاً مُتَعرِّضــاً
مُقيمـاً إِذا هـمَّ العُفـاةُ بِـه هَمـا
تُضــيءُ لَــه الآفــاقُ عنـدَ طُلـوعِهِ
إِذا عـارضُ الجـودِ اسـتَقلَّ وأَظلَمـا
ســَقاني وَروَّانــي فَمــا أَسـتَعيدُه
وأفــرَقُ إِن فـارَقتُهُ عَـودَةَ الظَّمـا
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري أبو محمد ابن غلبون.شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. وهو صاحب البيت:بالذي ألهم ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجاباله (ديوان شعر).